<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>مجلة الفلق الإلكترونية</title>
	<atom:link href="http://alfalq.com/feed" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://alfalq.com</link>
	<description>النور يشق ظلمة الليل - أول مجلة الكترونية عمانية متخصصة في مجال الثقافة والفكر والسياسة</description>
	<lastBuildDate>Fri, 17 Feb 2012 20:53:39 +0000</lastBuildDate>
	<language>en</language>
	<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>http://wordpress.org/?v=3.2.1</generator>
		<item>
		<title>ربيع الحرائق الجميلة</title>
		<link>http://alfalq.com/archives/3249</link>
		<comments>http://alfalq.com/archives/3249#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 17 Feb 2012 20:53:39 +0000</pubDate>
		<dc:creator>عزيزة الطائي</dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد الثاني والعشرون]]></category>
		<category><![CDATA[حداء الروح]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://alfalq.com/?p=3249</guid>
		<description><![CDATA[لم يتوانَ النظام العربي "البوليسي" في كبت جماح الثورة رغم استيفائه كل وسائل الترهيب والقمع، قنابل مسيلة للدموع أريقت بوجه المحتجين قيل إنَّها تستعمل في الأصل ضد "الخنازير"، رصاص حي أطلق على الرأس والرقبة والصدر مباشرة]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p dir="RTL">هل من ربيع للحرائق الجميلة؟!.. يقول هوميروس: &#8220;ليس هناك في الدنيا شيء أعذب من أرض الوطن&#8221;&#8230; ومن أجل الوطن نصوغ أحلامنا؛ إلَّا أن البعض لم يترك لنا حرية صناعة الحلم فكان علينا الانتحار أو الرحيل عنه.. وحتى لا ننتحر أو نرحل تعلمنا صناعة الأُوكسجين كي نتنفس تحت الماء، وأتقنا تكوين الجناحين كي نغرد في أفقه، وتمرسنا غرس البذور حتى تبقى جذورنا ممتدة في أرضه وأغصاننا فارعة في سمائه.. فما كان إلَّا عبثا أن يفرغوا هواء الروح، ويحجبوا شمس الحرية، ويقطعوا أشجار الغابات.</p>
<p dir="RTL">وفي الحلم لا يخرج خاسراً إلَّا الموت.. لهذا نحلم، ولذا نتطلع كي لا تصدأ العيون وتكمم الأفواه وتنحسر الرؤى إلى غير رجعة.. فالشباب الأنقياء هم الأقدر على صياغة الحلم، وهم الأقدر على نسج الرؤى، وهم الأقدر على إشعال الحرائق الجميلة باختلاط تدرجات لونيها الأحمر والأزرق، وانبساط شعاع ضوء قبسها المشرق..</p>
<p dir="RTL">***</p>
<p dir="RTL">ثمة طاقات شابة لا زالت قادرة على صناعة الحلم وسط كل هذا العالم الكثيف المادي، وعلى إشعال غاباته بقناديل تحرق جزءاً من العتمة، فبوركت الحرائق التي توقد النَّار وتولِّد الطاقة وتحرر الكامن.‏</p>
<p dir="RTL">في كثير من ربوع الدول العربية المتاخمة، شباب حالمون تطلعوا لفتح صفحة جديدة في الفضاء، وسعوا لكسر حاجز عازل في الساحة، فكانت الحرائق الجميلة ركناً هادئاً بين جنباتها وزاوية مزهرة في منعطفاتها، وكانت النداءات المتميزة عبر أبوابها المتعددة، والحجاجات النيرة تثقب جدرانها لينبعث الضوء الطليق لشعوبها أجيالا برسم الكلمات، وبزكاء الأنفاس عبر« المواقع الإلكترونية» التي كانت أول عهد المبادرين لاحتضان حرية التعبير، أو من خلال&#8221;الصحافة الحرة&#8221; التي كانت الصفحة الواثقة للكلمة الحرة بما ينشر فيها والتفاعل معها..فهنيئاً لكل الحالمين بالتغيير المأمول في كل منبر حر، وزاوية جريئة، وركن متوقد من المحيط إلى الخليج.‏</p>
<p dir="RTL">لنخط بهمة إرادتنا سويا كلمات مضيئة لكل الحالمين والمتطلعين حلماً من نوع آخر اسمه « لماذا التغيير»؟!.. هو مقهى ثقافي، وربما صحيفة، وربما راية شامخة بامتياز توظف كل جماليات الفكر والفن والموسيقا لاجتذاب رواده.. إنَّه ركن آخر لتناول قهوة الثقافة، أو افتتاح مقهى التغيير.‏</p>
<p dir="RTL">***</p>
<p dir="RTL">في البدء كان الحلم، ومنه نسج حلم متألق بصفحة يرسم فيها الجيل الجديد ملامح طريق واعدة بكلماته وأفكاره ورؤاه..فلا زلنا بحاجة الى مشاغبة الشباب القادرين على إشعال الحرائق الجميلة النيِّرة؛ خاصة وأن الغالبية العظمى منَّا تحولوا إلى رجال إطفاء!‏ بالخوف بالحَزن بالجبن بالقنوط بالاستسلام..ولكن كسر الشباب العربي حاجز الخوف الذي جثم على صدور الكادحين من أجل لقمة العيش، وخرجوا من المناطق المهمشة تنمويا في مسيرات تندد بالبطالة والمحسوبية وسوء توزيع الثروة، وتنادي بالخبز والعدالة والحرية.</p>
<p dir="RTL">أوجدت الدولة الشرعية من يسايرها ويوائمها ويواليها لضرب المحتجين وقمع &#8220;بؤر التخريب&#8221; وسلطتْ آلتها الأمنية على شباب عزل تسلحوا فقط بإرادة واعدة، وشجاعة غاضبة لا تضاهى؛ نهلوها من تاريخهم وأجدادهم، حتى اشتبك الطرفان وسالت الدماء وانطلق تعداد القتلى والجرحى من أبناء الشعب الواحد معلناً تمدد الثورة التي سرعان ما غطَّت أغلب الدول العربية.</p>
<p dir="RTL">لم يتوانَ النظام العربي &#8220;البوليسي&#8221; في كبت جماح الثورة رغم استيفائه كل وسائل الترهيب والقمع، قنابل مسيلة للدموع أريقت بوجه المحتجين قيل إنَّها تستعمل في الأصل ضد &#8220;الخنازير&#8221;، رصاص حي أطلق على الرأس والرقبة والصدر مباشرة، اعتقالات عشوائية وتعذيب بمراكز الإيقاف، ترويع للأهالي واغتصاب للنساء والفتيات أمام مرأى الجميع&#8230;كل ذلك ونحن في عصر الحقوق والإنسانية.</p>
<p dir="RTL">***</p>
<p dir="RTL">وبعد، كنَّا إلى عهد قريب نكرر عبارة: &#8220;طويت صفحة الثورات والحرائق الجميلة&#8221; التي كانت مشهدا مضيئا في تاريخنا الحديث، ولكن يبدو أن إصرار المحتجين كان أقوى من تحطَّم فراعنة وأصنام العصر، وتكسر قيد وأغلال الظلم؟&#8230;فهل<strong> </strong>سينجح إعصار ثورات العرب خلال الفترة الأخيرة أمام القمع والعنف والدماء؟؟.. يبدو أن فرعون ما كان صادقا في تهديده لأن منظمات حقوقية أكدت أن مجازر حقيقية ترتكب وأن عدد القتلى بالمئات حتى الآن عدا الجرحى&#8230; ففي اعتقاد بعض المسؤولين والسياسيين، حينما يشتعل حريق كبير داخل البيت، ولا يستطيع إطفاءه، يجب أن تشعل عدة حرائق صغيرة، أو كبيرة خارج البيت، فتشتت انتباه الخارج، وتتفرغ لإطفاء حريق الداخل، كما يحلو لك، وبالطريقة التى تراها ممكنة، دون أن تتحلق حولك العيون لتراقب ما تفعل.</p>
<p>حرائق متناثرة باحتدام في ربوع الوطن العربي، تكاد تلتهم الوطن، فالشعب المحكوم بالحديد والنَّار، تحت حكم الحزب أو الأسرة أو الطائفة، امتدت إليه &#8220;رياح التغيير&#8221; التى تضرب الوطن العربى بقوة، ولم يعد ممكنا أو مقبولا استمرار سيادتها بأي شكل، ولا الحياة دون أبسط حقوق الإنسان العادية التى يتمتع بها المواطنون فى جميع أرجاء العالم، بينما العرب ممنوعون منها باعتبارها سمٌّ قاتل لناحرهم ومكبلهم.</p>
<p dir="RTL">***</p>
<p dir="RTL">هم قبس <a href="http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%82+%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%85%D9%8A%D9%84%D8%A9&amp;button=&amp;gsearch=2&amp;utm_source=related-search-blog-2011-09-13&amp;utm_medium=body-click&amp;utm_campaign=related-search" target="_blank">الحرائق</a> دون منازع&#8230; ليست تلك <a href="http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%82+%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%85%D9%8A%D9%84%D8%A9&amp;button=&amp;gsearch=2&amp;utm_source=related-search-blog-2011-09-13&amp;utm_medium=body-click&amp;utm_campaign=related-search" target="_blank">الحرائق</a> التي تستعر بلون ماجن فيأكل بعضها بعضاً، ويسكنها من ترد أسمائهم على لائحة التردي تحت بند &#8220;مشروع مؤامرة&#8221; فلا تنجب سوى الرماد&#8230; بل هم نوَّار تلك <a href="http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%82+%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%85%D9%8A%D9%84%D8%A9&amp;button=&amp;gsearch=2&amp;utm_source=related-search-blog-2011-09-13&amp;utm_medium=body-click&amp;utm_campaign=related-search" target="_blank">الحرائق</a> <a href="http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%82+%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%85%D9%8A%D9%84%D8%A9&amp;button=&amp;gsearch=2&amp;utm_source=related-search-blog-2011-09-13&amp;utm_medium=body-click&amp;utm_campaign=related-search" target="_blank">الجميلة</a> التي تستعر ببطء ووقار &#8230; تسير نحوك فلا تملك سوى أن تنتظرها، و تركض نحوها، فتستعر بين جلدك وتصطلي في دمك&#8230; وتصيح كل ذرة من كيانك: أن بورك فتيلة النَّار وزيتها.</p>
<p dir="RTL">هم ليسوا أحد هؤلاء الذين يشربون فنجان القهوة، ويحتسون الشيشة، وينصتون لذات الأغنية ألف مرة&#8230; ويكررون شراء ذات العطر… لكن لهم زاوية عند أحد مقاهي العاصمة تحفظ بسمتهم و عطرهم و إيقاع نبضهم … لهم أرصفة صارت مع الوقت تألف خطاهم وتعرف سيمائهم… بذات جريدة الصباح في يمناهم، وذات الكلمة الحرة على شفاههم&#8230; هم شباب يمرون بي ويمضون دون احتلال&#8230; دون جند وعسكر و يتركون من بعدهم أغصان أرضهم تشتجر، وأفق بلادهم ينشرح، وطوائفهم تتعانق لأجل مساحة حرة في ظلّهم الممشوق.</p>
<p dir="RTL"> يركبون موجة التحدي، ويصارعون ثورانها، ويعانقون لهيبها&#8230; فتظل ذاهلة فاغرة فاها ليطبقوا على زبد من ماء أجاج &#8230; يشعلون الحريق بمساحات أخرى للاضطرام وهم يراقبون الموت البطيء يدب بنا شهياً جميلاً جميلا حتى النخاع&#8230; فهم جذوة <a href="http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%82+%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%85%D9%8A%D9%84%D8%A9&amp;button=&amp;gsearch=2&amp;utm_source=related-search-blog-2011-09-13&amp;utm_medium=body-click&amp;utm_campaign=related-search" target="_blank">الحرائق</a> في الفصول الأربعة دون منازع.</p>
<p dir="RTL"> قد يرحلون مع الدخان البليد ويتركون جميع الأسطر الفارغة لنملأها فتصير دماؤهم عبيرا لأنفاسنا&#8230; لا يتناولون الحب على موائد الضجر بقدر ما ينتظرون أن يهطل في بيداء قلوب من يعشقونهم دون مواسم&#8230; نرتقبهم في منعطف حالم، أو ديمة ماطرة، ولا يخلفون الموعد؛ حتى صارت وجوههم تغري مطر التساؤلات بالهطول&#8230; كثائر يعشق قضية فيعصف فيطيح بكل أسوار البطش التائهة، وسدود الصمت الواهنة.</p>
<p dir="RTL">هم قبس <a href="http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%82+%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%85%D9%8A%D9%84%D8%A9&amp;button=&amp;gsearch=2&amp;utm_source=related-search-blog-2011-09-13&amp;utm_medium=body-click&amp;utm_campaign=related-search" target="_blank">الحرائق</a> وإن أضاعوا عناوين اللهفة بين اشتعالاتها، وأحرقوا كل مكاتيب العشق الأزلي في شرارة عشوائية، وشنقوا أشواق الحريات على أسوار المدن، وسعّروا النواح عابثاً على سياج الآفاق… أما يظلّ القلب في تهليله أن بورك بالنَّار وجذوتها.</p>
<p dir="RTL">23/9/2011م</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://alfalq.com/archives/3249/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>نحن وإيران والنمر الورقي</title>
		<link>http://alfalq.com/archives/3244</link>
		<comments>http://alfalq.com/archives/3244#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 17 Feb 2012 20:41:40 +0000</pubDate>
		<dc:creator>صالح بن عبدالله السليمان</dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد الثاني والعشرون]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://alfalq.com/?p=3244</guid>
		<description><![CDATA[نسمع كل يوم عن أسلحة إيرانية جديدة , صواريخ جديدة , غواصات , أسلحة نووية , والكثير من هذه الأخبار تتوالى على أسماعنا , تنقلها لنا وكالات إنباء من رويترز للأسيوشيتد برس للفرنسية وغيرها , وكلها تصب في خانة واحدة , خانة إيران العسكرية , الأخبار المتسارعة والكثيرة لا تدع لنا مجالا للتوقف والتفكير , وهل ما يحدث حقيقة ؟ أولا لنتذكر من تاريخ هذه [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p dir="RTL">نسمع كل يوم عن أسلحة إيرانية جديدة , صواريخ جديدة , غواصات , أسلحة نووية , والكثير من هذه الأخبار تتوالى على أسماعنا , تنقلها لنا وكالات إنباء من رويترز للأسيوشيتد برس للفرنسية وغيرها , وكلها تصب في خانة واحدة , خانة إيران العسكرية ,</p>
<p dir="RTL">
<p dir="RTL">الأخبار المتسارعة والكثيرة لا تدع لنا مجالا للتوقف والتفكير , وهل ما يحدث حقيقة ؟</p>
<p dir="RTL">
<p dir="RTL">أولا لنتذكر من تاريخ هذه الأمم , لنتذكر صواريخ القاهر والظافر التي كنا نتغنى بها ليل نهار , وصواريخ صدام حسين وكثيرة كانت أسمائها من أمثال صاروخ الحسين الطويل المدى وصاروخ العباس وصاروخ الصمود 1 والصمود 2 وأبابيل والقعقاع والفهد وتموز, ولكن عندما جاءت حرب 1967 لم نجد لا قاهرا ولا ظافرا , بل هزيمة ساحقة ماحقة , وعندما هاجمت دول التحالف العراق ضاعت تلك الأسماء ولم نجد إلا صاروخ سكود هو الذي عمل بعض الفعاليات , واختفت الأبابيل والقعقاع وغيرها .</p>
<p dir="RTL">
<p dir="RTL">, ودخلت إيران إلى اللعبة نفسها , فكثيرة هي الأسماء وكثيرة هي الصواريخ , ولكن بالتأكيد إنها لن تختلف عن تلك النسخ المزورة من صواريخ سكود وغيرها .</p>
<p dir="RTL">
<p dir="RTL">قد يقول قائل إن حزب الله قاوم إسرائيل بصواريخ إيرانية , ونقول لهذا أنها ليست إيرانية , بل هي صينية وكورية  شمالية , وليست إيرانية المنشأ ,</p>
<p dir="RTL">
<p dir="RTL">إذن ما هو الهدف منها , لماذا تعلنها إيران ولماذا يروج لها الغرب ؟</p>
<p dir="RTL">لا أظن أن الجواب يخفى على الكثير , بل أكاد أجزم بأن الكثير منا يعلمه ولكن لضخامة الآلة الإعلامية التي تروج له , لم تدع لنا مجال للتوقف والتفكير ,</p>
<p dir="RTL">
<p dir="RTL">يستفيد الغرب من الترويج لهذه الخرافات باستمرار حالة الخوف في دول الخليج العربي , وفتح خزائنها لشراء الأسلحة من أمريكا وفرنسا , وصرف المليارات عليها شراء وتدريبا وقطع غيار وغيرها .</p>
<p dir="RTL">
<p dir="RTL">تستفيد إيران من ذلك بتقوية الأقليات الشيعية وربطهم بها سواء في الخليج أو في العراق أو سوريا ولبنان , أو اليمن , فالسوري يقتل السوري بحجة انه عميل لأمريكا , والحوثي يقتل اليمني أخاه وجارة وهو يهتف تسقط إسرائيل وتسقط أمريكا , بينما المقتول يمنيا مثله . وهكذا تستفيد إيران من الآلة الإعلامية الغربية في ربط إيران بالمذهب الشيعي , وربط مصلحة إيران فوق مصلحة المواطن العربي . وتسخير الأقلية الشيعية لتنفيذ مآربها بحجة العداء لأمريكا وإسرائيل ,</p>
<p dir="RTL">
<p dir="RTL">ولكن لنتوقف لحظة , ولنفكر , ولنسأل أنفسنا , لماذا لم يقاوم الشيعة دخول القوات الأمريكية للعراق ؟ ولماذا صدرت فتوى من ألمراجع الشيعية تحرم على الشيعة مقاومة القوات الأمريكية الغازية ؟ ولماذا ساعدت إيران أمريكا في أفغانستان ؟ ولماذا تعرضت الدولتان المجاورتان لإيران للوقوع ضحية للعدوان الأمريكي ؟ ولما تأوي إيران اكبر عدد من قادة القاعدة في أراضيها ؟ وأجوبة على هذه الأسئلة ترينا الحقيقة .</p>
<p dir="RTL">
<p dir="RTL">إيران نمر من ورق , يعبده البعض ويخاف منه البعض , ولكن الحقيقة أن هذا النمر إنما هو نمر ورقي , يعيش على أوهام الغير , أوهام من يعشقه , وأوهام من يخاف منه .</p>
<p dir="RTL">ولا ننسى أن إيران هشة من الداخل ولن تخاطر في الدخول في حرب كبيرة , حيث أن نسبة الفرس الذين يحكمون إيران لا تزيد عن 35 % والباقي من أجناس أخري كالعرب والأفغان والكازاخ والأكراد , وأي هزيمة قوية لإيران ستعني تقسم الدولة ,</p>
