لاشكّ أنّ معاناة جاليليوجاليلي(1) (1564-1642م)، العالِم الإيطالي والفيزيائي والفَلكي المشهور، أضحت عظيمة لِما شَكّلت أبحاثه من قلق بالغ للكنيسة آنذاك، وكما يعلم الجميع أنّها كانت تدين بآراء أرسطو(2) العِلميّة، وكلّ من يخرج عن هذا السّياق يُتّهم بالهرطقة والكفر. وبالتّالي يكون جاليليو جاليلي من الذين أرادوا الخروج عن طوع الكنيسة، بِحسبها، إذِ الشّيء المهمّ هنا، ولا يُسلَّط عليه الضّوء بالشّكل الكافي، أنّ هذا الصِّدام بين جاليليو جاليلي والكنيسة، لم يكن أبداً صِدام الدّين ضدّ العِلم، كما هو معروف ومُشاع، بل في حقيقة الأمر كانت مواجهةً مفتوحةً بين العِلم والعِلم نفسه، في نهاية المطاف، وكم للمواجهتين من اختلافٍ شاسعٍ وكبيرٍ.
فهذا الصِّراع الذي كرّست له الكنيسة جهداً وفيراً، لكي تَقِف في وجه هذا الرّجُل، صار من مُنطلق الهيمنة الدّينية التي ستضيع من بين أيديها، إن هي سمحت لجاليليو جاليلي، وأمثاله من العلماء، السّير على هذا المنوال، بحيث ستخسر الوساطة بينها وبين الله بالنسبة للإنسان، وتضيع مناصب وامتيازات رجال الدّين إلى غير رجعة.
ومع احتدام المعركة بين جاليليو ورجال الدّين، وخاصّة المتعصّبين منهم داخل المؤسَّسة الكنسيّة، بدؤوا ينصبون له المكائد والدّسائس حتى يسقط، حيثما لا يدري، في فخّ الكفر والإلحاد. وما الرّسالة التي كتبها للدّوقةكريستينا(3)، حاكمة إقليم توسكانيا(4) فلورنسا حالياً، إلّا غيض من فيض في هذه المواجهة.
وبما أنّ جاليليو كان ذا خلفيّة عِلميّة بالأساس، ومع بدء ظهور اكتشافاته، فإنّه بالتّالي يملك أدلّة قويّة على ما يقول حول موضوع ثبات الشمس، ودوران الأرض، وهو المذهب الذي تعارضه الكنيسة مباشرة وبدون تردّد، حيث تؤمن بنظريّة بطليموس الفَلكيّة(5)،التي تقول: بثبات الأرض في مركز الكون، ودوران الأشياء كلّها حولها، وتُنافي بذلك فكرة نيكولاسكوبيرنيكوس(6) حول مركزيّة الشّمس.
لأجْل هذا، أرسل جاليليو جاليلي هذه الرّسالة للأميرة كريستينا حتى يشرح لها، ومن خلالها للجميع، أنّ اكتشافاته لابدّ من وجود صدى لها داخل الكتاب المقدّس، وبذلك يجب عدم اتّباع التّفسير الحرْفيّ للكلمات، بل يجب الغوص في التّأويل والتّفسير العميق للمعاني.
فكيف كان أسلوب جاليليو اللّاذع في هاته الرّسالة ضدّ خصومه؟ كيف خاطبهم وبأيّة طريقة؟ لماذا كان جاليليو سليط اللّسان ساخراً؟ وما الرّكائز التي اتّكأ عليها ليكون جرّيئاً في طرحه؟ كيف ظهر الوجه الآخر التهكّمي لجاليليو؟
من المعروف أنّ سنة 1609م، كانت نقطة تحوّل في مسار جاليليو العِلمي والفَلكي بالأساس، فهي السَّنة التي وجّه فيها تيلسكوبًّا طوّره بنفسه نحو السّماء، ومن هاته المشاهدات اكتشف أنّ سطح القمر مثله مثل سطح الأرض، به تعرّجات وغير مستوي، واكتشف كذلك أقمار المشتري الأربعة التي تدور حوله، وهذا الاكتشاف الخطير كان السّبب الرئيس لبداية المواجهة مع الكنيسة، التي تُؤْمن بأنّ كلّ شيء في الكون يدور حول الأرض، فكيف ستستسيغ وجود أقمار أخرى تدور حول كوكب آخر غير الأرض؟.