<p dir="RTL">بالطبع , تأثير إيران لا ينكره عاقل , ولكن الخوف الحقيقي منها هو في تحريكها للمؤيدين لها وعشاقها من العرب , وما حدث في العراق ليس بخاف على أحد , فالخوف منها في زعزعة الأمن الداخلي فقط وليس في حرب شامله , فهي لا تتحمل ذلك , وليس لها القدرة والفعالية لتقوم بذلك مهما حاول الإعلام الإيراني والغربي تمرير رسالة عكس هذا .</p>
<p dir="RTL">
<p dir="RTL">اكبر دفاع ضد إيران في دول الخليج هو بالتحام القيادة بالشعب , وليس العكس , فالشعب لن يلتحم بالقيادة حقيقة , إلا إذا التحمت القيادة بالشعب , ولا يغر الحكام الهتافات واللوحات والشعارات التي تهتف لهم وتمجدهم , فهذه مدفوعة الثمن , وكل حب مدفوع الثمن سيقف عندما لا يدفع الثمن .</p>
<p dir="RTL">يجب على قياداتنا أن تحارب الفساد المستشري من أعلى الهرم إلى القاعدة , يجب أن تعالج هموم المواطن , بالسكن والطعام والعلاج . يجب أن تشرك المواطن بالقرار السياسي , يجب أن تسود الشفافية في علاقة المواطن بالحكم .</p>
<p dir="RTL">الحل الوحيد والجذري لمشاكلنا مع إيران هو بتعزيز وتقوية الجبهة الداخلية , وعندما تكون الجبهة الداخلية متماسكة قويه فلن يتمكن احد من اختراقها , وسيصبح العدو يطرق في حديد بارد ,</p>
<p dir="RTL">إذا تحققت هذه المطالب , فثقوا إن النمر الورقي الذي يخوفنا به الغرب سوف يختفي , وسيصبح قطة تموء تطلب القرب منا ,</p>
<p dir="RTL">
<p dir="RTL">فهل من مستمع لقولي ؟</p>
<p dir="RTL">وعلى دروب الحرية والكرامة نلتقي</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://alfalq.com/archives/3244/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الإطار الدستوري والتشريعي لعمل مؤسسات المجتمع المدني في سلطنة عُمان (الجزء الأول)</title>
		<link>http://alfalq.com/archives/3230</link>
		<comments>http://alfalq.com/archives/3230#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 17 Feb 2012 20:27:22 +0000</pubDate>
		<dc:creator>عمار المعمري</dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد الثاني والعشرون]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://alfalq.com/?p=3230</guid>
		<description><![CDATA[مثلما قال محدثو القانون ونظرياته: إن تطبيق القانون بحذافيره وبشكل دقيق وحرفي يؤدي إلى ظلم مطلق. وواجب من ينفذ القانون تجسيد إرادة المشرع من وجود النص التشريعي عبر النظر إلى أغراضه وأهدافه. وتحقيق هذا الأمر بشكله المتجرد صحيح ولكن المشكلة تثور بين شقي تلك المعلومة وتحديداً في شكلها العملي.]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: center;" dir="RTL"><span style="color: #ff0000;"><strong>كانت هذه الورقة معدة للمشاركة بها في مؤتمر في القاهرة لمؤسسات المجتمع المدني الخليجي ولعدم وجود دعم مالي للمشاركة لم أستطع المساهمة بها وفضلت نشرها كما هي عبر مجلة الفلق الإلكترونية.</strong></span></p>
<p dir="RTL"><strong><span style="text-decoration: underline;">تصدير:</span></strong></p>
<p dir="RTL">لست أدعي بأن هذه الورقة(*) بحثاً يستوفي الشروط والمنهجية العلمية، فما سيأتي ذكره هو مزيج بين شبه الطريقة البحثية والآراء الشخصية الناتجة عن مشاهدة ودراسة لوضع متصور كتب بطريقة تداعي الأفكار والخواطر كما سيلاحظ القارئ.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p dir="RTL">لا يمكنني القول هنا بأنها ورقة علمية صريحة إذن فهي لا تخلو مما سيعتبره البعض خروج عن المنهجية العلمية وشطحات كاتب مبتدئ من جهة ومن جهة أخرى يستخدم الأسلوب التلغرافي في نشر شطحاته عن وفي مجتمع غار في الشكلية اللغوية والثقافية السائدة وإلى البحث عن ذاته وخلاصها دون أن يمعن النظر إلى كينونته وتركيبته.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p dir="RTL">لا أخفي القارئ العزيز بأني لا أؤمن بالفهم السائد لعبارات &#8220;منهجية علمية&#8221; و&#8221;موضوعية بحثية&#8221; فكلها أوهام اصطنعتها محاولات التفكير بمثالية بحتة ،هي كعبارة &#8220;حيادية الإعلام&#8221; وهم وخداع ولكن يمكن أن تكون صحيحة في حال نظرنا للأمور بنظرة نسبية معيارية للحقيقة، ناهيك أن تلك المنهجية تعطي أي دراسة طابع جامد قاسي ؛ ولهذا لم أتّبع هذا المنهج ما يجب أن يدركه القارئ أنه لا يوجد حق وباطل فالحق معياري والباطل أيضاً معياري ، ويمكن القول بأن هناك حق وحق وكلاً يرى الحق بطريقته ومن زاويته وباختلاف الزمان ، ومنها يمكننا تحديد من هو المحق أكثر من الآخر من خلال دراستنا لتلك الزاوية المنظور من خلالها لا إلى دراستنا لماهية ذلك الحق إذاً هناك فرق بين الحقيقية وعرض تلك الحقيقة.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p dir="RTL">هي إذاً ورقة لا تخلو من العيوب ولكنها محاولة بسيطة للفت النظر لجانب معين يدور في بلد يقع شرق الجزيرة العربية ، بالكاد يُسمع صوته وتُرى مشاكله من قبل الباحث أو الدارس أو حتى المواطن الخليجي ، ولا أقول العربي فيكفيني إحراجاً عندما أُسأل عن بلادي وطموحات الشعب الذي أنتمي له وتطلعاته بعد أن أصف لهم موقع بلادي على الخريطة السياسية والاقتصادية وحتى الجغرافية ، أحياناً ودائماً ما كنت ألوم نفسي لعدم حملي خريطة مصغرة للعالم في جيبي حتى تخفف علي مشاكل الرجعية التي أتأكد منها ومن وجودها وترعرعها بين ألسنة الغرباء بسبب نظامنا السياسي البائس.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p dir="RTL">أخيراً &#8230; ولا أطيل عليكم أهدي هذه الدراسة البسيطة أو الشطحة اللئيمة إلى كل المشتغلين في مجال المجتمع المدني في عمان ،وأخص بالذات جمعية الكتّاب والأدباء العمانيين راجياً لها العافية الدائمة من أمراض المثقف العماني الذي ينطبق عليه قول محمود درويش: وأنا التوازن بين ما يجب &#8230; أدعو لأندلس إن حوصرت حلب.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p dir="RTL"><strong><span style="text-decoration: underline;">المقدمة:</span></strong></p>
<p>&nbsp;</p>
<p dir="RTL">مثلما قال محدثو القانون ونظرياته: إن تطبيق القانون بحذافيره وبشكل دقيق وحرفي يؤدي إلى ظلم مطلق. وواجب من ينفذ القانون تجسيد إرادة المشرع من وجود النص التشريعي عبر النظر إلى أغراضه وأهدافه. وتحقيق هذا الأمر بشكله المتجرد صحيح ولكن المشكلة تثور بين شقي تلك المعلومة وتحديداً في شكلها العملي.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p dir="RTL">تتجلى تلك الإشكالية في شق تطبيق القانون والشق الآخر في كينونة إرادة المشرع من وجود نص ينظم أمر ما في المجتمع، فدائماً ما يفترض نزاهة المشرع ليصطدم ذلك لاحقاً بشكلية وموضوعية تلك الإرادة الصادرة للنص القانوني، وما إذا كانت تستوفي الشروط الشكلية والموضوعية في تلك الإرادة من جهة ومن جهة أخرى انعكاس صحة من عدم صحة تلك الشكلية والموضوعية للمشرع في النص التشريعي ؛ ليعبر عن الأهداف الحقيقية من وجود النص التشريعي وما إذا كان مستوفياً لشروط شكليته وموضوعيته حتى نقول عن ذلك النص شرعي أو غير شرعي. أي بعبارة أخرى متى ما كان الدستور الذي أوجد السلطة التشريعية التي تصدر تلك القوانين متى ما كان محل احترام باقي السلطات نكون عندها قد تجاوزنا مسألة نزاهة من عدم نزاهة المشرع من وجود النص المنظم.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p dir="RTL">وبتفصيل آخر، إذا ما كان النص القانوني متوافقاً مع الدستور أم لا وما إذا كان المشرع أصدر القانون في ظروف ولأهداف تتوافق مع الشروط الدستورية والإنسانية والأخلاقية وحاجة الناس والنظام؛ ليترجم احترامه لتلك الشروط في صدور إرادته المتجسدة في نص قانوني يقوم بتنظيم مسألة ما عبر وسائل القهر والجبر القانونية المشروعة. فأهداف القانون وتعريفاته بطبيعة الحال هو تنظيم مسألة ما من قبل سلطة عليا لها نفوذ على وسط إنساني معين عبر إعمال وسائل القهر والجبر ، وهذا لا يمنع من وجود دور رضا المواطن الفرد في منح السلطة تلك الصلاحيات. وأن التنازل الذي يقدمه الفرد لها طوعاً إنما يكون فقط عن حقه في تطبيق العدالة والقانون بيديه بصورة مباشرة وأن هذا الحق لابد أن يقتصر على الدولة وأجهزتها.(1)</p>
<p>&nbsp;</p>
<p dir="RTL">وللمشرع بالتأكيد يد طولا في تنظيم عمل مؤسسات المجتمع المدني كونها ظاهرة اشتركت المجتمعات الإنسانية منذ قديم الزمان بوجودها ، وعلى أهمية وجودها كعنصر يشكل خارطة أي مجتمع يحكمه نظام سياسي معين مهما اختلفت أشكاله. ودور مؤسسات المجتمع المستقلة بطبيعة الحال عن السلطة التنفيذية أو أي سلطة أخرى سوى السلطة الشعبية عادة ما يكون متذبذب باختلاف الزمان والمكان وشكل النظام السياسي وطريقة إدارته للمجتمع ، فنجد هذا الدور يخفت في الدولة الريعية ويختفي في نظام الدولة الحارسة ويزيد في النظام الديمقراطي ويصل أوجه في النظام السياسي الذي يعتمد فكرة الكرسي الدوار القائلة بأن معارضة الأمس هي موالاة اليوم وموالاة الأمس هي معارضة اليوم.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p dir="RTL">المجتمع العماني كغيره من المجتمعات النامية، يتكون من مزيج بين المؤسسات التقليدية القديمة والتقليدية الحديثة التي أفرزها وجود النظام السياسي بالشكل الحديث الحالي ، ومن الطبيعي أن يعتمد أي نظام سياسي على تلك المؤسسات لترسيخ حكمه ونظامه وسيطرته على الإرادة الشعبية أو الفردية، وذلك من خلال عملية الضبط الاجتماعي التي تستهدف الأفراد وعلاقاتهم بتلك المؤسسات التقليدية القديمة كالقبيلة والعائلة والمنطقة والدين، والتي يجب أن تحتل فيها المؤسسات دور الوسيط أحياناً والضاغط في أحياناً أخرى بين الفرد والجماعة والحديثة كالمؤسسات الوظيفية والمهنية بين العامل ومجموعة العمال.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p dir="RTL">إلا أن تنظيم عمل تلك المؤسسات لم يخرج عن إطار العرف الاجتماعي الذي سبق وجود الدولة بالشكل الحديث منذ عام 1970م مع بقاء دوره حتى بعد السبعين بشرط أن يتوافق مع التنظيم الأوتوقراطي (2) المستبد لعمل المؤسسات من قبل لإرادة السياسية، والتي لم تستند إلى مرجعية واضحة وتنظيم محدد يقبله المنطق الزماني للإنسان العماني المتأثر بعملية التنمية التي عقبت الانقلاب الذي قادة الإنجليز للإطاحة بسعيد بن تيمور عام 1970م وتسليم السلطة بعدها لإبنه قابوس.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p dir="RTL">فمنذ سبعينيات القرن الماضي وحتى اليوم حدثت متغيرات وهزات في الوعي السياسي والثقافي الجمعي للعمانيين؛ نتيجة ملامستهم وممارسته عناصر التأثير المحلية والعالمية كالتعليم والإعلام والتقنية، وارتفاع مستوى الدخل، ولم تكن الإرادة السياسية تترافق وتتزامن مع ذلك التنامي في الوعي الجمعي حتى يتبلور ذلك الترافق في قالب تنظيمي يتماشى مع تطور الإنسان العماني ووعيه، بل كان هناك نوع من التجاهل المستمر، وسنرى ذلك جلياً في النصوص الدستورية والقانونية المنظمة للإرادة الشعبية والفردية. فلا توجد في عُمان أحزاب سياسية فالأحزاب السياسية والمجتمعات والمنظمات ذات الميول السياسية غير مسموح بها في الدولة حسب القوانين والأنظمة الصادرة بها، وعادة ما تحوّل المطالب وتمرر بصورة غير رسمية عبر الصداقات والولاءات والعائلات والعشائر القبلية والارتباطات مع أعيان السلطة والشخصيات العامة.(3)</p>
<p>&nbsp;</p>
<p dir="RTL">أي أن هناك طبقة مصالح وسيطة بين الإرادة الشعبية والإرادة السياسية مع تغييب تام لدور مؤسسات المجتمع المدني المفترض بها القيام بدور الوسيط والشارح والشريك، ولهذا التغييب أسباب تنظيمية:</p>
<ul>
<li dir="RTL">شكلية: في الدستور والقوانين.</li>
<li dir="RTL">عملية: في تحقيق أغراض تلك النصوص وتفعيلها.</li>
</ul>
<p>&nbsp;</p>
<p dir="RTL">وهذا ما سنتناوله في هذه الورقة مع التأكيد بأهمية الدور التنظيمي لتحقيق الأغراض الحقيقية لعمل مؤسسات المجتمع المدني في أي دولة ، فمع تعاظم فكرة الحقوق والمواطنة والشرعية الدستورية والتشريعية والمشاركة السياسية وأهمية امتزاج إرادة الشعب مع الإرادة السياسية إن لم تكن قد تجاوزتها في بعض المجتمعات العربية -ومجتمعات شبه الجزيرة العربية ليست بعيدة عنها- إلى تأكيد أسبقية الإرادة الشعبية على إرادة الحاكم، وبروز فكرة الشعب مصدر السلطات، كل هذا يدعونا إلى الاهتمام بالجانب التنظيمي، فهو إلى جانب دوره المدير الضبطي للنشاط المؤسساتي المدني هو أيضاً كاشف للمشاكل التي قد تواجه المؤسسات في أي مجتمع لأي سبب كان عبر الممارسة ، ومعبر عن الرغبات الجمعية والذي لابد أن ينعكس في شكل نصوص منظمة لعملها ولتحقيق أغراضها.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p dir="RTL">ما سبق هي مقدمة سريعة غير منصفة لابد منها عن القانون وعن المجتمع العماني والنظام السياسي وقد يعتبرها البعض حكماً أولياً. وعموماً يمكنه النظر في النقاط القادمة كوني بصدد الحديث عن نصوص قانونية تنظم عمل مؤسسات المجتمع المدني في عمان فقط ويمكنهم قياس هذا الجانب على باقي الأمور التي نظمها المشرع العماني. فلست هنا للحديث عن أهداف القانون وأبعاده التطبيقية والفلسفية وأغراضه ونتائجه ، فلن أزيد عما قاله هيجل ومونتسكيو وهوريو وباقي الفلاسفة والكتب &#8220;على قفا من يشيل&#8221; على حد التعبير المصري. فلا أرغب حشو عقولكم وإضاعة وقتكم بكلام يعتبره البعض أنه لا يخلو من اللمسات المثالية أو العدمية حتى يبقى حبر على ورق كونه يمس بشكل أو بآخر العلاقة بين الحاكم والمحكوم وبين المواطن والمواطن بينما هم فعلياً غارقين في تفكيرهم للأمور بمثالية تشبه مثالية أرسطو أو الفارابي الموهومة وفي نفس الوقت تصرفاتهم لا تخلو من الأنانية ،ويريدون لتلك العلاقات التي ينظمها القانون أن تكون مثالية في حد تفكيرهم بها ومنحازة إليهم ولعصبيتهم في حد تعاملهم معها ؛ لتجد المواطن غارق في تناقضاته بين المثالية في تفكيره والأنانية في تصرفاته ليّخرج هذا التفكير منافقي الدين مثلاً أو الأدب والسياسة والمجتمع والقانون وهذا ما يسمى في علم الاجتماع بـ&#8221;التناشز الاجتماعي&#8221; فلا عجب أن نرى وزير الأوقاف السالمي مثلاً يتحدث ويجعل وزارته كلها تتحدث بخطاب وعظي ديني في مناسبة ما حول قضية دنيوية معينة أفسدت المجتمع ، وفي نفس الوقت يستغل منصبه للتّكسب والتربّح، ولا نستغرب ولا ننكر ذلك عليه. وهذا من نتائج التناشز الاجتماعي. وليت شعري هل يرى الناس أنفسهم قبل أن يتحدثون؟</p>
<p>&nbsp;</p>
<p dir="RTL">إن النظرة الشعبية للدستور والقانون في عمان لا تخلو أيضاً من التناشز وكثيراً ما عززت الحكومة ذلك التناشز ولهذا أضفت في نهاية هذه السطور البسيطة مقالة ملحقة صغيرة بعنوان (التناشز القانوني في عُمان) لعلني أصيب وربما أخطئ فيه، ولعله يفتح العيون على موضوع قد يعتبر مهماً كما يعتبره كاتب هذه السطور. وحقيقة جاء هذا الملحق بعد قراءتي لشطر منظومة لأحمد مطر أختم بها هذه المقدمة حيث قال محملاً القانون مالا يحتمل ويحتمل في نفس الوقت:</p>
<p>&nbsp;</p>
<p dir="RTL">أيها اللص الصغير</p>
<p dir="RTL">يأكل الشرطي والقاضي</p>
<p dir="RTL">على مائدة اللص الكبير</p>
<p dir="RTL">فبماذا تستجير؟</p>
<p dir="RTL">ولمن تشكو؟</p>
<p dir="RTL">أللقانون &#8230; والقانون معدوم الضمير؟</p>
<p dir="RTL">أم إلى خف بعير &#8230; تشتكي ظلم البعير؟</p>
<p>&nbsp;</p>
<p dir="RTL"><strong><span style="text-decoration: underline;">أولاً</span></strong><strong>: النظام الأساسي للدولة (الدستور)</strong><strong>(4)</strong><strong>:</strong></p>
<p>&nbsp;</p>
<p dir="RTL"><strong>قبل الدستور:</strong></p>
<p>&nbsp;</p>
<p dir="RTL">قبل أن أتناول النصوص الدستورية المنظمة للعمل المؤسساتي المدني الذي جاء بها الدستور العماني أو كما يسمى بالنظام الأساسي للدولة كونه بطبيعة الحال الوثيقة العليا في الدولة والمنظمة لباقي السلطات وتحديداً السلطة التشريعية المصدرة للقوانين، قبل كل هذا لابد أن أتطرق هنا لخلفية تاريخية عن الوضع الدستوري في عُمان حتى تتضح الصورة للقارئ المهتم.</p>
<p dir="RTL">في حقيقة الأمر لم تعرف البلاد قبل عام 1996 أي شكل من أشكال التنظيم الدستوري المكتوب والموثق، وقد يذهب بعض فقهاء القانون إلى القول بوجود العرف الدستوري كمنظم للسلطات والدولة والنظام في عُمان، إلا أن هذا الرأي يصطدم مع فكرة توافر الركن المادي والمعنوي للعرف الدستوري. فلابد أن تنتهج مؤسسات الدولة وسلطاتها نشاطات معينة تتصل بمسألة دستورية فتنشأ من تكرار هذا السلوك على مر الزمن قاعدة دستورية غير مكتوبة يكون لهذا قوة القانون الدستوري.(5) وهذا مالا يتوافر فعلياً في عُمان وتحديداً في مسألة الركن المادي المنتج للركن المعنوي بطبيعة الحال، وأيضاً فيما يتعلق بوجود مؤسسات الحكم وشكل الدولة ومسألة الزمان وممارسة تلك النشاطات وتكرارها مدة طويلة من الزمن حتى يتولد الشعور بالإلزام.</p>
<p dir="RTL">عمان لم تعرف شكل سياسي منظم حديث قبل عام 1970م والشكل السياسي الكائن قبل السبعين يجعلنا في محل تساؤلات عن مؤسسات الحكم الموجودة آن ذاك ومدى تشابهها حالياً وفكرة سيادة الدولة وبسط نفوذها والتقلبات الثورية التي واجهتها البلاد.</p>
<p dir="RTL">إلا أنه يمكن القول أن الشكل الوحيد الذي قد يعتمد عليه كمنظم للعرف الدستوري في عمان هو في إطار المؤسسة الدينية فقط، وتحديداً في فكرة الإمامة الإباضية، التي يمكن القول عندها بتوافر العرف الدستوري فيها كمنظم لو كان شكل النظام السياسي في عُمان قبل ظهور أول دستور في البلاد عام 1996 يتوافق مع شكل الإمامة الإباضية، إلا أنه فعلياً لا يتوافق معه مما يجعلنا نشكك في ذلك القول القائل بوجود التنظيم الدستوري قبل عام 1996 بأي شكل كان. فشكل النظام السياسي في الإمامة الإباضية يختلف عن شكل النظام السياسي الذي أقيم منذ 1970 وشكل المؤسسات السياسية أيضاً التي تمارس أعمال السيادة وتصرفات السلطات في الإمامة الإباضية لا يشبه ما أفرزه شكل النظام القائم وبالتالي أي قول يذهب إلى أن العرف الدستوري كان المنظم للدولة العمانية منذ عام 1970 حتى صدور الدستور عام 1996 هو أمر مخالف للحقيقة.</p>
<p dir="RTL">مما تقدم إذاً، لا يمكن التحدث عن وجود أي شكل من أشكال التنظيم الدستوري في عمان قبل صدور أول دستور فيها في عام 1996 وهناك 26 سنة مابين قيام عمان بشكلها السياسي الحديث في عام 1970 إلى عام 1996 سنة صدور الدستور، وهذا التأخر كان له الدور الكبير في ما أشرت له من تجاهل للإرادة الشعبية وعدم تزامن ومواكبة الإرادة السياسية معها، وتغول مؤسسات الدولة الأمنية لترسيخ أركان النظام في جميع الأصعدة، وممارسة عملية التخلف الحقوقي في المجتمع العماني ولازال حتى يومنا هذا لولا الربيع العربي الذي بدأ يعلق أجراس الأفكار في الوعي الجمعي للمواطن العماني.</p>
<p dir="RTL">جاء صدور الدستور العماني في نوفمبر 1996 بعد مرور 26 عاماً من غياب أي تنظيم دستوري في البلاد مترافقاً مع التطور على الصعيد الاقتصادي والاجتماعي والثقافي، حيث يعتبر هذا الدستور أول دستور مكتوب في عُمان على أسلوب المنحة أو الهبة وهو أسلوب غير ديمقراطي في حقيقة الأمر، مما يحيلنا إلى تساؤلات لها علاقة بالإرادة السياسية المتمثلة بطبيعة الحال في السلطان قابوس الذي انفرد بإصدار تلك النصوص الدستورية ،وما إذا كانت فعلاً معبرة وملبية وشارحة للنظم الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والثقافية للمجتمع العماني، سواء أكان حاضراً أم مستقبلاً وأيضاً في الأغراض الحقيقية الذي جاء الدستور لتلبيتها وهذه مسألة لهذا علاقة بموضوعنا بطريقة غير مباشرة في النصوص التي تنظم عمل المؤسسات والمجتمعات والمنظمات.</p>
<p dir="RTL">سنلاحظ أن هناك عدة قوانين صدرت منذ عام 1970 في ظل غياب دستور في البلاد لازالت سارية حتى بعد صدور الدستور وحتى الآن، سواء أكانت متوافقة مع الدستور أو مخالفة له ، وهذا الأمر يدعونا إلى التساؤل حول مسألة مواكبة الدستور وإرهاصاته كالقوانين واللوائح والنظم لحاجات وطموحات المجتمع وتزامنه مع تطوره وتطور الوعي الجمعي ، وأيضاً في مسألة احترام الإرادة السياسية للدستور ، فالمتمعن لسير عمل مؤسسة الحكم العمانية والمؤسسات التي أفرزها الدستور نفسه يجد أن هناك تهميش دائم للدستور وتقزيم لدوره كوثيقة عليا تنظم السلطات والحقوق والحريات ، عبر عدم إعماله وحضور مزاجية الإرادة السياسية المخالفة أو المعطلة لنصوصه وهذا ما لا يجوز في حقيقة الأمر ومعيب ويعد مؤشراً للعلاقة والعقد الذي يربط الحاكم بالمحكوم والمنظم لعلاقتهما ؛ ولهذا فضلت أن أتحدث هنا عن الأطر التنظيمية لعمل مؤسسات المجتمع المدني في عُمان كونها إحدى أهم معيقات عمل مؤسسات المجتمع المدني فيها.</p>
<p dir="RTL">فعلياً الكثير من المشاكل التي تواجه هذه المؤسسات يبدأ من الأطر التنظيمية وأيضاً لا يعقل تناول إشكاليات تلك المؤسسات في عُمان بعيداً عن التنظيم التشريعي في زمن سيادة الدستور والقانون، صحيح أن العمل المؤسساتي شق له طريق وتنظيم منذ قيام النظام السياسي الحالي في عام 1970 وقبل وجود الدستور والقوانين والمؤسسات التي أفرزها ، إلا أنه لم يخرج ذلك التنظيم عن مسألة الضرورة والتعامل مع الواقع المتغير إلى جانب التعامل الإسبتدادي المزاجي أو التنويري العادل أو الظالم للنظام السياسي القائم.</p>
<p dir="RTL">فأول جمعية عمانية تم تأسيسها في البلاد هي الجمعية التاريخية العمانية حيث تأسست في عام 1972(6) وتذهب وزارة التنمية الاجتماعية والبعض إلى أن أول مؤسسة مجتمع مدني هي جمعية المرأة العمانية المؤسسة في نفس العام(7) أي في ظل غياب الدستور والقانون المنظم لعمل الجمعيات، وأول قانون ينظم عمل مؤسسات المجتمع المدني صدر في عام 2000 تحت مسمى (قانون الجمعيات الأهلية) وهذا الأمر يؤكد جلياً ما أشرت له من وجود مشكلة تتعلق بتأخر الأطر التنظيمية لعمل مؤسسات المجتمع المدني في البلاد ، مما أخر بروز دور تلك المؤسسات في المجتمع العماني وتخبطها التنظيمي بين مزاجية السلطة والمرجعية ومدى استنارتها خصوصاً في ظل التغير الهائل في المجتمع العماني ، فعلى الرغم من كل مظاهر الحداثة الصاخبة في البنى الاقتصادية والخدماتية وفي طرائق الحياة المدنية .. وبخاصة في مجتمعات اليَسَار والرخاء الاقتصاديين (بلدان النفط على وجه التحديد) فإن الدولة فيها والبنى السياسية على قدر كبير من التقليدانية يفضح الفجوة الرهيبة فيها بين جماح حداثوي رث عبارة عن طلاء أو زينة خارجية تخفي التجاعيد وبين فوات وتأخر هائلين في بنية السياسة والسلطة بل قل في طبيعة الاجتماع السياسي.(8)</p>
<p dir="RTL"><strong>الدستور:</strong></p>
<p>&nbsp;</p>
<p dir="RTL">بالنظر إلى الدستور العماني نجده يتكون من 81 مادة موزعة على عدة أبواب، توضح شكل الدولة ونظام الحكم والمبادئ العامة للدولة وسياساتها والحقوق والواجبات العامة والسلطات الثلاث (التشريعية- التنفيذية- القضائية) إلى جانب أحكام عامة أخرى، ونلاحظ أن هناك 25 مادة تتطرق بشكل أو بآخر للحقوق والحريات الأساسية الفردية والشعبية.</p>
<p dir="RTL">في باب الحقوق والواجبات العامة مثلاً نصت المادة (33) على<strong> ( حرية تكوين الجمعيات على أساس وطني ولأهداف مشروعة وبوسائل سلمية وبما لا يتعارض مع نصوص وأهداف هذا النظام الأساسي مكفولة وفقاً للشروط والأوضاع التي يبينها القانون. ويحظر إنشاء جمعيات يكون نشاطها معادياً لنظام المجتمع أو سرياً أو ذا طابع عسكري ولا يجوز إجبار أحد على الانضمام إلى أية جمعية)</strong> كما نصت المادة (32) على أن<strong> (للمواطنين حق الاجتماع ضمن حدود القانون)</strong> وأيضاً المادة (34) حيث جاء فيها <strong>(للمواطنين الحق في مخاطبة السلطات العامة فيما ينوبهم من أمور شخصية أو فيما له صلة بالشؤون العامة بالكيفية والشروط التي يعينها القانون)</strong> إضافة إلى نصوص أخرى تكفل حق التعبير وحرية الصحافة وحق مخاطبة السلطات العامة، إلا إن هذه المواد برغم عموميتها وإرادتها المحالة لتنظيم القانون الصادر من السلطة التشريعية، تعد بحد ذاتها محفزة لتدعيم عمل المجتمع المدني وأجراس معلقة يمكن أن تقرع شعبياً وفئوياً وفردياً لكن الممارسات الرسمية والشعبية المسيّرة أو العفوية بالإضافة إلى القوانين المنظمة الصادرة أظهرت أن الصورة ليست بتلك الوردية الحالمة التي تؤكدها تلك النصوص، كما سيأتي عند الحديث عن التشريعات المنظمة لعمل مؤسسات المجتمع المدني ، فكثيراً ما اصطدمت الإرادة الفردية والفئوية وفي بعض الأحيان الشعبية مع إرادة النظام ، والذي أكد مراراً وتكراراً أن مدى تراكم الرُخص والسماحات الذي قدمها السلطان على شكل نصوص دستورية لم يكن غرضه ما نعتقده بديهة بمجرد التفكير عن غايات الدستور في أي نظام سياسي ما.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p dir="RTL"><strong>مأخذ: </strong></p>
<p dir="RTL">من المآخذ والانتقادات على الدستور العماني فيما يتعلق بتنظيم العمل المدني هو خلوه لذكر النقابات المهنية والعمالية على الرغم من أنه تطرق إلى تكوين الجمعيات الأهلية بشكل عام ويرى البعض(9) أن نص المادة (33) يكفل ذلك الحق ولو ورد باسم ووصف آخر إلا أن هذا الأمر غير صحيح في حقيقة الأمر، فلا يمكن مساواة الجمعيات ذات الأهداف التنموية مثلاً بالجمعيات المهنية العمالية فيما يتعلق بالتنظيم القانوني، فهناك اعتبارات لها علاقة بضمان حقوق العامل من خلال التكتلات العمالية وتمثيلها للعامل في العقود الجماعية والمطالبات وأيضاً في شخصيتها القانونية وتمثيلها للعامل أمام المحاكم وفي القضايا المهنية والعمالية والعقود الجماعية العمالية فلا يمكن مساواة جمعيات ذات أهداف تنموية بجمعيات ذات أهداف رقابية وحمائية وتمثيلية، هذا على المستوى الموضوعي أما من الناحية الشكلية فالنقابات والإتحادات العمالية العمانية لا تخضع لقانون الجمعيات الأهلية بل تخضع لقانون العمل الصادر في عام 2003 والذي سمح بتشكيل نقابات عمالية ونظم عملها بشكل مختلف عن الجمعيات الأهلية كما سنرى وسنرى أيضاً بأن هذا الأمر لا يكفي حماية وتقريراً لهذا الحق ؛ ولهذا كان من الأهمية أن يحتوي الدستور على نص منفرد يتعلق بكفالة حق إنشاء النقابات المهنية والعمالية.</p>
<p dir="RTL">إن صدور النظام الأساسي للدولة (الدستور) في عام 1996 جاء متأخراً كثيراً عن ركب طموحات المواطن العماني برغم أن هذا الطموح شابه تجهيل حقوقي بسبب الإرادة السياسية واستخدامها أدوات خلق الوعي الجمعي بطريقة لا تلبي الإرادة الحقيقية لنصوص الدستور هذه من جهة ، ومن جهة أخرى الدستور يحتاج للكثير من التعديلات وحقيقة يعود السبب إلى عدم إعمال نصوصه حتى تظهر عيوبه الحقيقية وأيضاً إلى تجاهل النداءات المستمرة حول الحقوق والحريات الدستورية في عُمان ، فهو القانون الأسمى في الدولة ويهدف إلى حماية حقوق الأفراد وحرياتهم ومنع الاستبداد على الرغم من أنه أحد أسباب عوامل الاستبداد عبر تركزه الشكلي للسلطات وعدم خلق مساحة كافية للمشاركة الشعبية.</p>
<div>
<hr align="left" size="1" width="33%" />
<ol>
<li dir="RTL">بسمة عبدالعزيز، <strong>إغراء السلطة المطلقة</strong>،دار صفصافة للنشر والتوزيع والدراسات،القاهرة، 2011، ص25</li>
<li dir="RTL">هو شكل من أشكال الحكم، تكون فيه السلطة السياسية بيد شخص واحد بالتعيين لا بالانتخاب. كلمة &#8220;أوتوقراط&#8221; أصلها يوناني و تعني الحاكم الفرد، أو من يحكم بنفسه.</li>
<li dir="RTL">مؤسسة بيرتلسمان، <strong>مؤشر بيرلتسمان للتحول الديموقراطي 2008م</strong>، مركز الخليج للأبحاث، دبي،2009، ص 69.</li>
<li>كان يسمى في السنوات الأولى لإصدارة بـ&#8221;الكتاب الأبيض&#8221; وتم إلغاء استخدامها، وعبارة &#8220;النظام الأساسي للدولة&#8221; هي تعريب لكلمة &#8220;دستور&#8221; ذات الأصل الفارسي، ويعتقد الكثير من العمانيين أن هذا النظام لا يعد دستوراً وهذا أمر خاطئ يعود لعدم إعمال النظام السياسي للدستور وعدم حضوره عبر وسائط تشكيل الوعي الجمعي وخلوه من المؤسسات الدستورية الرقابية وعدم إعمالها كالمادة (70) مثلاً القائلة: (يعين القانون الجهة القضائية التي تختص بالفصل في المنازعات المتعلقة بمدى تطابق القوانين واللوائح مع النظام الأساسي للدولة وعدم مخالفتها لأحكامه ويبين صلاحياتها والإجراءات التي تتبعها).</li>
<li>نعمان الخطيب، <strong>الوسيط في النظم السياسية والقانون الدستوري</strong>، دار الثقافة للنشر والتوزيع، عمّان، 2010م، ص465</li>
<li>سعيد الهاشمي، <strong>مؤسسات المجتمع المدني في سلطنة عمان: الواقع والتحديات</strong>، مجلة المستقبل العربي، العدد 369، بيروت، 2009م.</li>
<li>مسعود ظاهر، <strong>سلطنة عمان أربعون عاماً من التنمية المستدامة</strong>، دار الفارابي، بيروت، 2010م، ص 317.</li>
<li>عبد الإله بلقزيز، <strong>السلطة والمعارضة</strong>، المركز الثقافي العربي،الدار البيضاء،2007، ص25</li>
<li>خالد القشطيني<strong>، التجربة الديمقراطية في عمان</strong>، دار الحكمة، لندن، 2011م، ص 115.</li>
</ol>
</div>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://alfalq.com/archives/3230/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>تغطية: دورة فن الكتابة للأطفال</title>
		<link>http://alfalq.com/archives/3223</link>
		<comments>http://alfalq.com/archives/3223#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 17 Feb 2012 20:06:48 +0000</pubDate>
		<dc:creator>إيمان فضل</dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد الثاني والعشرون]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة وفكر]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://alfalq.com/?p=3223</guid>
		<description><![CDATA[وجود مثل هذه الدورات تخلق آفاق جديدة للمشاركين، وتساهم في تعزيز اهمية ثقافة الطفل، إن ما قدمته د.فاطمة خلال الدورة وتفاعل الحاضرات معها يبشر بالكثير]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p dir="RTL"><span style="font-size: small;">أقام مركز أبجد دورة في فن الكتابة للأطفال امتدت لليومين بفندق راديسون بلو بالخوير، وقد قدمت الدورة الكاتبة والباحثة والمتخصصة في مجال الطفولة وأدبها د. فاطمة بنت أنور اللواتي، تناولت خلالها الدكتورة عدة محاور بدأتها نوعية كتب الأطفال (المصورة واللوحية والمبوبة وتلك الخاصة بالتلوين) ثم تطرقت لمستويات كتب الأطفال المبنية على مدى قدرة الطفل على القراءة.</span></p>
<p style="text-align: center;" dir="RTL"><a href="http://alfalq.com/wp-content/uploads/2012/02/thc1.jpg"><img class="size-full wp-image-3224 aligncenter" title="صورة من الدورة " src="http://alfalq.com/wp-content/uploads/2012/02/xxx.jpg" alt="" width="441" height="294" /></a></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: small;">بحضور 16 مشاركة ركزت الدورة على الكتب المصورة الموجة للأطفال بعمر عامين إلى 8 أعوام، وناقشت الدكتورة والمشاركات خصائص هذه الكتب بدعم عدد من الأمثلة المميزة، ولأن الكتابة للطفل تطلب فهم خصائص الطفولة وتركيبة الطفل النفسية أثرت الدكتورة الحلقة بالتطرق إلى خصائص فهم الأطفال التي ينبغي على الكاتب مراعاتها أثناء الكتابة، كما علية أن يراعي تنوع جمهوره فليس الأطفال وحدهم جمهور الكاتب، إنما الآباء والأمهات والجدات أيضاً يقرؤون قصص الأطفال.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: small;">غطت الدورة عناصر القصة، وكذلك الفرق بين القصص الموجة للأطفال وكبار، كما تطرق إلى ملامح شخصية بطل بقصة الأطفال والطرق المثلى لرسم وتقديم هذه الشخصية لتلائم طبيعة الطفل وتشد انتباهه، تخللت الدورة تدريب لكتابة قصة لكل مشارك ومراجعته هذه القصة من خلال النقاط الأساسية التي ناقشتها الدورة.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: small;">وسط جو رائع من المشاركات والتفاعل ختمت الدكتورة الورشة بتدريب صناعة <span style="font-family: Calibri;">dummy book</span>، حيث صنعت كل مشاركة كتاب دمية مميز لقصتها، طبقت من خلال هذا التدريب جميع ما تطرقت إليه الدورة من محاور خلال يومين.</span></p>