فيصرّ إذاً جاليليو على آرائه، لأنّه اكتشفها بالعِلم، وليس بالخيال أو التّوهم، فيقول للأميرة شارحاً لها موقفه من معارضيه، ساخراً منهم في الوقت نفسه: «ويجب ألّا أعيرهم أيّ اهتمام أكثر من هؤلاء الذين وَقَفوا ضدّي في السّابق، والذين أضحك منهم دائماً، لأنّني واثق من النّتيجة النّهائيّة»(7)، لأنّهم، بحسبه، يقومون بعمل إلحادي، ويطعنون ليس عقيدة الإيمان فقط بل المؤمنين كلّهم، ويصف أعداءه بتهكّم كبير، حتى أنّهم، «أصبحوا من الوقاحة بحيث يأملون، بالرّغم من التّفاهة، أنّ هذه البذرة التي ألقت بجذورها أوّلاً في عقولهم الزّائفة قد تلقي بفروعها لتصل إلى السّماء، وبدؤوا ينشرون الإشاعات بين النّاس بأنّ هذه العقيدة قد لعنتها السّلطة العليا»(8).
ممّا يعني، أنّ تضارُب منطق الدّين مع منطق العِلم سبّب جدلاً كبيراً بين رجالات الكنيسة، فيما يُفسِّرون به مقاطع النّصوص المقدّسة من جهة، وبين ما يُشاهِدون من اكتشافات جديدة، تخرج عن هذا السّياق الذي يؤمنون به منذ قرون من جهة ثانية. وهذا التّعاطي للكتاب المقدّس من جديد، قد أثار حفيظة المؤسّسة الكنسيّة بأكملها. بينما يحثّ جاليليو جاليلي رجال عصره على المناقشة العِلميّة، والنّظر في جميع البراهين التي تؤيّد كلّ فكرة يطرحها أيّ كان، تجنّباً لِما حدث قديماً حين أقدَم بعضهم على اقتحام شموخ النّصوص المقدّسة ليدعموا موقفهم. إذ يهاجم جاليليو بضراوة الذين يعارضون من أجل المعارضة لا غير، الذين تحرّكهم أحقادهم لتحقيق أغراض شخصيّة، وهي الحفاظ على امتيازاتهم داخل الكنيسة وعدم السماح بخلخلتها، وتحرص هذه الفئة على التّذكير دائماً، بأنّ للكنيسة حقّ التّصدّي لكلّ من يناقضها، بـ «أن تجرِّد سيفها دون أيّ تأخير لأنّها ببساطة تستطيع أن تفعل ذلك»(9).
ويعترف جاليليو أنّ الأمر غير منطقي عندما تُستخدم مقاطع النّصوص المقدّسة، من طَرف بعض الغلاة، للاعتراف بالاستنتاجات الفيزيائيّة أو رفضها، مادامت التّجارب العِلميّة تُظهر عكس ما يُفهم من حَرْفيّة الكلمات. على أنّنا لا يجب أبداً أن نغيّر القوانين الطبيعيّة أو ننكر البراهين الصّحيحة، كي تتوافق مع الفهم العامّي للكتاب المقدّس، بل يجب البحث عن المعنى الذي يتجانس بينهما، أي بين الكتاب المقدّس والكون المُهَنْدَس. إذ يقول عن الذين يُفسِّرون النّصوص المقدّسة على الميل والجنوح، ويشوِّهون المعاني ويقودونها في اتّجاه مصلحتهم، أنّ على كلّ واحد منهم، ألّا «يغتصب متون النّصوص المقدّسة، ويلويها في اتّجاه معيّن ليصل إلى أيّ نتيجة فيزيائيّة باعتبارها الحقيقة»(10).
على الصّعيد نفسه يضيف جاليليو رأيه، وبشكل تهكّمي، عن تلك الطّائفة التي تَستغلّ الإيمان لأغراضها الشّخصيّة، ويدعو أهل الصّلاح اتّخاذ الإجراءات المناسبة، «لمنع الكتّاب العاميّين الذين يتّصفون بالضّحالة من استخدام نصوص من الإنجيل في كتاباتهم، التّي تقوم على الميل والهوى، والتّي يفسّرونها، أو بالأحرى يحرّفونها، في معان أبعد ما تكون عن المعاني الصّحيحة للنّصوص المقدّسة، بقدر اقتراب هؤلاء المؤلِّفين من السّخف الذي يزخرف كتاباتهم بالتّفاخر والتّباهي»(11)، ونلاحظ من هنا، الألفاظ القويّة التي تهجَّم بها جاليليو على هؤلاء المعارضين واصفاً إيّاهم بأفظع النعوت، وأقبحها.