<p dir="RTL"><span style="font-size: small;">ما يهمني قوله بعد المشاركة في هذه الدورة أن وجود مثل هذه الدورات تخلق آفاق جديدة للمشاركين، وتساهم في تعزيز اهمية ثقافة الطفل، إن ما قدمته د.فاطمة خلال الدورة وتفاعل الحاضرات معها يبشر بالكثير، وآمل أن تستمر مثل هذه الدورات لإثراء الحركة الثقافية في السلطنة.</span></p>
<div dir="RTL"><span style="font-size: small;">إيمان فضل</span></div>
<p dir="RTL"><span style="font-size: small;">28\1\2012</span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://alfalq.com/archives/3223/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الجمعيّة العُمانيّة للكُتّابِ والأُدباء (بين المُحقّقِ ..و.. المأمول)</title>
		<link>http://alfalq.com/archives/3216</link>
		<comments>http://alfalq.com/archives/3216#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 31 Jan 2012 18:33:51 +0000</pubDate>
		<dc:creator>بدرية العامري</dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد الثاني والعشرون]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة وفكر]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://alfalq.com/?p=3216</guid>
		<description><![CDATA[حين حضرتُ اجتماع القائمتينِ السابقتين لم أكن ممن يسمحُ له بانتخاب أيّ قائمة بسبب اشتراطات العضوية، غير أني تمنيتُ حينها لو أدليتُ بصوتي لغير القائمة التي فازت،ومع ذلكَ وكمُنتمٍ للوسط الأدبي في السلطنة كنتُ أحملُ اقتراحاتي لإدارةالجمعية، وكانت ترحّبُ بها وتفعّلها على أرضِ الواقع . وهذا جعلني أطّلِعُ على بعض الحيثيات بين إدارة الجمعية والمُنتمِ لها]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;" dir="RTL">يونس البوسعيدي : أينّ دورُ المثقف في غير مصلحته؟ ولماذا لا نعمل إلّا وفق منظومتي المصلحة والشللية؟</p>
<p style="text-align: right;" dir="RTL">نبهان الحنشي : الإدارة الحالية، قدمت أمسيات جيدة، وبطريقة مختلفة عن الأمسيات التي تعودناها لكن!<br />
جابر الرّواحي : ينبغي لها أن تكون أكثر احتواء لمنتسبيها مهما اختلفت توجهاتهم ومشاربهم الفكرية والأدبية.<br />
صالح البلوشي : لم تكن وفق التطلعات والآمال التي كان يتمناها من رشح هذه القائمة.</p>
<p style="text-align: right;" dir="RTL">يونس البوسعيدي :أ لا يستطيع حاملو القناديل أنْ يقولون (إحم إحم ، نحن هنا)؟<br />
نبهان الحنشي : آن الآوان لاشتغال الجمعية على القضايا العامة والابتعاد عن النوعية التي تمارسها عادة في تنفيذ فعاليتها.<br />
جابر الرّواحي : هل ستقوم الإدارة القادمة بنسف إنجازات وأعمال الإدارات السابقة كما هو الحاصل الآن؟<br />
صالح البلوشي : أتمنى من القائمة التي تفوز بالدورة القادمة أن تكون أكثر تواصلا مع أعضاءها.</p>
<p style="text-align: right;" dir="RTL">تتعاقب الإدارات على الجمعيّة العُمانيّة للكُتّابِ والأُدباء بشكلٍ دوريٍّ، وفي ظلِّ كُلِّ إدارةٍ بلا شك تنتعِشُ جوانِب ثقافيّة .. ومع اقترابِ انتخاباتِ إدارةٍ جديدةٍ للجمعيّة ، قامت نون بإجراء استطلاع حول رأي المُشتغلين والمُطّلعين على المشهدِ الثّقافي في أنشطةِ الجمعيّة الفترة الماضية ، ومطامِحهم الّتي يأملون من الإدارةِ القادِمة أن تضعها نصب أعينها ، تحفّظ بعضُ المثقّفين عن إبداءِ رأيِه ، فيما شرّفنا القليل منهم برأيه .. بدايةً يقول الشّاعِر يونس البوسعيدي :</p>
<p style="text-align: right;" dir="RTL">حين حضرتُ اجتماع القائمتينِ السابقتين لم أكن ممن يسمحُ له بانتخاب أيّ قائمة بسبب اشتراطات العضوية، غير أني تمنيتُ حينها لو أدليتُ بصوتي لغير القائمة التي فازت،ومع ذلكَ وكمُنتمٍ للوسط الأدبي في السلطنة كنتُ أحملُ اقتراحاتي لإدارةالجمعية، وكانت ترحّبُ بها وتفعّلها على أرضِ الواقع . وهذا جعلني أطّلِعُ على بعض الحيثيات بين إدارة الجمعية والمُنتمِ لها ( المثقف ) .</p>
<p style="text-align: right;" dir="RTL">وقبل أنْ ألجَ لهذا الموضوع ، أتذكرُ أنه بَعد فوز هذه القائمة كان هناك بين المثقفين من اقترح دمج القائمتين في قائمة واحدة، وهو فعلٌ سياسيٌ تصطنعه الكثير من الدول ،وكنتُ أتمنى لو التئم شمل القائمتينِ لنحصل على قائمة بها حكمة الشيوخ وحماس الشباب. غير أنّ الأماني لم تتحقق، وتماسّي مع الجمعية الحالية، جعلني أكتشف أنّ الموضوع يعتمد على نقاطٍ منها :</p>
<p style="text-align: right;" dir="RTL">1.إلتفاف الإدارة حول بعضها ومع المثقف العماني:</p>
<p style="text-align: right;" dir="RTL">وهوما افتقدته هذه الإدارة، وليس شرطًا أنْ يكون السبب عائدًا إلى إدارة الجمعية ،فللمثقف والمنتمي للجمعية يدٌ في هذِه القطيعة ، فالجمعيّة تسأله : أين أنتَ عن المُشاركة والاقتراحات والرّأي؟</p>
<p style="text-align: right;" dir="RTL">شخصيًا اشتركتُ مع الجمعية في بعض الفعاليات التي أقمناها ، ولم أكن من إدارتها .. وإنما كنتُ عضوًا كباقي الأعضاء .. بل تبنّت الجمعية أفكارًا استطعنا خلقها على أرضِ الواقع .. وعمّ نفعها الكثير من الأدباء .. وهنا أكشفُ لكم مغزى كلامي وهي ( المكرمة السامية من حضرة صاحب الجلالة التي شملت 40 مثقفا وأديبا) فهنا  أعترفُ أني كنتُ صاحب الفكرة، واطلعتُ على معظم القائمة بل تقدمتُ باقتراحاتِ معظم أسماء الشعراء .. دون أنْ يكون لكل فرد في إدارة الجمعية علمٌ بهذا ؛ وذلِك لأسبابٍ لا مجال لذكرِها الآن. وكنتُ أصعق من الكلام والتأويلات والاتهامات الشخصية التي مسّتنا ممن نعرفهم ، وممن نجهلم على صفحات الانترنت ..وكلها خرعبلات، حينها أطل السؤال الواقعي : أينّ دورُ المثقف في غير مصلحته؟ ولماذا لا نعمل إلّا وفق منظومتي المصلحة والشللية؟<br />
وهذا يقودنا إلى النقطة الثانية  (2) وهي إدارة الجمعية بعد الانتخابات:</p>
<p style="text-align: right;" dir="RTL">عند الانتخابات تجدون الحماس، وبعد الانتخابات بفترة أظن أن هذه الإدارة عانت من انفضاض أهليها عنها، فمعظم الأعباء كانت تقوم بها د. سعيدة خاطر ، وكثير من أعضاء تلك الإدارة كانوا ( صُورًا و براويز).. والحسَنة التي تُذكر لِـ (شمل ) تلك الإدارة هي تعاملها بواقعية وحكمة، إبّان الاعتصامات التي شهدتها السلطنة، والتي شهدت (بشمة بيانات ) .. فكُلّ البطون كان بها حالة إسهال لإصدار بيانات ، غير أنّ الجمعية تعاملت بواقعية وحكمة ومهنية وهذا يُشهد لها.</p>
<p style="text-align: right;" dir="RTL">إنما افتقرت هذه الإدارة لإدارتها في أحاين كثيرة .. حتى أنها دخلت في بيات الدببة الشتوي. ، لهذا أقترح على إدارة أيّ جمعية ، أن تشكل إدارتين ، لأن الحياة في التغيير وهذه سنّة إلهية كونية .فتعملكل إدارة بمجمل سنَة، مما يساعد على ضخ الدماء وتنشيط الأفكار الجديدة.</p>
<p style="text-align: right;" dir="RTL">النقطة الثالثة (3) هي &#8220;المادة&#8221;   ؛وذلك لأن الثقافة ليست من فصيلة الرخويات أو اللافقاريات التي تحتاج إلى ما يعينها على الكفاف من الأنفاس، بل تحتاج إلى أعمدة لتقومَ بها ..وأولها هي (الغوازي   )<br />
وعن ما يرجوه من الإدارة القادِمة يقول يونس البوسعيدي :</p>
<p style="text-align: right;" dir="RTL">أنْ يعيَ أن لعمان كينونة وكبرياء ثقافي ( له خصوصيته ) فيعمل من وعلى ولأجل هذها لخصوصية.. وهذا لا يعني الانكفاء والتقوقع على الذات العمانية ، وأنْ يكون المثقف هو المجتمع، لا أنْ يطبل على أوهامه في برجه الكلسي الذي يظنه خُلق له إيوانا من عاج. فيخرج بالثقافة للمجتمع .. بالله عليكم أيعقل أنْ المجتمع تستشري فيه ثقافة (الرقص والكورة ويعرفون أربابها. ولا يستطيع حاملو القناديل أنْ يقولون (إحم إحم ، نحن هنا).</p>
<p style="text-align: right;" dir="RTL">وعن رأيهِ في أنشطة الجمعيّة في الفترةِ الماضية يقول الكاتِب صالح البلوشي :<br />
عندما تم إنتخاب قائمة &#8221; آفاق &#8221; لرئاسة الجمعية العمانية للكتاب والأدباء قبل سنتين من الآن لم تقدم القائمة للناخبين أي برنامج يمكن الإعتماد عليه في فترة رئاستها للجمعية التي تقدر بسنتين بل اعتمدت وبشكل أساسي على الأسماء الكبيرة التي كانت تضم في هيئتها الإدارية ، وأذكر أن أحد الكتاب قال لي حينها بأنه يتوقع فشل هذه الإدارة في قيادة المرحلة القادمة من الجمعية ، وعندما سألته عن السبب قال بأنها لم تقدم أي برنامج وخطة عمل نستطيع أن نعرف من خلالها أجندتها في قيادة الجمعية في الفترة المقبلة . كما أن أغلب أعضاء الإدارة هم من الأكاديميين المشغولين أصلا بجامعاتهم والكليات التي يقومون بالتدريس فيها ، على خلاف القائمة الأخرى &#8221; رؤية &#8221; التي قدمت برنامجا كاملا تشمل جميع نواحي أنشطتها خلال فترة رئاستها للجمعية إلا أنه يبدو أن الأسماء الكبيرة استطاعت أن تتغلب في النهاية على البرنامج .<br />
لا أستطيع أن أقدم تقييما واضحا لأداء الجمعية خلال الفترة السابقة التي ربما تجاوزت السنة والنصف وقليلا إلا أني استطيع أن أقول وبكل ثقة أنها لم تكن وفق التطلعات والآمال التي كان يتمناها من رشح هذه القائمة &#8221; آفاق &#8221; لرئاسة الجمعية ، ولعل الصحفي في جريدة عمان عاصم الشيدي عبر عن ذلك بصراحته المعهودة عنه في مقال كتبه في جريدة عمان في وقت سابق من هذا العام .</p>
<p style="text-align: right;" dir="RTL">ويطمح البلوشي من الإدارةِ القادِمة :<br />
أتمنى من القائمة التي تفوز بالدورة القادمة لقيادة الجمعية أن تكون أكثر تواصلا مع أعضاءها ، فحتى الآن لا تصدر الجمعية بطاقات إنتساب للجمعية لأعضاءها الذين فاقوا الثلاثمائة عضو .كذلك لا توجد لديها أرشيفا أو حتى مكتبة تضم إنتاج أعضاءها من روايات وقصص قصيرة وشعر وقراءات فكرية وغيرها ولا أدري هل تملك – أصلا – سجلا يضم أسماء الأعضاء مع سيرتهم الذاتية أم لا ؟</p>
<p style="text-align: right;" dir="RTL">وعن التّساؤلاتِ ذاتها يُجيبنا القاص نبهان الحنشي :<br />
الإدارة الحالية، قدمت أمسيات جيدة، وبطريقة مختلفة عن الأمسيات التي تعودناها، ولكن هناك مواقف أثارت العديد من التساؤلات حول أداء الجمعية في العديد من القضايا، مثل: قرار النادي الثقافي في 2010 بحلّ الأسر الأدبية، والذي وللأسف أيدته الجمعية، رغم معرفتها بإهانة الأسر الأدبية في هذا الأمر. كذلك أمر التكريم الذي تبنته الجمعية، وفي رأيي، لاختيارها أسماء حسب العلاقات الشخصية وليس حسب المنجز الثقافي، وهو الأمر الذي أدهشنا جميعا حينما رأينا أسماء تم تكريمها وهي بلا أي منجز ثقافي سواء في الإصدارات أو العمل الثقافي نفسه، بل العمل الذي كرمتم الجمعية على أثره هو قرب هذه الأسماء من الجمعية فقط.</p>
<p style="text-align: right;" dir="LTR" align="right">كذلك، وكما لاحظنا، بعد الجمعية عن قضايا الشارع العماني، وعدم مبادرتها إلى احتواء هذه القضايا وتقديمها ونقاشها ورفع توصياتها بعد ذلك، في شؤون التعليم أو الصحة أو الاقتصاد إلخ، وكان تركيزها الأساس على فعاليات نوعية تمثل الأدب أكثر من أيّ شيء آخر.</p>
<p style="text-align: right;" dir="LTR" align="right">ويقول عمّا يأمله من الإدارة القادِمة :</p>
<p style="text-align: right;" dir="LTR" align="right">الإدارة القادمة أعتقد أنها ستتولى مهمة شاقة ومتعبة، ذلك أنها أمام متغيرات جديدة على الوضع السياسي والثقافي والاجتماعي، وهي ستكون بلا شك ملزمة بالكثير من الأمور المعنية بالمواطن، لأنه قد حان الآوان لاشتغال الجمعية على القضايا العامة والابتعاد عن النوعية التي تمارسها عادة في تنفيذ فعاليتها.</p>
<p style="text-align: right;" dir="LTR" align="right">وما أريد التركيز عليه، أن الثقافة فعل منتقى ومنظّم، يرتبط في جوهره بالقضايا العامة، وفي تنفيذه بالمعنيين أو القائمين على هذه القضايا، وليست فقط مجرد عمل يقتصر على فئة معينة من الأدب أو الكتّاب، وإذا ما استمرت الجمعية في تنفيذ فعاليات نوعية لا تمس واقع المجتمع ولا العامة، فإنها ستخسر اهتمام المجتمع بها في الوقت الذي نحتاج فيه من المجتمع أن يعتمد على هذه الجمعية في تنظيم وتنظير الكثير من أموره الحياتية.</p>
<p style="text-align: right;" dir="RTL">وعندما وجّهنا السُّؤال ذاته لجابر الرّواحي بدايةً قال :<br />
إنّه سؤال صعب ،  لكنه ذو شجون كيف لا والجمعية العمانية للكتاب والأدباء ينبغي لها أن تكون أكثر احتواء لمنتسبيها مهما اختلفت توجهاتهم ومشاربهم الفكرية والأدبية عن ذي قبل ، فالجمعية التي ولدت بعد مخاض عسير استطاعت أن تبقى على قيد الحياة ويشتد عودها شيئا فشيئا ؛ ولذلك نحن لا نطمح من الجمعية أن تعود لما كانت عليه من قبل وإنما بتطوير الأداء المنوط بها وحمل إدارتها القادمة الأمر على أن عمل يحاسبونهم على التقصير فيه ويشاد بأي نجاح يقوموا به .</p>
<p style="text-align: right;" dir="RTL">أمر آخر وتساؤل مثير هل ستقوم الإدارة القادمة بنسف إنجازات وأعمال الإدارات السابقة كما هو الحاصل الآن؟..<br />
فكل إدارة لأي كيان ثقافي تنسف ما قامت به الإدارات السابقة بدعوى البحث عن التجديد وكأن الجديد لا يأتي إلا من خلال نسف ما سبق دون تطويره أو حتى الالتفات إلى التعهدات التي قامت به الإدارة السابقة وهي تمثل الجمعية ككيان لا كأفراد إدارة.</p>
<p style="text-align: right;" dir="RTL">في الإنتخابات السابقة كان هناك فريقان فريق اعتمد على حيويته وديناميكيته ومشاريعه الثقافية التي رسم لها خططا ورصد لها أموالا مصحوبا بتعهدات من قبل المموليين إن نجحت قائمتهم دون أن يتغافلوا بطبيعة الحال الثقل الإبداعي الجانب التسويقي ، كان يحقق التوازن إلى حد بعيد وقائمة أخرى اعتمدت على ثقلها الإبداعي بشكل كبير نجحت القائمة الثانية وهذا خيار ينبغي أن يحترم ولذلك عندما استشارني أحد الأصدقاء في طريقة عرض رؤيتهم القادمة قلت له لابد أن يكون الجانب التسويقي حاضرا في قائمتكم ، فبالعلم والمال يبني الناس مجدهم ما أريد الوصول إليه هو أننا بحاجة إلى إداريين يحبون الإبداع ومبدعين يعرفون ما يريده الكاتب وليس لمبدعين لا معرفة لهم في الإدارة.</p>
<p style="text-align: right;" dir="RTL">آراءٌ ومطامِح .. نرجو أن تستفيد منها القائِمة الّتي ستفوز بإدارة الجمعيّة ، ونرجو أن يكون لـ نون لقاءٌ مع الإدارة القادِمة لطرح تساؤُلاتِ الكُتّاب أعلاه.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://alfalq.com/archives/3216/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>بيان تعليق الإضراب عن الطعام من قبل المضربين بسجن سمائل</title>
		<link>http://alfalq.com/archives/3204</link>
		<comments>http://alfalq.com/archives/3204#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 31 Jan 2012 18:11:32 +0000</pubDate>
		<dc:creator>خبر</dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد الثاني والعشرون]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://alfalq.com/?p=3204</guid>
		<description><![CDATA[في اليوم السادس والاربعين منذ بدء الاضراب , وبناءا على ما تقدم فقد تم الاتفاق على تعليق الإضراب عن الطعام كبادرة حسن نية من قبل المضربين مع التأكيد على ضمان عدم عودة التجاوزات الغيرأنسانية بحقهم.]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: center;" align="center">بسم الله الرحمن الرحيم</p>
<p style="text-align: center;" align="center">(وَلا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ)</p>
<p style="text-align: center;" align="center"><strong><span style="color: #ff0000;">بيان تعليق الإضراب عن الطعام من قبل المضربين بسجن سمائل</span></strong></p>
<p align="right">اجتمع اليوم الثلاثاء 7 ربيع الأول 1433هـ الموافق 31 من يناير 2012م, مجموعة من الأهالي والنشطاء المعنيين بقضية الإضراب  في السجن المركزي بسمائل مع عشرة من المعتقلين يمثلون المضربين الثلاثة والعشرين, وتم خلال هذا الاجتماع مناقشة جميع المسائل المتعلقة بأحوال المضربين وطريقة التعامل معهم والتجاوزات الحاصلة وتم كذالك مناقشة ما تم إنجازه في سبيل إيجاد حل لقضيتهم .</p>
<p align="right">في اليوم السادس والاربعين منذ بدء الاضراب , وبناءا على ما تقدم فقد تم الاتفاق على تعليق الإضراب عن الطعام كبادرة حسن نية من قبل المضربين مع التأكيد على ضمان عدم عودة التجاوزات الغيرأنسانية بحقهم. والمضربين عن الطعام يؤكدون ان الابواب التي طرقت ابتداء من لجنة حقوق الإنسان مرورا بالمفتش العام وانتهاء برئيس مكتب جهاز الأمن تتحمل مسوؤلية  تسليم رسالة العفو إلى سلطان البلاد . كما شدد المعتقلون  على ان الأمل كبير في صفح الاب الحنون جلالة السلطان قابوس , وكلهم ثقة أنه لن يدخر جهدا في طي صفحة المعاناة التي يمر بها ابناءه المعتقلين وعائلاتهم.</p>
<p align="right">والله من وراء القصد.</p>
<p align="right">حرر بتاريخ 7 ربيع الأول 1433هـ الموافق 31 من يناير 2012م.</p>
<p align="right">بواسطة المضربين عن الطعام.</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://alfalq.com/archives/3204/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>على هامش التحرير</title>
		<link>http://alfalq.com/archives/3193</link>
		<comments>http://alfalq.com/archives/3193#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 30 Jan 2012 19:28:40 +0000</pubDate>
		<dc:creator>بدر العبري</dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد الثاني والعشرون]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://alfalq.com/?p=3193</guid>
		<description><![CDATA[صحيح أن "الجزيرة" ساهمت في إنجاح الثورة وإسقاط نظام طاغية امتص ثروات الشعب لدرجة أن "الأرض كانت غضبانة" كما قال سائق سيارة أجرة لنا ولكنها ضخّمت من "سعة الصورة" على حساب إنسانية الثورة وعلى حساب تفاصيل دقيقة تُبيّن أحياناً عظمة الثورة وفي أحيان أخرى – والحق يُقال!- عبثيتها.]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #ff0000;">في هذه السلسلة من المقالات سأحاول الحديث عن الثورة المصرية على ضوء زيارة فريق الفلق لمصر نهاية شهر أغسطس الماضي, ستكون هنالك قراءة مغايرة قليلا لما رسمه الإعلام لنا كما أن إسقاط الأحداث المصرية على واقعنا المحلي أمر لا بد من التطرّق إليه في قادم المقالات.</span></p>
<p align="right"><a href="http://alfalq.com/wp-content/uploads/2012/01/bdr.jpg"><img class="alignright size-full wp-image-3200" title="bdr" src="http://alfalq.com/wp-content/uploads/2012/01/bdr.jpg" alt="بدر العبري في ميدان التحرير" width="320" height="240" /></a>عندما نزلتُ من سيارة الأجرة مع رفاقي أمام &#8220;ميدان التحرير&#8221; بالقاهرة ليلاً لأول مرة في نهاية نوفمبر المُنصرم ، كان تصوري الوحيد عن المكان هو ما تنقله لنا قناة &#8220;الجزيرة&#8221; عنه: عشرات الآلاف من المُعتصمين الغاضبين يهتفون ليل نهار بسقوط المجلس العسكري وبإعدام المشير، لا يكلون ولا يملون كما أنهم لا يتزحزون من أماكنهم قيد أنملة رغم البلطجية والغازات المُسيلة للدموع والرصاص الحي والميت الذي ينهال عليهم بين توتر وآخر. ولذلك كان خوفيّ الوحيد مُترّكزاً على رأسي من رصاصة طائشة تُعيدني لوطني جثة هامدة مع تقرير تشريح جثتي بدلاً من تقرير حول الأوضاع في ميدان التحرير.</p>
<p align="right">ولكن ما إن خطوت بضع خطوات بعيداً عن سيارة الأجرة حتى استقبلني صراخ فتى دون العشرين من عمره وهو يشير لي بفرشاة رسم وألوان وبوجهٍ رُسم عليه علم مصر &#8220;إرسم ع وشك علم مصر.. بتلاتة جنيه بس&#8221;.. تحسستُ جيبي وتأكدتُ من وجود محفظتي وقد انتقل الخوف عليها تدريجياً وأنا أتابع المشهد أمامي:</p>
<p align="right">باعة مُتجولون ينادون على ما يحملونه، وآخرون مصطفون على جانبيّ الشارع ليبرزونها، العشرات من سيارات الأجرة تنتظر زبائنها لتقلّهم من أمام الميدان لمختلف أنحاء القاهرة، وآخرهم بائع يمتاز بحمله لمكبر صوت وهو ينادي بصوت أجش على بطاقات إعادة الشحن لمختلف شركات الإتصال المصرية.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p align="right">&#8220;أهذا هو ميدان التحرير؟!!&#8221;</p>
<p align="right">أجاب أحد صاحبيّ بلا، فميدان التحرير ما يزال بالأمام، مشينا والمشهد ما زال يتكرر أمامنا إلى ما نهاية، مئات الباعة ومعروضاتهم المُتشابهة ولكن مع إختلاف الوجوه: بائعٌ كهل وخلفه عائلته تجلس بصمت، طفلٌ وحيد لا أدري كيف يتدفأ من البرد والوحدة في هكذا ظلام، عجوزٌ تنادي على بضاعتها وبجوارها فتاة يانعة تكتفي بالتحديق بالوجوه المارّة بصمت&#8230;إلخ، حتى على بُعد أقدام من ثورة الخبز كان للجوع موطئ قدم!</p>
<p>&nbsp;</p>
<p align="right">ووصلنا أخيراً إلى عتبات ميدان التحرير..</p>
<p align="right">كان في استقبالنا هناك حاجزٌ من المتطوعين يقومون بالتحقق من هويات الداخلين وتفتيشهم، كُنامستعدِّين لهكذا لحظة بجوازاتنا وفي غضون ثوان كُنا قد أصبحنا داخل الميدان.</p>
<p align="right">ولكن ما داخل الميدان لم يكن يفرق كثيراً عن خارجه فصفوف الباعة ما تزال مستمرة على مدّ البصر ببضاعتهم التي لم تختلف كثيراً: أعلام مصر بمختلف الأحجام، صور الزعماء الدينيين والسياسيين المصريين والعرب، شاي، فندال، ميداليات، كُشري، مكسرات، تماثيل مُصغرة لأبرز المعالم السياحية بمصر..إلخ، كان الأمر في البداية أشبه بــ&#8221;سوق جمعة&#8221; عُماني ولكن مع لمسة مصرية.</p>
<p align="right">وأخيراً بدأت صفوف الباعة بالتلاشي تدريجياً مع اقترابنا من قلب الميدان، وهناك – في وسط الميدان- كان في استقبالنا مظاهرة حاشدة تهتف بسقوط المُشير، وفي الحقيقة كانت هناك مجموعات صغيرة من الناس تتمركز حول شخص ما يصرخ وهو مرفوع فوق الأكتاف ليصرخ بعبارات مناهضة للمجلس العسكري ليكرروا ما يقوله، وهكذا تتكرر هذه المجموعات والدوائر الصغيرة لتشكل للناظر من خلال &#8220;الشاشة الصغيرة&#8221; دائرة كبيرة وحشد ضخم متجانس من الناس، في حين أن التفاصيل الصغيرة تغيب حينها.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p align="right">&#8220;الجزيرة&#8221; التي ترّبعت كاميراتها في بناية مجاورة من عدة أدوار كانت المثال المناسب لهكذا تغطية؛ التغطية التي تُغيّب التفاصيل الصغيرة لتخلق صورة يتيمة عريضة للمشهد.. صورة غير مُزوّرة قطعاً.. ولكنها ليست &#8220;الحقيقة كاملة&#8221; كما تحاول إقناعنا.</p>
<p align="right">صحيح أن &#8220;الجزيرة&#8221; ساهمت في إنجاح الثورة وإسقاط نظام طاغية امتص ثروات الشعب لدرجة أن &#8220;الأرض كانت غضبانة&#8221; كما قال سائق سيارة أجرة لنا ولكنها ضخّمت من &#8220;سعة الصورة&#8221; على حساب إنسانية الثورة وعلى حساب تفاصيل دقيقة تُبيّن أحياناً عظمة الثورة وفي أحيان أخرى – والحق يُقال!- عبثيتها.</p>
<p align="right">فبينما كنت أتسكع ليلاً – يومها وفي الأيام اللاحقة- لطالما شدتني تلك التفاصيل الدقيقة من الميدان التي لا ينقلها الإعلام لنا إلا لماماً لأنها لا تشكل &#8220;خبطة صحفية&#8221; أو لــ&#8221;مآرب أخرى&#8221;: صورة الفتاة الجميلة التي تتأبط ذراع شاب لا يملك إلا أن يكون وسيماً أمامها بينما يأكلان من نفس العلبة، العائلة المصرية التي فرشت بساطها على جنب وجلست لتتناول عشاءها غير عائبة بضجيج المظاهرات التي تعبر الميدان خلفها، الصغار الذين يطاردون بعضهم البعض، الصغير الذي يبيع &#8220;المحارم الورقية&#8221; أو المياه للمتظاهرين..الخ، باختصار يمكنني القول إن كانت مصر أم الدنيا فإن ميدان التحرير كان حينها أم مصر، فالناس هنا بمختلف مشاربهم جاؤوا لمختلف الأهداف بدءاً من الاعتصام انتهاءً بالتفسح ومروراً بطلب الرزق!</p>
<p align="right">والوضع كاد أن ينقلب إلى &#8220;سياحة ثورية&#8221; لاحقاً عندما أصبحت أجول مع الصديق المشاكس عمار المعمري في الميدان متنقلاً من بائع لآخر لنكسب دردشة ودية نتعرف من خلالها على حقيقة الوضع ولنجرب مختلف أنواع المأكولات الخفيفة، فكان من الطبيعي أن نرى مثلاً مجموعة من الشباب السعوديين يلتقطون صورا لهم أمام علم بلادهم بالميدان كي يسجلوا حضورهم بــ&#8221;صورة&#8221; في هذه اللحظة الفارقة من التاريخ المصري، ولم لا؟! فالأهرامات باقية لعقود أخرى في حين أن مصر قد تستقر في أية لحظة من الآن!</p>
<p align="right">ولكن كل هذا لا يظهر في الصورة الواسعة للجزيرة التي تُلتقط من بعيد، فالحبيبين والصغار والعائلة وأنا وعمار كلنا من بعيد نشكل جزءاً من صورة المتظاهرين والغضب الشعبي على المجلس العسكري على عكس ما كنا عليه.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p align="right">ومن أوضح التبريرات التي حصلت عليها في كيفية تحول التحرير إلى هكذا صورة ما قاله لنا بائع عجوز: &#8221; جئت للمشاركة في ثورة يناير، وبعد سقوط مبارك جئت بأعلام مصرية لبيعها للمتظاهرين، وبعد أن رأيت أن التجارة ناجحة جئت بأعلام أخرى وبصور بعض الزعماء، وبعد مرور الوقت أصبح لي ركن ثابت بالميدان لأترزق منه&#8221;. ومن الواضح أن القصة هي نفسها بالنسبة للبقية. إن الناس في الميدان لمختلف الأهداف والغايات وبمختلف الخلفيات ولكن هذا لا يظهر إلا لمن ينزل للميدان حقاً.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p align="right">بالطبع لا يجب أن يفهم من الكلام أعلاه التقليل من وزن الثورة المصرية ولا من متظاهري التحرير ومن إعادة صياغتهم للتاريخ المصري والعربي، فهو بدايةً يتناول فترة قصيرة ومتأخرة نسبياً من عمر الثورة المصرية، وهي فترة لا يتفق الجميع فيما يجب عمله فيها، فبينما كان معتصمو التحرير يتظاهرون ضد المجلس العسكري كان معتصمو ميدان العباسية يعتصمون لتأييده ولتأييد قرار تكليف الجنزوري بتشكيل الحكومة، وكذلك كان الإخوان المسلمون بعيداً عن الإعتصامات خشية وقوع ما لا تحمد عقباه.</p>
<p align="right">بل ما يجب أن يفهم هو العكس تماماً، فالثورة المصرية والاعتصامات اندمجت تماماً مع الحياة المصرية اليومية ونجحت في أن تكون جزءاً من الحياة اليومية للمجتمع هناك، كما أنها ضمنت لنفسها الإستمرارية عندما أصبحت جزءاً أساسياً من حياة البائعين –مثلاً – هناك. وهو الأمر الذي يجب أن يُخشى منه كذلك حتى يتم تحويل مسار الثورة لمسارٍ آخر أو الدخول في دوامة غير منتهية من الخلافات والنزاعات وهو ما يبدو أنه قد حصل.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p align="right">ما حاولت ذكره في الأعلى هو فقط توضيح بعض التفاصيل التي وضعها الإعلام على هامش التحرير في حين أنها أساس من أسسه وجزء منه، ويجب علينا أن لا نصدق الصورة التي يحاول أن يرسمها البعض عن الميدان لغرض أو لآخر، فالصورة أعمق مما تبدو عليه في &#8220;الشاشة&#8221; وأكثر جماليةً بكل تأكيد.</p>
<p>وفي المقالات القادمة سيكون هناك قراءة أوسع للخلفية التاريخية التي دفعت بمصر للوصول لثورة 25 يناير، كما أن عدداً من المقارنات مع وضعنا المحلي ستكون بالطريق، وكذلك قراءة أدق للمنظمات والأشخاص المشاركين في صناعة تلك الثورة</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://alfalq.com/archives/3193/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>هذا ماجناه علينا من سبق</title>
		<link>http://alfalq.com/archives/3189</link>
		<comments>http://alfalq.com/archives/3189#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 30 Jan 2012 14:44:41 +0000</pubDate>
		<dc:creator>سالم العمري</dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد الثاني والعشرون]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://alfalq.com/?p=3189</guid>
		<description><![CDATA[ اليوم بعض الوزراء ممن ورثوا تركة ثقيلة جدا أفسدها دهر من الإدارات السابقة ، عليهم وبأعلى الصوت وبدون خجل أن يعترفوا علانية بأنهم يعالجون سلسلة من الأخطاء السابقة وذلك يحتاج إلى جهد ومال ووقت وصبر  وعلى كل  الجهات أن تدعمهم في ذلك]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p dir="RTL">هناك مجموعة من الوزراء الحاليين بحاجة إلى أن يقولوا بأن من سبقهم هم من وضعهم الآن في مواقف صعبة وأمام أسئلة مشروعة من المواطنين كانت قبل عام وأكثر يصعب على المواطن أن يسألها لكنها كانت معاناة يعايشونها كل لحظة .</p>
<p dir="RTL"> اليوم بعض الوزراء ممن ورثوا تركة ثقيلة جدا أفسدها دهر من الإدارات السابقة ، عليهم وبأعلى الصوت وبدون خجل أن يعترفوا علانية بأنهم يعالجون سلسلة من الأخطاء السابقة وذلك يحتاج إلى جهد ومال ووقت وصبر  وعلى كل  الجهات أن تدعمهم في ذلك  .فمن سبقهم لم يكن من أهل العصمة حسب علم الشعب ولاهم بمعصومين كذلك ، والإعتراف بأن هناك مشكلة نتجت عن قصد أو عن سوء قصد أو عن سوء إدارة أوحتى إهمال أو كسل ، أوحتى عن اجتهاد خاطيء أو حتى خطأ مع سبق الإصرار والترصد، هو مما يمكن أن يقع في أرض الله  وبلدنا على حد علمي وحتى كتابة هذا المقال هي على كوكب الأرض .</p>
<p dir="RTL">إن الإعتراف بالمشكلة بداية للحل ، لكن العودة إلى مربع ألا مشكلة ومربع أن الدنيا وردية وأن النسخة الأرضية للجنة هي بلادنا فهذا كلام يصعب على المواطن أن يتقبله اليوم ، ولا يخفى على أحد بأن الصمت المعتق لسنين طويلة كان أحد أهم أسباب كثير من الأزمات .</p>
<p dir="RTL">علينا أن نقول ونقر بأن هناك أخطاء حدثت في الماضي ، وأن تكون هناك خريطة واضحة لمعالجة تلك الأخطاء أما مسألة محاسبة من أخطأ فهذا أمر آخر لا أتحدث عنه هنا وخاصة بأن بعض من أخطأ كان اجتهادا ربما لم يصب ولهم أجره، هذا دون أن ننكر أن هناك أخطاء حدثت من نوافذ أخرى ليس الغاية فيها الإجتهاد .</p>
<p dir="RTL">كما أن النغمة القديمة( بأن ما آتاكم من خير فهو من الحكومة وما آتاكم من شر فهو منكم أيها المواطنون) نغمة لم يعد أحد يتحملها ، فتخطئة المواطن في كل شاردة وواردة وبأنه لايفهم وبأن هناك مجموعة من المسؤولين هم علامي الخير وحدهم ، أمر يصعب تقبله ، خاصة أن جلالته – حفظه الله ورعاه -  وجه في خطابه أمام مجلس عمان بأن تعدد الرأي هو قوة للمجتمع .</p>
<p dir="RTL">وزير الصحة ، وقبله وزيرة التربية وربما مجموعة وزراء آخرين عليهم سهام المواطن الناقد المطالب بحقه وللحق تعامل وزير الصحة وتعامل وزيرة التربية كانا على قدر كبير من المسؤولية وسعي واضح نحو التواصل مع الأطباء والمعلمين، وسعي لإيجاد الحلول ، لكن المشكلة في هذين القطاعين وتراكمات السنين لم يعد حلهما بيد وزير وحده بل على كل الجهات مجتمعة ومتفرقة بالإضافة إلى دعم المجتمع  .</p>
<p dir="RTL">والآن يجب أن نستمع إلى رأي الأطباء برؤية وتفهم كما أن علينا أن نستمع إلى وزير الصحة برؤية وتفهم وعلى الكل أن يقف مع الأطباء ووزير الصحة لأنهم في مركب واحد وعلى كل الجهات دعم الوزير لتلبية مطالب أطباء عمان الذين عبروا برأيهم لأجل الوطن وطرحوا مايعاني منه قطاع الصحة  قبل أن يطرحوا همومهم التي هي في النهاية هموم مواطنين .</p>
<p dir="RTL">حفظ الله قابوس وحفظ الله عمان .</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://alfalq.com/archives/3189/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>1</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>عودة الثقة إلى مؤسساتنا الوطنية</title>
		<link>http://alfalq.com/archives/3180</link>
		<comments>http://alfalq.com/archives/3180#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 21 Jan 2012 07:15:35 +0000</pubDate>
		<dc:creator>عبدالله الشعيلي</dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد الحادي والعشرون]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://alfalq.com/?p=3180</guid>
		<description><![CDATA[بعد بحث بسيط لم أكلف فيه نفسي عناء البحث عن المشكلة وأصلها وجذرها وصلت إلى إجابة بأن هنالك بعض الغشاوة والكدر الطافي على السطح يمنع الناس من مشاهدة الماء الصافي الذي يأتي تحته. هذه الكدارة هي المنغصات التي يلقاها المواطن كل يوم في سبيل حصوله على خدمات صحية جيدة في مستشفيات بلاده منها على سبيل المثال لا الحصر طول مدة المواعيد والفحوصات وإجراء العمليات الذي يصل في بعض الأحيان إلى سنة وأكثر وغيرها من الاكدار.