ولكن دائماً ما كان الردّ يأتي من رجال الكنيسة بالطّرح الذي يخدم الإيمان في ظاهره، والنّفعيّة في ما وراء السّطور، إذ يُلِحّون على أنّ الكتاب المقدّس، لا يمكنه التّنازل عن عرشه السّماوي النقيّ التقّي، ويتساوى مع الأفكار الإنسانيّة الخدّاعة، التي لن تصل، مهما كان، لمرتبة وشرف النّصوص المقدّسة، حيث يقولون بوقاحة، أنّه: «ليس من كرامة علم اللاهوت أن يتنازل ليبحث عن المظاهر الخادعة في العلوم الأدنى، ويكفيه مجرّد أن تحدّد صدق استنتاج معيّن بموجب السّلطة المطلقة الكامنة في ضمان عدم مقدرته على الخطأ»(12)، ومع ذلك يسير جاليليو في نسق الجدال نفسه، ويصف هاته الفئة أنّها لا تفهم ما يُقال عن تفسير النّصوص، ولم تستوعب الحقيقة الموجودة فيها، ولكن للأسف يستعملون قوّة السّيف والتّرهيب، بل وربما «قد يفرضون على الآخرين التّسليم بالاستنتاجات البغيضة والكريهة للعقل والمنطق إذاَ امتلكوا السّلطة لفعل ذلك»(13).
بينما تختلف أعداد الذين يفهمون المعاني الحقيقيّة للكتاب المقدّس، مع الذين لا يفهمونها، ويقرّ أنّ الفئة الأولى أقلّ بكثير من الثّانية، ولذلك نجد كلّ تلك السّلطة والقوّة والعنف التي تطبقّها لتُداري جهلها، وتخلّفها الفكري والعِلمي أيضاً، فيقول جاليليو في هذا الشّأن: «ويفوق أعداد الذين لا يفهمون الإنجيل ولا العلوم أعداد أولئك الذين يفهمونها، وقد ينتحل النّوع الأوّل لنفسه السّلطة لِيُعلن قراره في أيّ مشكلة في الفيزياء، باستخدام كلمات قويّة لا يفقهون معناها، وضعها مؤلِّفون لتُكَرَّس للعبادة من أجل أغراض أخرى، وذلك أثناء حملقتهم بسطحيّة خلال الإنجيل»(14)، ولنتمعّن هذه العبارة الأخيرة [حملقتهم بسطحيّة خلال الإنجيل]، وما لها من دلالة عظيمة فيما حاول جاليليو جاليلي أن يشرحه، بحيث أنّ التّعاطي والخوض في معاني الكتاب المقدّس دون الغوص في أعماقه، إنما يُعَدّ بناء غير مكتمل الأركان، يمكن أن يتداعى ويتهاوى في أيّة لحظة، لأنّ الأساس الكامل هو النّظر في السّطح والأعماق معاً، لتكوين فكرة شاملة كافية وافية، وغير هذا لن يُحقِّق المطلوب لِفهم صائب وسديد.
ناهيك على أنّ العدد القليل الذي يَفهم هذا المعمار الكامل والجميل، قد لا يتمكّنون من التأثير بآرائهم على الباقين، لا لشيء سوى قلّة عددهم، أمام ذاك السّيل الجارف من الأعداد الأخرى الهائجة، بحيث «سيكتسبون الغالبيّة العظمى من الأتباع، لأنّه من دواعي السّرور أن يكتسبوا سمعة بأنّهم عقلاء دون بذل الجهد أو الدّراسة، وليس بالاستغراق دون كلل في أعتى الموضوعات التي تحتاج جهداً»(15).