]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<p>ابتلاني الله بمرض لجأت لعلاجه لأحد المستشفيات الحكومية هنا في مسقط. شخَص الطبيب الحالة بأنها بحاجة إلى عملية جراحية فاضطررت إلى النوم بالمستشفى.</p>
<p>حقيقة أدهشني النظام الصارم المتبع في ذلك المستشفى ودقة مواعيد إجراء العمليات والمتابعات الطبية من قبل الأطباء والكادر الطبي، القائم على السهر على راحة المريض ليل نهار فتساءلت ما دام لدينا كل هذه الخدمات المتطورة في الجوانب الطبية والعلاجية لماذا يذهب الناس للعلاج للخارج؟</p>
<p>بعد بحث بسيط لم أكلف فيه نفسي عناء البحث عن المشكلة وأصلها وجذرها وصلت إلى إجابة بأن هنالك بعض الغشاوة والكدر الطافي على السطح يمنع الناس من مشاهدة الماء الصافي الذي يأتي تحته. هذه الكدارة هي المنغصات التي يلقاها المواطن كل يوم في سبيل حصوله على خدمات صحية جيدة في مستشفيات بلاده منها على سبيل المثال لا الحصر طول مدة المواعيد والفحوصات وإجراء العمليات الذي يصل في بعض الأحيان إلى سنة وأكثر وغيرها من الاكدار.</p>
<p>ما ينطبق على وزارة الصحة ومستشفياتها ينطبق على الكثير – إن لم اقل كل – المؤسسات الوطنية العاملة والتي تقع تحت مظلة الحكومة. فهنالك في كل وحدة من وحدات الجهاز الإداري للدولة &#8211; سواء أكان كبيرا متشعبا أم صغيرا ضيقا يؤدي خدمة لفئة معينة من المجتمع- هنالك نظام قائم على أسس ذا بنيان جيد تستفيد منه هذه الفئات، وان كان ذلك النظام في العديد من تلكم الوحدات الإدارية قديما باليا لم يتم تحديثه وتجديده فهو يعمل كما هو عليه منذ ولد والى يومنا هذا.</p>
<p>مع كل هذه المعطيات يطرح سؤال هو: كيف نعيد الثقة إلى مؤسساتنا الوطنية؟</p>
<p>في حياتنا الخاصة إن انعدمت ثقتنا في شخص أو شيء ما فمن الصعوبة بمكان إرجاع تلكم الثقة إلى محلها ومكانتها التي كانت عليها &#8221; إن الزجاجة كسرها لا يجبر&#8221;. فما بالك إن فقدت هذه الثقة في مؤسسة من المؤسسات أو كيان من الكيانات فما تم بناؤه على مدى عقود عديدة من العمل الدؤوب المضني يمكن أن ينهار في أقل من ساعة حاله حال بناء الرمل عندما يأتي عليه مد بحري يزلزله من بنيانه.</p>
<p>يقول الشاعر أبو الحسن التهامي .. جبلت على كدر وأنت تريدها صفوا من الأقذاء والأكدار. وهنا بالطبع لا يقصد شاعرنا الحكومة التي جبلت على كدر بل كان حديثه عن الدنيا بأكملها التي جبلت على الأقذاء والاكدار، ولكن لا يمنع من استعارة بيته الشعري هنا ونسبته إلى الحكومة التي لا أحسب أن الكثيرون منا يختلف بأنها لا تخلو في كثير من مؤسساتها من أقذاء وأكدار تكدر عليها صفو خدماتها التي تقدمها لمواطنيها.</p>
<p>ماذا على الحكومة أن تفعل لتعيد الثقة إلى نفسها؟ وماذا علينا نحن أن نفعل لنساعد الحكومة على فعل ذلك؟</p>
<p>هنالك مجموعة من العوامل منها ما يتعلق بجوانب الإدارة وتطبيقاتها ومنها ما يتعلق بجوانب التحديث التي يجب حقنها في جسم المؤسسة.</p>
<p>يرى علماء الإدارة الحديثة إن هيكل أي مؤسسة صغيرة أم كبيرة لا بد وان يقاد بواسطة قائد ناجح تتوافر فيه صفات القيادة والإبداع. يقول نابليون &#8221; إنني أفضل جيشًا من الأرانب يقوده أسد عن جيش من الأسود يقوده أرنب &#8220;. ولست هنا بصدد تفصيل مواصفات القيادة الناجحة ولكن ما عنيته بأن قائد أي مؤسسة أو وحدة إدارية حكومية هو مسئول عنها أمام الرأي العام والجمهور ومسئول مسؤولية مباشرة عن الخدمات التي تقدمها ولا يجب على الناس معرفة أحدا غيره عندما يكون هنالك تقصير أو إخلال في هذه الخدمة او تلك فهو من يجب أن يتصدى للإخفاقات التي تحصل في مؤسسته كما يتصدى في نسبة الانجازات إليه.</p>
<p>الشق الآخر هو إدخال التحديث في صلب المؤسسة ويقصد بالتحديث هنا بمفهومه الواسع تحديث الكوادر البشرية وتجديدها وتحديث الأنظمة والقوانين وتحديث الأجهزة وإدخال التقنيات الحديثة في جسد المؤسسة وغيرها من التحديثات المرتبطة بالإدارة وعلومها.</p>
<p>هذا فيما يتعلق بجوانب الحكومة نفسها، أما ما يتعلق بالشق الآخر وهو نحن كمواطنين فيجب علينا تنبيه الحكومة إلى مواطن الخلل في أجهزتها ومساعدتها في إيجاد الحلول للمتعطل منها وفي ذات الوقت النظر بعين من الرضى على بعض الخدمات المقدمة من قبل جهاز يقوم بصرف ملايين الريالات للسهر على راحتنا واستقرارنا.</p>
<p>لست منظرا ولا إداريا ناجحا ولا مدربا في نظريات الإدارة الحديثة حتى أتحدث عن موضوع إعادة الثقة في مؤسساتنا الوطنية ولكن هي محاولة غيورة مني – قد يعتبرها البعض نفاقا حكوميا- لإزالة الطبقة المتكدرة من الماء التي تطفو على السطح حتى يعود الماء صفوا كما كان في يوم من الأيام.</p>
<p>ashouily@hotmail.com</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://alfalq.com/archives/3180/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>1</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الإصلاح الجذري هو مدخل التنمية الحميدة</title>
		<link>http://alfalq.com/archives/3175</link>
		<comments>http://alfalq.com/archives/3175#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 21 Jan 2012 07:09:58 +0000</pubDate>
		<dc:creator>د علي خليفه الكواري</dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد الحادي والعشرون]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://alfalq.com/?p=3175</guid>
		<description><![CDATA[ويعود ذلك ابتدءا إلى ضعف تعبئة قوة العمل المواطنة فنسبة مشاركة قوة العمل الموطنة في النشاط الاقتصادي لا تتجاوز 24% من إجمالي عدد المواطنين في دول المنطقة مقارنة بنسب تصل إلى 40% في الدول المتقدمة ولا تقل عن 30% في الدول النامية. ولعل ظاهرة البطالة المرفهة بين المواطنين لاسيما من لا يسمح تحصيلهم العلمي بالحصول على وظائف عالية تتناسب مع مستواهم الاجتماعي والاقتصادي, هي من بين أسباب تدني نسبة مشاركة المواطنين في سوق العمل.

]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>عنوان مؤتمرنا هذا &#8220;التحولات الديمغرافية وسوق العمل&#8221;, يفتح الباب لحوار أوسع حول الحاجة للإصلاح الجذري في المنطقة. واسمحوا لي أن أدخل من هذا الباب وأطرح عليكم تصوري لأوجه الخلل الرئيسية المزمنة في المنطقة والتي هي بحاجة لإصلاح جذري عاجل، حتى يمكننا إصلاح أوجه الخلل الفرعية في مختلف نواحي حياتنا.</p>
<p>وقبل الحديث عن الحاجة لإصلاح أوجه الخلل المزمنة لابد لي أن أتوقف عند البعدين الذين يركز عليهما عنوان المؤتمر، وهما التحولات الديمغرافية وسوق العمل:</p>
<p>أولا: التحولات الديمغرافية</p>
<p>في تقديري إن التحولات الديمغرافية التي أدت إلى اختلال التركيبة السكانية, هي نتيجة للسياسات التي أصبحت اليوم مع الأسف تنكر وجود خلل سكاني, بعد أن تم إيهامنا لعقود أن حكوماتنا تعمل على إصلاحه وإعادة الدور الرئيسي في المجتمع وفي الإنتاج للمواطنين مثلما هو الحال في جميع دول العالم.</p>
<p>ويتجلى إنكار ألخلل السكاني في الفترة الأخيرة في سياسات التوسع العقاري وبناء أحياء ومدن بهدف بيع مساكن فاخرة للأجانب مقابل منحهم أقامات دائمة بصرف النظر عن حاجة العمل إليهم.</p>
<p>وفي دراسة حديثة قام بها مركز الخليج لسياسات التنمية وأعدها زميلي الدكتور عمر الشهابي وسوف يقدم عنها ملخصا في هذا المؤتمر, تبين أنه في أربع من دول مجلس التعاون التي أصدرت تشريعات تربط بين شراء العقارات ومنح الإقامة الدائمة لمشتريها، قد تم بناء والتخطيط لبناء أكثر من مليون وثلاثمائة وحدة سكنية تستوعب أكثر من أربعة ملايين وثلاثمائة ألف ساكن. هذا بينما إجمالي مواطني هذه الدول الأربع يقدر بحوالي 3.6 مليون نسمة.</p>
<p>**كلمة ألقيت في افتتاح مؤتمر الجمعية الاقتصادية العمانية في مسقط يوم السبت 7يناير 2012</p>
<p>ولعل هذا التوسع العقاري غير المسبوق في العالم, من أجل بيع عقارات مقابل منح أقامات دائمة لمشتريها هو السبب وراء تضاعف أعداد الوافدين في دول المنطقة خلال الفترة من 2004إلى 2008, نتيجة الحاجة إلى عمالة وافدة كثيفة لتشيد أحياء ومدن جديدة وما تتطلبه من بنية أساسية مادية واجتماعية في مجال التعليم والخدمات الاجتماعية والترفيه عن المقيمين الدائمين الجدد.</p>
<p>وهنا لا أظنني في حاجة إلى تكرار الإحصاءات المخيفة حول تدني نسبة المواطنين في إجمالي السكان وأكتفي بالذكر أن سكان قطر والإمارات على سبيل المثال, قد تضاعف بين عامي 2004 و 2008 وتدنت نسبة المواطنين في السكان إلى حوالي 12% بعد أن كانت تناهز 30%.</p>
<p>ولعل ملاحظتي لتلك الإحصاءات المخيفة هي التي جعلتني أكتب مقالاً نُشر عام 2008 على نطاق واسع بعنوان &#8221; استمرار الخلل السكاني اعتداء على حقوق المواطن: بيان إلى من يهمه الأمر&#8221;. وبالرغم من الاهتمام الأهلي خاصة بذلك البيان, فإنه مع الأسف قيد ضد مجهول وطويت صفحته مع صرخات أخرى حذرت من بناء العمارات وتضيع ألإمارات.</p>
<p>ثانيا: سوق العمل أو ظاهرة بطالة المواطنين</p>
<p>البعد الثاني لموضوع مؤتمرنا هذا يتمثل في سوق العمل وربما يشير إلى اختلاله والى ظاهرة بطالة المواطنين. وهذان أيضا مظهران فقط من مظاهر أوجه الخلل المزمنة, ولا يمكن معالجتهما دون القيام بإصلاح جذري.</p>
<p>فمن الصعب حاليا القول بوجود سوق عمل في أي من دول المنطقة, وإنما هناك أسواق عمل وربما كل صاحب عمل هو سوق عمل منعزل عن بقية أسواق العمل الأخرى. بل إن بعض أصحاب العمل مثل ألإدارة العامة والقطاع العام يوجد في كل منها أكثر من سوق عمل أحدهما للمواطنين وأخرى لمختلف الوافدين, تختلف في كال منها شروط العمل ومميزاته وحرية الانتقال.</p>
<p>وتعود تجزئة سوق العمل في كل دولة من دول المنطقة لكثافة العمالة الوافدة وسياسات استقدامها مباشرة من قبل صاحب العمل (الكفيل) ووفق تفصيلاته الشخصية, للعمل لديه حصرا أو العودة لبلدانها. وبالتالي فإن حرية انتقال العاملين ضمن سوق عمل الدولة غير متاحة وشروط العمل غير متقاربة, لآن مكافئة أغلب المواطنين غير مرتبطة بالجهد والإنتاجية أو الحاجة إلى عملهم وإنما شكل من أشكال تدوير عائدات النفط وشراء الرضي السياسي.</p>
<p>وحتى يتغير ذلك يلزم أن تقوم الحكومات بإصلاح سوق عمل المواطنين أولا وربط المكافئة فيه بالجهد واعتماد السياسات اللازمة لتعبئة كل من هم في سن العمل من المواطنين.</p>
<p>ومن ثم تقوم الحكومات نفسها مباشرة بتقدير حاجة سوق العمل ألإضافية والقيام من خلال سفاراتها باختيار الوافدين للعمل في حدود تلك الحاجة المؤقتة الضرورية, مراعية في ذلك كفاءة الوافد ومستواه التعليمي ومدى قدرة الوافد على الاندماج في ثقافة المجتمع القادم إليه وإلمامه بلغته. وهذا هو ما يحصل في كل دول العالم التي هي في حاجة لعمالة مؤقتة أو هجرة منتقاة حيث تقوم الدولة نفسها بالتدقيق المسبق في صفات القادمين وفق مصلحة استمرار المجتمع واندماج أفراده وجماعاته والسلم الاجتماعي فيه واعتبارات الحفاظ على لغته ثقافته وهويته الجامعة.</p>
<p>عندها يُلغى العمل بنظام الكفيل تدريجيا, حال عودة المكفولين حاليا للعمل عند صاحب عمل محدد, إلى بلدانهم مكرمين عندما تنتهي تأشيرات زيارة العمل الممنوحة حاليا لكل منهم. وعلى صاحب العمل في المستقبل أن يسد حاجته من سوق العمل المحلي الذي يصبح من حق جميع العاملين في الدولة خارج نظام الكفيل الراهن, بالتنقل من عمل إلى أخر طيلة استمرار تأشيرة العمل الممنوحة لكل منهم لمدة محددة.</p>
<p>والاختلال الأكبر في سوق العمل كما سبقت الإشارة, هو اختلال في سوق عمل المواطنين في دول مجلس التعاون. وهذا الاختلال في تقديري هو مظهر من مظاهر الخلل الإنتاجي-ألاقتصادي والخلل السكاني المزمنان في دول المنطقة.</p>
<p>ويعود ذلك ابتدءا إلى ضعف تعبئة قوة العمل المواطنة فنسبة مشاركة قوة العمل الموطنة في النشاط الاقتصادي لا تتجاوز 24% من إجمالي عدد المواطنين في دول المنطقة مقارنة بنسب تصل إلى 40% في الدول المتقدمة ولا تقل عن 30% في الدول النامية. ولعل ظاهرة البطالة المرفهة بين المواطنين لاسيما من لا يسمح تحصيلهم العلمي بالحصول على وظائف عالية تتناسب مع مستواهم الاجتماعي والاقتصادي, هي من بين أسباب تدني نسبة مشاركة المواطنين في سوق العمل.</p>
<p>فهناك أصحاب المخصصات من المال العام وأبناء الأغنياء والمتسربين من نظام التعليم والمرأة المتعلمة, الذين لا يجدون وظائف حكومية سهلة ومرتفعة الأجر, كلهم لا يطلبون عمل ولا يسعون للحصول عليه ما لم تكون المكافئة والمركز الوظيفي فوق مستوى ما يسمح به الجهد المبذول والمستوى المهني بكثير.</p>
<p>ويخطى من يظن أن هذه الفئة قليلة. ففي دراسة قمت بها عام 1995 تبين أن ما يمكن أن نسميه بطالة مرفهة في قطر قد بلغ حوالي 12% من الرجال و88% من النساء الذين هم في سن العمل وليسوا على مقاعد الدراسة ولا من العجزة.</p>
<p>ويضاف لكل أنواع البطالة المعروفة والمبتكرة سياسات التقاعد المبكر بل توجهات أحالة كوادر وعمالة ماهرة وطنية إلى بند مركزي يستخدم لدفع رواتب الذين يسرحون من أعمالهم دون سبب يذكر&#8221;روح بيتكم وخذ راتبك&#8221;. وجدير بالذكر أن أعداد المتقاعدين مبكرا والمسرحين برواتبهم كبير وأغلبهم من خريجي الجامعات وبينهم أفضل الكفاءات الوطنية.</p>
<p>وإذا أضفنا البطالة الظاهرة فإن هناك ما يفوق نصف عدد المواطنين من الذين هم في سن العمل (من غير الأطفال والطلاب والعجزة) خارج سوق العمل ,و يمكن تعبئة اغلبهم لو كانت هناك سياسات حكومية واعية بهذا الهدر لرأس المال البشري النادر.</p>
<p>وإذا مدينا سريان تلك النسبة على دول الخليج اليوم حيث مازالت نسبة مشاركة المواطنين في النشاط الاقتصادي أقل من 24% من أجمالي المواطنين. وحيث تبلغ قوة العمل المواطنة خمسة ملاين ونصف ناشط في عام 2008, فإن تقديرنا لحجم البطالة المرفهة والمتقاعدين قسرا والبطالة الظاهرة, قد يصل إلى أكثر من مليونين ونصف مواطن يمكن تحفيز نسبة عالية منهم على الانضمام لسوق العمل.</p>
<p>وأخير وليس أخر يجب أن لا ننسى ظاهرة البطالة المقنعة التي اشتهرت بها المنطقة وفاقت دول العالم في معدلاتها, نتيجة لاضطرار الحكومات إلى تكديس المواطنين في الإدارة العامة بسبب فشل سياسات &#8220;التنمية&#8221; في خلق وظائف اقتصادية مجدية. ولا يمكنني أن أقدر حجم البطالة المقنعة&#8221; لأنها مقنعة, ولكنني أظن إنها كبيرة وواضحة وإن اختلفت من دولة إلى أخري بسبب اليسر المالي.</p>
<p>و في الدراسات التي قام بها الزميل الدكتور خالد اليحيا حول كفاءات توظيف رأس المال البشرية في دول المنطقة, تبين أن جهود التعليم والتدريب لم يصاحبها مع ألأسف, حسن توظيف للموارد البشرية المواطنة.</p>
<p>وغني عن القول أن توظيف رأس المال البشري وتعبئة كامل قوة العمل المواطنة في دول المنطقة هو مفتاح الحل والسبيل لمعالجة اختلال سوق العمل وضبط التحولات الديمغرافية التي أدت إلى الخلل السكاني المتفاقم..</p>
<p>الحاجة للإصلاح الجذري في دول المنطقة</p>
<p>إن علاج سوق العمل وضبط التحولات الديمغرافية التي يناقشها المؤتمر تتطلب بالضرورة النظر إلى أسبابها العميقة. فهي مجرد مظاهر فرعية لأوجه خلل مزمنة في المنطقة تحتاج إلى إصلاح جذري.</p>
<p>والإصلاح الجذري في كل من دول المنطقة يحتاج إلى إرادة سياسية, كما يحتاج إلى طلب ملح وفعال من الشعب بضرورة ألإصلاح العاجل والانتقال إلى نظم حكم ديمقراطية.</p>
<p>و أوجه الخلل الرئيسية المزمنة في الدول الأعضاء في مجلس التعاون يمكن إيجازها في أربعة:</p>
<p>أولها: الخلل الإنتاجي-الاقتصادي</p>
<p>ويتمثل الخلل الإنتاجي في الاعتماد المُطلق والمُتزايد على ريع صادرات ثروة طبيعية ناضبة هي النفط الخام (الزيت والغاز الطبيعي). فمصدر كافة أوجه الدخل الرئيسية في دول المنطقة هو الريع الاقتصادي, الناتج من ارتفاع سعر النفط عشرات المرات بالنسبة لتكاليف إنتاجه. وهو خلل يتجلى في تركيب الناتج المحلي ألإجمالي وسائر الحسابات القومية الأخرى, لآن مصدر هذه الدخول هو ريع تصدير ثروة طبيعية ناضبة وليس إنتاجية ألإفراد والمؤسسات كما هو الحال في ألاقتصاد الإنتاجي. وحتى ندرك مدى هذا الخلل الإنتاجي علينا أن نتصور ما يمكن أن يحصل لكافة أوجه الدخل في المنطقة لو استبعدنا عائدات تصدير النفط لأي سبب من الأسباب.</p>
<p>ونتيجة لعدم رغبة وربما عدم قُدرة كل من دول المنطقة مُنفردة على تبني سياسة نفطية وطنية تخضع بموجبها صادرات النفط لاعتبارات التنمية، فقد تم تلبيتها للطلب العالمي على النفط بشكل تلقائي دون أدنى اعتبار للقدرة الاستيعابية أو الطبيعة الناضبة للثروة النفطية. وبذلك تزايد الاعتماد على ريع النفط منذ عقود, وأصبح ريع النفط هو المصدر لإيرادات الميزانية العامة وميزان المدفوعات والاستثمارات العامة وسائر الحسابات القومية ألآخري.</p>
<p>وقد صاحب هذا الخلل الإنتاجي المستمر, خلطا بين المال العام والمال الخاص، وغياب الشفافية تجاهه لدرجة اعتبار الميزانية العامة والاحتياطي العام سرا على المواطنين في بعض دول المنطقة. الأمر الذي أدى إلى الكثير من التسرب و الهدر وسوء تخصيص عائدات النفط للاستهلاك الجاري بدل توجيهها للاستثمار، كما أدى إلى تخلُف سياسات إعادة تدويرها داخلياً وخارجياً. فباستثناء الكويت مُنذ صدور دستور 1962، لا تنشُر دول المنطقة حسابات ختامية للميزانية العامة تتضمن كافة أوجه الدخل والنفقات العامة ولا حسابات مُدققة للاحتياطي العام ولا تنشُر تقارير ديوان المحاسبة إن وجدت.</p>
<p>من هنا اكتسبت دول المنطقة بامتياز صفة الدولة الريعية وفشلت فيها سياسات تنويع الدخل وتراجعت فيها حرمة المال العام وتضخم فيها استهلاك عائدات الثروة النفطية, على حساب استثمارها لصلح الجيل الراهن والأجيال القادمة، وأصبحت تُعاني من خلل إنتاجي-اقتصادي مُزمن, لن يصلح أمرهما إلا بإخضاع صادرات الزيت والغاز الطبيعي, لاعتبارات التنمية الحميدة, وربط تصديرهما بنمو القدرة الاستيعابية المُنتجة لاقتصاد البلد المُصدر من أجل بناء قاعدة اقتصادية تكون بديلة تدريجيا للاعتماد على صادرات النفط الخام.</p>
<p>ثانيها: الخلل السكاني المتفاقم بسبب إهمال إصلاحه وتجاهله مؤخرا كما سبقت الإشارة. الأمر الذي أدى إلى ارتفاع سكان دول مجلس التعاون من عشرة ملاين عام 1975 إلى 40 مليون عام 2010. وبذلك ارتفعت نسبة الوافدين في إجمالي سكان دول مجلس التعاون إلى 41% مقارنة بحوالي 22% عام 1975. كما تدنت نسبة مساهمة المواطنين في قوت العمل إلى 33% مقارنة ب 61% عام 1975.</p>
<p>هذا بالنسبة لإجمالي السكان وقوة العمل المجتمعة للمنطقة, أما الدول الصغيرة منها فقد تدنت نسبة المواطنين في السكان إلى 10% ومساهمة المواطنين في إجمالي قوة العمل إلى 6% فقط في قطر والإمارات عام 2010 على سبيل المثال.</p>
<p>وجدير بالذكر أن ظاهرة الخلل السكاني في دول المنطقة برز كظاهرة عامة منذ الطفرة النفطية الأولى في عام 1973. وفي &#8220;مشروع الإطار العام لإستراتيجية التنمية والتكامل&#8221; الذي أعدته جماعة من أبناء المنطقة عام 1983 بناء على طلب الأمانة العامة لمجلس التعاون التي بدورها تبنته وقدمته لمجلس وزراء التخطيط, كان الهدف الثاني للإستراتيجية هو &#8221; تخفيض حجم قوة العمل الوافدة وتعديل تركيبها وتحسين نوعيتها&#8221;. ومع الأسف ذهبت تلك الإستراتيجية إدراج الرياح ولم يلتفت إلى أهمية إصلاح الخلل السكاني.</p>
<p>وإصلاح الخلل السكاني اليوم يتطلب أن يتم تدريجيا, تخفيض عدد الوافدين في السكان بما لا يقل عن 1% وفي قوة العمل بحوالي 2% سنويا وتعديل تركيبهم, دون إضرار بحقوقهم التعاقدية والإنسانية وإنما تدريجيا مع دوران مدد التعاقد. كما يتطلب بالضرورة إعادة الدور الرئيسي للمواطنين و تأكيد الدور القيادي للكوادر الوطنية, بما يصون الهوية العربية-الإسلامية لمجتمعات المنطقة, ويؤكد دور اللغة العربية في التعليم و الإدارة والثقافة.</p>
<p>كما يجب بشكل فوري وقف العمل بسياسات التوسع العقاري لغير حاجة المواطنين والمقيمين للعمل, وتعديل التشريعات التي تمنح أقامات دائمة لمشتري المساكن, حيث وجدت في أي من دول المنطقة.</p>
<p>ثالثها: الخلل الأمني والاعتماد على الغير</p>
<p>يتمثل الخلل الأمني في عدم قدرة الدول على الدفاع عن نفسها عسكريا, بسبب صغر وضعف كل من دول المنطقة منفردة. ألأمر الذي جعل كل منها تجد &#8220;أمنها&#8221; في التحالف مع دول عظمى و إعطاءها تسهيلات عسكرية من أجل حماية نفسها.</p>
<p>وإذا كان من الصعوبة بمكان أن توفر كل من دول المنطقة مُتطلبات الأمن الوطني مُنفردة ، فإن الحل الوحيد يتمثل في تجسيد كيان إتحادي ديمقراطي بين منظومة دول مجلس التعاون يتوفر له الحد الأدنى من القدرة على بناء منظومة دفاعية، كما تتوفر له شروط التنمية الحميدة المُستدامة.</p>
<p>وربما تكون البداية اليوم في التفاعل الشعبي الجاد مع قرار مجلس التعاون, بالانتقال من مرحلة التعاون إلى مرحلة الاتحاد تلبية للمادة الرابعة من النظام الأساسي لمجلس التعاون. تلك المادة التي تجاهلتها دول المنطقة لمدة ثلاثين عام بالرغم من المطالبة الأهلية الناعمة بتطبيقها.</p>
<p>و على كافة شعوب المنطقة اليوم أن تنظر إلى قرار مجلس التعاون بالانتقال من مرحلة التعاون إلى مرحلة الاتحاد, نظرة الالتزام الرسمي, وان تغير أسلوب الترجي بأسلوب المطالبة الصريحة والضغط الفاعل من أجل قيام إتحاد فدرالي ديمقراطي بين دول المنطقة يوفر متطلبات الأمن وشروط التنمية الحميدة.</p>
<p>وجدير بالتأكيد أنه بدون انتقال دول المنطقة إلى نظم حكم ديمقراطية لن تقوم للاتحاد بينها قائمة.</p>
<p>رابعتها: الخلل السياسي</p>
<p>وأخير وليس أخر يجب إصلاح الخلل السياسي. ويتمثل الخلل السياسي في غياب نظم حكم ديمقراطية وعدم مراعاة مبدءا المواطنة الكاملة المتساوية وضعف المُشاركة السياسية الشعبية الفعالة في تحديد الخيارات واتخاذ القرارات العامة في أغلب دول المنطقة.</p>
<p>ألأمر الذي أدى إلى استمرار الخلل في علاقة السلطة بالمجتمع والذي نتج عنه وجود &#8220;سلطة أكثر من مطلقة ومجتمع أقل من عاجز&#8221; على حد تعبير الزميل محمد غباش.</p>
<p>وإصلاح هذا الخلل يتطلب الانتقال إلى نظم حكم ديمقراطية, حدها الأدنى صيغة دستور الكويت لعام 1962 نصا وروحا و دستور البحرين لعام 1973 المعطل.</p>
<p>علي خليفه الكواري</p>
<p>مسقط 7-1-2012</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://alfalq.com/archives/3175/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>إضرابات في السجن المركزي العماني</title>
		<link>http://alfalq.com/archives/3170</link>
		<comments>http://alfalq.com/archives/3170#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 21 Jan 2012 06:59:21 +0000</pubDate>
		<dc:creator>خبر</dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد الحادي والعشرون]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://alfalq.com/?p=3170</guid>
		<description><![CDATA[يعاني المعتقلون العمانييون على خلفيات المظاهرات أوضاعا مزرية دعتهم إلى تنفيذ إضراب مفتوح عن الطعام اِبتدأوه بتاريخ 15/12/2011, ِحتجاجا على المعالمة غير إلإنسانية ،ومُطالبةً بتحسين ظروف المعتقل والطعام المقدم ، وتسريعا للبت بأمر الطعن المقدم للمحاكم. وترجع خلفيات هذا الإعتقال الى الأحداث التي شهدتها السلطنة في فبراير عام 2011, حيث شهدت السلطنة اعتصامات ومظاهرات أسفر عنها مواجهات مع القبضات الأمنية أدت إلى إستشهاد عبدالله الغملاسي [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p>يعاني المعتقلون العمانييون على خلفيات المظاهرات أوضاعا مزرية دعتهم إلى تنفيذ إضراب مفتوح عن الطعام اِبتدأوه بتاريخ 15/12/2011, ِحتجاجا على المعالمة غير إلإنسانية ،ومُطالبةً بتحسين ظروف المعتقل والطعام المقدم ، وتسريعا للبت بأمر الطعن المقدم للمحاكم.</p>
<p>وترجع خلفيات هذا الإعتقال الى الأحداث التي شهدتها السلطنة في فبراير عام 2011, حيث شهدت السلطنة اعتصامات ومظاهرات أسفر عنها مواجهات مع القبضات الأمنية أدت إلى إستشهاد عبدالله الغملاسي في ولاية صحار بتاريخ 26/3/ 2011, مما واكبه هبة شعبية أسفرت عن مشاركة واسعة اتخذت من مدن صحار والعاصمة مسقط وصور وصلالة مراكز لها, وتم إغلاق الشارع في مدينة صحار.و أسفر النزول إلى الشارع تجاوبا محدودا من قبل الحكومة العمانية وتمت إقالة 12 وزيرا ووعد بتوفير 50 ألف وظيفة, ولما كان الإصلاح السياسي ومحاربة الفساد ومحاكمة رموزه هو الهدف الذي توحدت عليه الجماهير المعتصمة, لم يحدث هذا التغير أثرا على الغضب الشعبي والنزول للشارع.وخلال هذه الأحداث شهدت مدن أخرى كعبري وجعلان عن مظاهرات وقع فيها تخريب وتم حجز البعض في ضوء هذه الأحداث.وبتاريخ 29/3/2011 عادت الحكومة العمانية إلى إستخدام العنف متذرعة بإغلاق الشارع بصحار وتعطيل السلطات ببعض الدوائر الحكومية وداهمت ونكلت بالمعتصمين في فجر ذلك اليوم وأقتيد المئات إلى سجن الإيواء بسمائل, حينها طالبت مراكز الإعتصامات الأخرى بالإفراج الفوري عن هؤلاء المعتقلين ولم تلفت الحكومة كعادتها لمطالبهم.أمام هذا الامر سارع الشارع بولاية صحار إلى النزول يوم الجمعة الموافق 1/4/2011 في جمعة سميت جمعة الغضب, أسفر عن سقوط شهيد أخر اسمه خليفة العلوي فيما كان المتظاهرون بالآلاف وتم إنزال الجيش العماني للسيطرة وقمع المظاهرات ,، واستمرت المطالبات واتفق جموع المعتصمين بصحار على التظاهر بجمعة أخرى أطلقوا عليها جمعة الموت ولكن الإفراج عن بعض المعتقلين وتفريغ صحار من ساكينيها حال دون وقوع ما لا يحمد عقباه.وأسفر الحل الأمني عن الإفراج عن الجميع, ما عدا :</p>
<p>1.27 معتقلا من صحار تراوحت تهمهم ما بين جنحة تعطيل حركة المرور وإعاقتها وقباحة سد الطريق, ومن ضمن هؤلاء كتاب وحقوقين مشهورين من مثل الصحفي أحمد بن نور الشيزاوي ودكاترة بالجامعة كالدكتور طالب المعمري والدكتور عبدالغفار الشيزاوي ومهندسين ومحامين ونائب سفير سابق. ونطق الحكم بهذه المحاكمة بتاريخ 28/6/2011 في القضية رقم 9 و 46/ق/2011 وكانت برئاسة القاضي موسى العزري, وأسفرت عن التلخيص التالي:• إدانة المتهمين الأول والثاني والثالث بجنحة إهانة الكرامة وقضت بالسجن ثلاثة أشهر.• إدانة المتهم الرابع بحيازة سلاح غير مرخص.• إدانة المتهمين الرابع والرابع عشر والثامن عشر والحادي والعشرين والثالث والعشرين بجنحة تعمد إغلاق الطريق وقضت بالسجن ثلاثة أشهر.• وبراءة باقي المتهمين من التهم المنسوبة إليهم. واستأنف المدانون في هذه القضية لدى محكمة الاستئناف وقضت بتثبيت العقوبة, وبتاريخ اليوم 27/12/2011, خرج كل المدانون ما عدا المتهم الأول خالد الحنظولي والثاني علي بخيت البادي والثالث علي سعيد الغيثي والرابع هلال العلوي والذين كانوا من رموز التظاهر الذي أريد وأده وتشويه سمعة رموزه.</p>
<p>2-معتقلو الجنايات والذين بلغ عددهم 10 أشخاص وتهمهم كانت تعطيل السلطات العامة بولاية صحار, وقضت المحكمة بالتالي:• إدانة هلال العلوي وخميس العجمي وماجد العامري خالد الشيدي وهلال الشيزاوي وسالم المعمري وخالد البلوشي ومعاقبتهم بخمس سنوات سجن.• وبراءة رضا الخوري ومراد البلوشي وغريب الهنداسي مما نسب إليهم. ولقد قدم المدانون طعنهم في شهر 7/2011 ولا زالوا ينتظرون حكم الطعن.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://alfalq.com/archives/3170/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>2</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>عام 2011 .. عام الثورات العربية</title>
		<link>http://alfalq.com/archives/3156</link>
		<comments>http://alfalq.com/archives/3156#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 04 Jan 2012 09:37:38 +0000</pubDate>
		<dc:creator>زاهر بن حارث المحروقي</dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد الحادي والعشرون]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://alfalq.com/?p=3156</guid>
		<description><![CDATA[لقد كانت المشكلة الكبرى أن ثروات الأوطان العربية ظلت تدور بين فئة صغيرة جدا في كل وطن لا تتعدى أصابع اليدين فيما بقي السواد الأعظم من الشعوب تحت خط الفقر، وتوجهت بعض الحكومات إلى خصخصة القطاع العام ومؤسسات الدولة دون دراسة وافية، مما أدى إلى إضعاف هذه الحكومات وبقائها مرهونة في يد الجشعين من التجار أعضاء العصابات المالية وأصبح كل شيء قابلا للبيع من الضمائر إلى الأوطان، ولعل التحقيقات التي جرت في كل من تونس ومصر وليبيا فيها الدليل على الفساد الذي رافق المؤسسات الرسمية في هذه الدول.

]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<p>لقد مر عام منذ أن فعلها التونسي محمد البوعزيزي عندما أشعل الثورات العربية التي قضت حتى الآن على أربعة أنظمة عربية ومنها ما ينتظر ، ولقد كانت البداية من تونس حيث استطاع الشعب التونسي &#8211; وبإلهام من شاعرهم الكبير أبي القاسم الشابي &#8211; أن يترجم قصيدة &#8220;إرادة الحياة&#8221; إلى واقع عملي حيث أطاح بالرئيس زين العابدين بن علي في ثورة داخلية مئة في المئة لم تشارك فيها قوات الناتو ولم يتم سرقة الثورة من قبل أناس آخرين يرددون دائما صباح مساء أن الخروج على الحكام حتى وإن كانوا جائرين هو خروج عن الإسلام وأن الوقوف ضد الحاكم حتى وإن كان ديكتاتورا هو مبدأ الخوارج، وقد أتت الثورة التونسية بالمنصف المرزوقي وهو من الشعب ومن المدافعين عن حقوق الإنسان التونسي إلى الرئاسة التونسية وهو الذي توقع في برنامج &#8220;الاتجاه المعاكس&#8221; قبل أكثر من عام أن الثورات قادمة في الوطن العربي وأنها ستطيح بالأنظمة العربية مما جعل د. فيصل القاسم يهزأ من موقف كهذا مرددا أن كلاما مثل هذا سمعناه كثيرا وعلى مدى سنوات طويلة ولم نر شيئا على الواقع</p>
<p>لقد انتقلت شرارة البوعزيزي من تونس إلى الوطن العربي كله ، وإذا بها تلغي مبدأ الخوف عند الشعوب العربية التي اتُهمت لسنوات طويلة بالخضوع والذل والاستكانة للأنظمة المستبدة وبالتالي طرحت انتفاضات الشعوب العربية أسئلة كثيرة للنقاش معظمها تركز حول ماهية الأسباب الحقيقية وراء هذه الانتفاضات، وانبرى الكثيرون يقدمون تحليلاتهم حول ما عُرف بالربيع العربي أو الفوضى الخلاقة حسب مخطط كونداليزا رايس لبناء الشرق الأوسط الجديد الذي نادى وبشر به شيمون بيريز رئيس الكيان الإسرائيلي، وسواء كانت هذه الانتفاضات بتخطيط من الخارج أم لا، إلا أنه لا يمكن لأي أحد أن يتجاهل الأسباب الداخلية وهي الأساس في كل الحركات التي انطلقت في الوطن العربي بدءا من تونس، وتكاد تكون هذه الأسباب مشتركة، ويأتي في مقدمتها على الإطلاق الحالة الاقتصادية الصعبة التي يعانيها المواطنون العرب رغم الثروات الهائلة التي تملكها هذه الأوطان، وهذا بدوره أدى إلى الظلم السياسي الذي تمثل في سوء رعاية مصالح الناس في جميع نواحي الحياة حتى صارت الأمة العربية في مؤخرة الركب مما أدى إلى نشوء حالة &#8220;المقاومة السلبية&#8221; أولا وهي عدم تفاعل الشعوب العربية مع قرارات الحكومات إذ أن القرارات تكون في صوب ويكون المواطنون في صوب آخر، ثم انتقل إلى&#8221;المقاومة الإيجابية&#8221;، وهو ما حذر منه من سنوات طويلة الأستاذ الراحل أحمد بهاء الدين عندما كتب عدة مقالات في مجلة العربي الكويتية عن شرعية السلطة في الوطن العربي</p>
<p>ورغم أن العالم تغير الآن مع انفتاح العالم ولم تعد وسائل الإعلام المحلية هي التي توجه الناس وصار بإمكان أي مواطن عربي أن يتابع ما يحدث في العالم من غرفة نومه أولا بأول ويتفاعل مع ما يحدث خارج وطنه عن طريق التواصل من الآخرين، إلا أن الحكومات العربية ظلت على ضلالها القديم وتعاملت مع المواطنين كأنهم لا يعقلون شيئا، وبدلا من أن تساير العالم وتبحث عن الحلول الحقيقية لمشاكل الناس سارعت إلى التضييق على الحريات حتى انفجرت الأوضاع في كل مكان، ويبقى خير دليل على مدى تأثر المواطنين العرب بما يجري حواليهم هو الشرارة الأولى التي أطلقها محمد البوعزيزي في تونس – كما أشرنا &#8211; والتي انطلقت بعدها إلى مصر وليبيا واليمن وسوريا وهي مرشحة لأن تستمر في كل مكان في الوطن العربي لتشابه الظروف مع اختلافات بسيطة فقط بين قُطر وآخر، طالما أن القائمين على هذه الأوطان لا يريدون أن يعترفوا أن العالم تغير وأن الشعوب العربية كسّرت ما كان يعرف بحاجز الخوف وأن الشباب يقتدي بما يفعله الشباب مثله خارج وطنه</p>
<p>ومن الصعب إجراء مقارنة بين الدول العربية التي قامت فيها الثورات والانتفاضات الشعبية وبين الدول الأخرى الغنية الساكنة حتى الآن ظاهريا لأنّ من يقرأ التقارير الغربية عن حجم الأرصدة العربية في البنوك العالمية وفي الصناديق السيادية ويقارن بين أحوال المواطنين في هذه الدول سيصاب بدهشة، وإذا قرأ عن حجم ثروات المسؤولين العرب الذين اغتنوا من قوت الشعوب سيصاب بسكتة دماغية أو قلبية أيهما أكبر!</p>
<p>لقد كانت المشكلة الكبرى أن ثروات الأوطان العربية ظلت تدور بين فئة صغيرة جدا في كل وطن لا تتعدى أصابع اليدين فيما بقي السواد الأعظم من الشعوب تحت خط الفقر، وتوجهت بعض الحكومات إلى خصخصة القطاع العام ومؤسسات الدولة دون دراسة وافية، مما أدى إلى إضعاف هذه الحكومات وبقائها مرهونة في يد الجشعين من التجار أعضاء العصابات المالية وأصبح كل شيء قابلا للبيع من الضمائر إلى الأوطان، ولعل التحقيقات التي جرت في كل من تونس ومصر وليبيا فيها الدليل على الفساد الذي رافق المؤسسات الرسمية في هذه الدول.</p>