ويسير جاليليو ماضياً في طريقة سُخريته، وتهكّمه القويّ من هؤلاء اللّاهوتيّين، ويؤكِّد على أنّهم لم يفهموا الكتاب المقدّس، بحيث لن يدركوا أبداً، أنّ المعاني المقدّسة قد احتوت بين طيّاتها العلوم والفنون العظيمة، أكثر من الكتب السّابقة التي تناولت هذه الموضوعات بأكملها، إذِ الإمعان والنّظر والتّأمل فقط في المعاني المقدّسة، والبحث في أسرارها يفي بالغرض، شريطة التّجرّد من الأحكام المسبقة كلّها، وعدم إشهار سيف التأويلات القديمة والآراء القسريّة، وهو الأمر الذي لن تتنازل عنه الكنيسة، بطبيعة الحال آنذاك، فبِحسبها ليس من الممكن أن «يقول أيّ أحد من هؤلاء اللّاهوتيّين بأنّ الهندسة والفَلك والموسيقى والطّبّ قد ضُمنت في الإنجيل بصورة أكثر روعة من كُتب أرخميدس وبطليموس»(16).
بشكل عامّ، يلوم جاليليو جاليلي علماء عصره الذين يشاهدون بأنفسهم هذه الاكتشافات العِلميّة البادية للعيان، وكيف أنّهم يتهرّبون من مناقشة، على أقلّ تقدير، صحتها من بطلانها، وآنذاك يحقّ لهم إقرار الصّواب انطلاقا من هذه النّتائج، ولكن نظريّة بطليموس الفَلكيّة التي تنضوي تحت لواء الكنيسة، وبالتّالي لواء الإيمان، مازالت متجذرة داخل العقول والأذهان، فيقول جاليليو بالأسلوب الهازئ نفسه: «وحتى في عصرنا الحالي، فإنّ أناساً أقل بدائيّة بكثير مستمرّون في التّعلقّ بالرّأي نفسه [ثبات الأرض]، لأسباب سنجد أنّها مبتذلة لأقصى حدّ، إذاَ ما وزنّاها واختبرناها جيداً، وبناء على خبرات كلّها زائفة أو لا تتعلّق بالأمر المعروض كلّية. ولا عندما يستحقّ الأمر أن نحاول تغيير رأيهم، لأنّهم لا يدركون الدّفوع التي على الجانب المضاد لأنّها تعتمد على المشاهدات الدّقيقة جدّا والعروض الرّقيقة، وتقوم على التّجريد الذي يتطلّب تصوّراً قويًّا جدًّا ليفهموه»(17).
فالذي يطلبه جاليليو من العلماء ورجال الدّين والفلاسفة شيء واحد، هو اتّباع المنهج الكفيل بوضع الأشياء على ميزان العقل، بينما يحثهم على الفصل فقط بين العِلم والدّين، لأنّ الأوّل نتحقَّق منه بواسطة التّجارب الملموسة، بينما الثّاني نؤمن به عن طريق الخلاص والتّعبّد، ناهيك على أنّ الكتاب المقدّس حتماً، لن يتعارض أبداً مع التّجارب العِلميّة، إذ أنّ الكتاب المقدّس والكون الكبير من مخلوقاته سبحانه وتعالى، ولن يوجد فيهما تعارض قطعيًّا، إن أمعنّا النّظر والتّأمّل بين ما يربطهما(18).
وفي ختام هذا المقال، يتّضح بجلاء كيف كان جاليليو جاليلي قاسياً في كلامه مُؤذياً ولاذعاً ضد خصومه، وعموماً ضدّ الذين حاولوا بشتى الفِعال أن يوقعوه في تُهمة الهرطقة لِمُخالفته تعاليم الكتاب المقدّس. فكانت ردود جاليليو مؤلمةً جدًّا بالنّسبة لهؤلاء المعارضين الحمقى كما يصفهم. فانبثاق هذه الشّخصيّة السّاخرة العنيدة للعالِم جاليليو باتت حتميّة، حيث كان مُحارَباً في الأماكن جميعها، وهو المقرّب من العائلة الحاكِمة والفلاسفة والعلماء أصحاب المكانة والشّرف في الدولة. فخاف جاليليو على ثبوت هذه الاتهامات ضدّه، فبادر لهذا الرّد المُفحم. إلّا أنّ كفاحه العظيم باء بالفشل في النّهاية، أمام جيش السّلطة والسّياسة وليس أمام العِلم، لأنّه فعلاً اتّهم بالهرطقة سنة 1633م، وحُكِم بالسّجن المؤبّد حتى وفاته.
الهوامش والإحالات
(1) يقول ستيوارت هامبشر: «وُلد جاليليو عالم الفلك العظيم في بيزا، وكان عالماً تجريبيًّا لامعاً، وأصبح أستاذاً للرياضيات في جامعة بيزا (…)، كما أجرى سلاسل من الملاحظات مستخدما التلسكوب، وبدت له أنّها تؤكّد فرضيّة كوبيرنيكوس من أنّ الشمس مركز منظومة الأفلاك السّماويّة». ينظر كتاب: عصر العقل فلاسفة القرن السابع عشر، ستيوارت هامبشر، ترجمة ناظم طحان، دار الحوار للنشر والتوزيع، سوريا، ط2/1986م، ص:30.
(2) يقول مصطفى النشار أنّ أرسطو: «وُلد عام 384 ق.م (…)، وقضى عشرين عاماً بصحبة أفلاطون، وظل واحداً من تلاميذه بالأكاديمية حتى وفاته». ينظر كتاب: فلسفة أرسطو والمدارس المتأخرة، مصطفى النشار، دار الثقافة العربية، 2006م، ص:7.
(3) الأميرة الدوقة كريستينا دو لورين (1565-1636م)، أمّ كوزيمو الثاني حاكم إقليم فلورنسا آنذاك.
(4) هو إقليم من الأقاليم الخمسة الكبرى (ميلان، نابولي، البندقية، فلورنسا، روما)، التي كانت تضمّها إيطاليا، والتي تتمتّع بالحكم الذاتي، والتابعة سياسيًّا لسلطة روما البابويّة.
(5) يقول يعقوب صرّوف: «وينسب هذا الرأي إلى بطليموس العالِم اليوناني الذي نشأ في الإسكندرية بين سنة 100 و170 للميلاد، وهو الرّأي الذي جرى عليه العرب لمّا تعلّموا الفَلك من كتب اليونان، ونقلوا كتاب بطليموس المعروف بالمجسطي إلى العربية، وزادوا عليه تحقيقا واكتشافا (…)، لكنهم لم يُخالفوا رأيه من حيث دوران الشمس وسائر السيارات حول الأرض، ولو قالوا إنّ الشمس أكبر من الأرض». ينظر كتاب: بسائط علم الفلك وصور السماء، يعقوب صرّوف، مؤسسة هنداوي، المملكة المتحدة، ط2/2020م، ص:16.
(6) يقول أكرم عبد الوهاب: «نشأ كوبرنيكوس (1473-1543م) تحت رعاية عمه لوكاس، وكان يعمل أسقفاً في أرميلاند، وهناك حصل على الدكتوراه في الأسفار المقدسة في عام 1503م، فأصبح أسقفاً لفرونبرج (…)، كان من المعروف والبديهي عند جميع العلماء أنّ الأرض هي مركز الكون، وحولها تدور الشمس والكواكب الأخرى. لكن كوبرنيكوس تجرّأ وعارض هذا المفهوم، وقال: إنّ الشمس هي مركز الكون وأنّ الأرض وبقية الكواكب تدور حولها، فواجه موجة من الغضب والاحتجاج حتى وفاته». ينظر كتاب: 100 عالِم غيروا وجه العالَم، أكرم عبد الوهاب، دار الطلائع للنشر والتوزيع، القاهرة، 2008م، ص:49 .
(7) اكتشافات وآراء، جاليليو جاليلي، ترجمة كمال محمد السيد وفتح الله الشيخ، كلمات عربية للنشر، القاهرة، ط1/2010م الرسالة ص: 202.
(8) المصدر نفسه، ص: 203-204.
(9) المصدر نفسه، ص: 232.
(10) المصدر نفسه، ص: 213.
(11) المصدر نفسه، ص: 215.
(12) المصدر نفسه، ص: 218.
(13) المصدر نفسه، ص: 216.
(14) المصدر نفسه، والصفحة.
(15) المصدر نفسه، والصفحة.
(16) المصدر نفسه، ص: 219.
(17) المصدر نفسه، ص: 226.
(18) يقول ستيوارت هامبشر: «واستندت إنجازات جاليليو الرّائعة على مبدأين أصبحا موجّهين للعالَم الحديث: أوّلاً: على المرء أن يعتمد على الملاحظة لا على السّلطة، عندما يضع القضايا والفرضيّات عن الطّبيعة، ثانياً، وأنّ بالإمكان فَهم عمليات الطّبيعة فهمًا أفضل إذاَ عرضت في حدود رياضيّة». ينظر كتاب: عصر العقل فلاسفة القرن السابع عشر، ستيوارت هامبشر، مرجع سابق، ص:31.