<p>وإذا كانت الظروف الاقتصادية هي السبب الرئيسي والمحرك الأول لكل الثورات في كل مكان في العالم فإن الوطن العربي ليس استثناء عن هذه القاعدة فالأوضاع الاقتصادية الصعبة للمواطنين العرب كانت السبب الأساسي لهذه الثورات، وكل ما قيل عن أسباب الثورات من بحث عن كرامة وحرية وديمقراطية فإن كل تلك الأسباب كانت نتيجة للأوضاع الاقتصادية السيئة للناس مقابل سرقة مقدرات الشعوب علنا دون حسيب ولا رقيب، ولو فرضنا أن الشباب يجد التعليم الجيد ثم يجد العمل وأن الشعوب تجد قوت يومها بسهولة وتجد أسباب الحياة الكريمة من دراسة وعلاج ووظائف ومسكن وملبس هل كان يمكن أن تفكر فيمن يحكم أو لا يحكم وهل سيستمر في الحكم أو لا؟</p>
<p>لقد نشأ عن الأوضاع الاقتصادية السيئة كبتٌ للحريات وصارت الحكومات تتعامل مع المواطنين بأن تلغيهم كبشر لهم حقوق واهتمت فقط في الواجبات المطلوبة منهم وغالبا هو تقديم الولاء فقط، أما من كان له رأي أو يحاول أن يسلط الضوء على الفساد ويكشف المستور فإن مصيره إلى الجحيم، والتهمة دائما جاهزة هي خيانة الوطن والتعامل مع جهات خارجية، ثم المصيبة العظمى أن القضاء ليس إلا ألعوبة في يد الأجهزة الأمنية ولا أساس لمقولة ( استقلالية القضاء )!</p>
<p>لقد وصل المواطنون العرب إلى &#8220;الحالة الثورية&#8221; نتيجة للمعاناة اليومية ونتيجة للقهر عن طريق الاستبداد السياسي والتعذيب والتنكيل وعدم إعطاء الشعوب حرية الرأي والتعبير وحرية اختيار الحياة الكريمة التي بها يحلمون ، ونتيجة لتفشي الفساد في كل المرافق وانتشار الرشوة وضياع الضمائر والأمانة واختفاء روح الجماعة بأن أصبح الكل يبحث عن مصلحة شخصية فقط لأن الوضع العام كله هكذا، في وقت نجد فيه أن الإعلام العربي يتغنى بالمنجزات فقط من الصباح إلى الليل ولا يستمع إليه أحد ولا يصدقه، لأن الإنسان &#8211; مهما يكن- لن تستطيع أن تقول له أنت إنسان محظوظ لأنك شبعان، في وقت يتضور بطنه جوعا، وكل هذا لأن المواطن العربي لم يجد من يستمع له</p>
<p>وإذا كانت هذه بعض أسباب الثورات العربية، فإنه يمكن لنا أن نسأل هل حققت هذه الثورات النجاح؟ وهل تحقق للمواطنين ما كانوا يصبون إليه ويحلمون به أم أن هذه الثورات جاءت عكس ما كانوا يريدون؟ ثم ما هي التكلفة التي تحملها المواطن العربي من قوته اليومي في سبيل تحقيق حريته ؟ وهل من تدخلات خارجية بهدف زعزعة الأمن والاستقرار في الدول العربية ؟ ويمكن أن نسأل أو نتساءل من المستفيد من هذه الثورات ؟</p>
<p>أما التقييم النهائي لهذه الثورات فلا يزال الوقت مبكراً عليه جدا، لأننا مهما وقفنا مع حق الشعوب في الحرية والحياة الكريمة إلا أنه لا يوجد عاقل واحد يمكن أن يقف مع التدخل الأجنبي ضد الداخل لأن التبعات السيئة لذلك التدخل ستكون أضعاف تبعات بقاء الأنظمة الديكتاتورية في الوطن العربي، لأنها مع مرور الأيام لن تنتج إلا ديكتاتوريات أخرى مستنسخة، وسوف يجعل هذا التدخل الأوطان واقتصادياتها مرهونة للغرب، ثم لا يمكن لأحد يحمل في رأسه ذرة عقل أن يؤيد قتل القذافي بتلك الطريقة الشنيعة التي شوهت سمعة الثوار الليبيين، في وقت كان الثوار في أمسّ الحاجة إلى معرفة كل صغيرة وكبيرة عن تصرفات القذافي خلال فترة حكمه إلا أنه ذهب وذهبت معه الملفات الكثيرة التي بحاجة إلى الإيضاح &#8230;!</p>
<p>كاتب وإعلامي عماني</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://alfalq.com/archives/3156/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>1</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>حوار حصري مع الشاعرة الإيطالية الكبيرة &#8220;إيدا تاسي&#8221;</title>
		<link>http://alfalq.com/archives/3149</link>
		<comments>http://alfalq.com/archives/3149#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 04 Jan 2012 09:24:01 +0000</pubDate>
		<dc:creator>رشيد فيلالي</dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد الحادي والعشرون]]></category>
		<category><![CDATA[منوعات]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://alfalq.com/?p=3149</guid>
		<description><![CDATA[من مدرسة راهبات السالزيان إلى إمارة الشعر الإيطالي !!   حاورها : رشيد فيلالي/ الجزائر   يتميز الحوار الذي أجريناه مع الشاعرة الإيطالية المتألقة إيدا تاسي EddaTassi بأهمية استثنائية على اعتبار أن هذه &#8221; المرأة غريبة الأطوار&#8221; مثلما كانت تنعت من طرف أساتذتها،  تملك تجربة إبداعية غير عادية وذلك على أكثر من صعيد ،فهي الابنة الوحيدة لعائلة مزارعة شهيرة انتشرت في العديد من المدن الأوروبية على [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p dir="rtl" align="center"><strong>من مدرسة راهبات السالزيان إلى إمارة الشعر الإيطالي </strong><strong><span style="font-family: Calibri;">!!</span></strong><strong></strong></p>
<p dir="rtl"><span style="font-family: Calibri;"> </span></p>
<p dir="rtl">
<p dir="rtl" align="right"><strong>حاورها : رشيد فيلالي/ الجزائر</strong><strong></strong></p>
<p dir="rtl" align="center"><span style="font-family: Calibri;"> </span></p>
<p dir="rtl"><span style="font-family: Times New Roman;">يتميز الحوار الذي أجريناه مع الشاعرة الإيطالية المتألقة إيدا تاسي EddaTassi </span>بأهمية استثنائية على اعتبار أن هذه &#8221; المرأة غريبة الأطوار&#8221; مثلما كانت تنعت من طرف أساتذتها،  تملك تجربة إبداعية غير عادية وذلك على أكثر من صعيد ،فهي الابنة الوحيدة لعائلة مزارعة شهيرة انتشرت في العديد من المدن الأوروبية على غرار فرنسا سويسرا بلجيكا وإيطاليا طبعا، وقد استطاعت أن تجذب إليها الأنظار منذ الصغر لكونها تكتب نصوصا تتجاوز في وعيها ونضجها وذكائها سنها الطبيعي.. تلقت الشاعرة تعليمها الابتدائي في مدرسة السالزيان الدينية الإيطالية إلى غاية حصولها على شهادة التخرج، حيث واصلت دراستها فيما بعد بجامعة روما ضمن اختصاصات متعددة وهي  علم النفس السريري ،تاريخ الفن ،الآداب والفلسفة فضلا عن هوايتها &#8221; الوجودية &#8221; وهي الكتابة لاسيما في مجال الشعر الذي تبوأت من خلاله إمارة الشعر<strong> </strong>الإيطالي باقتدار كبير، فلقد صدر لها حتى الآن إحدى عشرة مجموعة شعرية وروايتان  وحاليا يحظى شعرها في أكبر الجامعات الأمريكية باهتمام خاص ومتابعة نقدية مستديمة ..لنتابع نص الحوار.<strong></strong></p>
<p dir="rtl" align="center"><strong>***********</strong></p>
<p dir="rtl"><strong> </strong></p>
<p dir="rtl" align="right"><strong> </strong></p>
<p dir="rtl">*<strong>تعد اللغة الإيطالية من أجمل لغات العالم ،كما أنها من اللغات الشعرية بامتياز،هل هذا هو السبب في اختيارك لكتابة الشعر عوض الرواية مثلا؟</strong></p>
<p dir="rtl">-أتصور أن اللغة الإيطالية لها روعتها الخاصة سواء في مجال الشعر أو النثر على كف سواء،وهذا ما نعرفه أصلا مثلما يردده الجميع أيضا،لقد كنت قريبة من الكتابة بالفرنسية أو الألمانية وذلك نظرا للتنقلات الكثيرة التي كانت تطبع مسيرة عائلتي خلال السنوات الأولى من عمري <span style="font-family: Calibri;">!</span> غير أن ذلك لم يحصل،لقد ولدت هكذا وقبل كل شيء شاعرة، وأنا لا أدري كيف حدث ذلك ولا زلت أتساءل عن علة هذا الأمر..</p>
<p dir="rtl">كان عمري ثماني سنوات عندما كنت في حديقة المنزل الذي شيد فقط قصد الاستقرار في إيطاليا ، وكان الليل قد أسدل ستائره  والجميع يغط في نوم عميق حينما شرعت في كتابة أولى قصائدي وأنا لا أعي أصلا ما الذي أفعل..غير أنني أحببت ذلك من كل قلبي، أتذكر جيدا عبير الأشياء المحيطة بي وفي الصباح الباكر رحت أتأمل  طويلا ما خطته يداي من شعر ونثر<span style="font-family: Calibri;">! </span> وفي المدرسة اطلع الأساتذة على ما كتبت وقد سألوا عائلتي عن مصدر هذه النصوص وأنني نسختها من مطبوعة ما<span style="font-family: Calibri;">!</span> كانت مضامين نصوصي &#8221; مميزة &#8220;..وسواء في الشعر النثري أوفي الشعر والنثر لم تتغير نوتتي الموسيقية.أتذكر أيضا أنه في أشعاري الأولى كنت أريد أن أصبح مثل كارلو لورينزيني لكن  <span style="font-family: Calibri;"> Carlo Lorenzini</span>لكن  طبعا ،فيما بعد شعرت بأنني في كتاباتي شبيهة أو على الأحرى قريبة من أعمال كتاب آخرين،لا سيما من الأجانب&#8230;وأذكر أن أول كتاب قرأته في بداياتي و بصعوبة بالغة هو.. &#8221; بونوكيو &#8221; وكم كان رائعا<span style="font-family: Calibri;">!</span></p>
<p dir="rtl">*<strong>هل كان عالم &#8221; التحليل النفسي &#8221; بمصطلحاته ومفاهيمه المعقدة عونا لك على فهم أناك الجريحة؟</strong></p>
<p dir="rtl">-لقد خضت امتحان الباكالوريا بعد حصولي على أعلى النقاط ،فضلا عن حصولي على  10 على 10 في مادة تاريخ الفن،غير أني في بعض المواد حصلت على علامات متدنية ك&#8221; عقوبة &#8221; لكوني اخترت الكتابة عن &#8220;سيغموند فرويد&#8221;  أكثر مما كتبت عن&#8221;إيطالو سفيفو <span style="font-family: Calibri;">Italo Svevo</span>&#8220;(الروائي الإيطالي الشهير) لكن ما ذا أفعل أمام شغفي الكبير بفرويد ضمن نص &#8221; اعترافات زينون&#8221;(أمبراطور بيزنطي) ؟ لقد بدا لي النص ضعيفا مقارنة بكل &#8220;الأجوبة&#8221; التي يمكن أن يقدمها التحليل النفسي ..هذا الأخير الذي قدم لي أكثر مما قدم لي تقييم الثانوية..</p>
<p dir="rtl">إن فضولي بخصوص الطبيعة البشرية  تغذى بشكل واف من خلال التحليل النفسي،ولا  سيما أنه يسمح لي بمعرفة &#8221; الباثولوجيا &#8220;(علم الأمراض) والذي عرى جانبه الملغز والغامض، ونزع تكرارية الممل والمكرس..إن &#8221; الدكتور &#8221; هو جزء مهم من إيدا الفنانة ،أنا مهتمة أيضا بعلم الإجرام وما يحيط به من أسرار، ولشدة تعلقي بالفيلسوف ميشال فوكو ، تخليت عن أطروحتي للدكتوراه بعد اجتيازي لكل الامتحانات بنجاح كبير لأن الأساتذة طلبوا مني اختيار الكتابة عن &#8221; الرب&#8221; بدلا عن هذا الفيلسوف ،وقد كنت في استطاعتي تقديم شكوى للشرطة بهذا الصدد لأن القانون في صفي لكنني أحجمت عن ذلك لأنني على قناعة بأن الفيلسوف ميشال فوكو كان سيقدر موقفي لو كان على قيد الحياة، حيث توفي وقتها نتيجة إصابته بالسيدا ..</p>
<p dir="rtl">* <strong>طيب</strong> ..<strong>في قصائدك نجد ثمة حنين إلى الطفولة وبحث ممض عن الأنا  الذي يكاد يفتقد ضمن هذا العالم المليء بقوى غامضة ..هل تعتقدين أن الشعر في مقدوره أن ينقذنا من هذا الشر الذي يطوقنا من كل جانب ؟</strong></p>
<p dir="rtl">-بالفعل أنا أستعرض في أشعاري احتفاليات الطفولة، وأجواء اللعب مع أترابي.. ثمة شخصيات حقيقية ضمن هذه الأشعار، وأخرى من نسج الخيال، ومن هؤلاء &#8220;لوتان&#8221;  أشهر شخوصي المسرحية ، أذكر أيضا دميتي المصنوعة من القش الملون والتي كنت أملكها في مدينة نيس الفرنسية، لقد كانت تتميز بسيقان طويلة ، و كانت تقريبا أطول مني وربما هناك المزيد من هذه الأشياء الحميمية موجود في مخزن منزلنا بمنطقة أوبريا. أذكر أيضا صديق الطفولة الفرنسي الذي كنا نمرح معا حين يذهب والدانا إلى المروج لقطف القرنفل، وكان هذا الصديق المسكين كثير البكاء ، كما كنا نضحك كثيرا أيضا.</p>
<p dir="rtl">أنا أحب تأمل الحيوانات والنباتات.وكذا الطبيعة الساحرة، والإنسان عادة يفقد نعمة الحياة  وجبروته على الطرقات لكن الطبيعة تظل قائمة، والفن يحيط بنا من كل جانب.. نعم الشعر أقوى من كل &#8221; شر &#8221; يهدد الإنسان.</p>
<p dir="rtl"><strong>*الشاعرة إيدا</strong> ..<strong>هل طبيعة الموضوع هي التي تفرض عليك اختيار شكل الكتابة.. شعرا أم نثرا ؟</strong></p>
<p dir="rtl">_ المهم أنا دائما هي التي &#8221; تغني &#8221; مرة شعرا ومرة نثرا ،والمواضيع تمثل بالنسبة لي مخطط ضبط الإيقاع الذي يشبه شريط موسيقي مناسب لفيلم يعجبني، إن الموسيقى هي التي تأسرني وفيما بعد تأتي الكلمات. وحين أكتفي سأرحل.. أنا أكتب الشعر والنثر ،لكن حينما أشرع في كتابة رواية (لدي اثنتان طويلتان لم أنشرهما بعد) عندها يقفز الشعر إلى ذهني قائلا: &#8221; وأنا ؟&#8221; وفي هذه الحالة أضطر لكتابة قصيدة وأنا  مرغمة <span style="font-family: Calibri;">!</span> علي أن أتقبل بأن الشعر بطبيعته يفرض نفسه بإلحاح وإصرار دائمين.</p>
<p dir="rtl">* <strong>الفن هو روح الجمال.. هل صحيح أن الفنان في مقدوره أن يحول القبح إلى جمال؟</strong></p>
<p dir="rtl">-الفن وحده هو الذي يملك القدرة على فعل هذا،و هو يحتفظ سرا بهذه القوة الصغيرة الشبيهة بحجر الماس. أتصور أن هذه هي مؤهلات كبار الكتاب والشعراء، وأن كبار الفنانين التشكيليين ليسوا سوى موسيقيين عظماء..لكن أشير بأنني أتحدث عن &#8221; العظماء &#8221; إذ حين يكون الجسد عاطلا فمن الخطأ ممارسة التجريب مع القبح <span style="font-family: Calibri;">!</span> حيث في الإمكان السقوط فيه وعدم الخروج منه&#8230; أي نعم،الفن في مقدوره فعل ذلك بعد الطبيعة طبعا، وأنا ضمن هذا السياق أفكر في بعض الحيوانات..</p>
<p dir="rtl">*<strong>حسب ظنك ما هو سر تطور الفن وعظمته في إيطاليا على وجه الخصوص؟</strong></p>
<p dir="rtl">-كم من فنان هنا <span style="font-family: Calibri;">!</span>نحن نفتقدهم كثيرا وهم منتشرون في العالم، الفنانون؟ إنه سر كبير في السلالة البشرية وعليه أن يظل كذلك..</p>
<p dir="rtl">  تصور أنك ولدت في بلد الحكايات السحرية لدانتي وفرجيل ، لا ينبغي عليك أن تشغل بالك طويلا بهذا السؤال،إن حالة فقر الفنان تعد شرطا وجوديا ثقيلا ورهيبا في البداية ثم يصبح ذلك أخف وطأة مع مرور الأيام،إذ يغدو لا يفكر عدا في عمله لحسن الحظ ، إنها &#8221; هدية &#8221; لا يمكنك منحها أو رفضها ،أنا أعرف بأن الكثيرين حاولوا ذلك ،إنها وسيلة لحماية الفن من أعدائه في أوربا جمعاء وهنا في إيطاليا (مهدنا الحبيب) ..إن القوى الأخرى لا تحب قوى الفن الرهيبة(البعض نعم.. لحسن الحظ ) والبعض الآخر راح يدرس كل الألوان على أمل السيطرة على الفن لكن دون جدوى و عبثا يحاولون ذلك..إن هذا ظل وسيظل مستحيلا.</p>
<p dir="rtl"><span style="font-family: Calibri;"> </span></p>
<p dir="rtl"><strong> </strong></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://alfalq.com/archives/3149/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>1</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>المجتمع العماني: بين الجماعة والفرد</title>
		<link>http://alfalq.com/archives/3138</link>
		<comments>http://alfalq.com/archives/3138#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 20 Dec 2011 17:03:26 +0000</pubDate>
		<dc:creator>بدر الجهوري</dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد العشرين]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة وفكر]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://alfalq.com/?p=3138</guid>
		<description><![CDATA[في المجتمعات الجماعية يكون الفرد انعكاس للجماعة، هويته جزء لا يتجزأ من هوية الجماعة التي ينتمي إليها، سواء كانت هذا الجماعة هي العائلة، القبيلة، المؤسسة الحكومية، الشركة، الدولة، الأمة العربية، الأمة الإسلامية... إلخ. فالابن يتفوق ]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p dir="LTR">
<p dir="RTL">في كتابه Concepts of Intercultural Communication يشير &#8220;ميلتون بينيت&#8221; إلى أن للثقافة معنيين مختلفين تماما. فالمعنى الأول Culture بحرف الـC الكبير يشير إلى الفن والأدب والمسرح والموسيقى، أو ما أسماها عدد من الأكاديميين بالثقافة &#8220;الموضوعية&#8221;، بيد أن هناك ثقافة أخرى &#8220;غير موضوعية&#8221; يشير إليها الكاتب بحرف الـc الصغير لتدل على الخصائص السيكولوجية التي تميز مجتمع عن آخر، ليس بما أنتجه، وإنما بسلوكياته اليومية وطرق تفكيره، ولنعرف هذا النوع من الثقافة فهو ببساطة الأنماط السلوكية والتفكيرية والمبادئ التي يشترك فيها أفراد هذا المجتمع، أو كما عرفها الدكتور مروان دويري فهي &#8220;الإطارُ الذهنيُّ والنفسيُّ الذي يدرِكُ من خلالِه الناسُ محيطـَهم وثم يسلكون وفقا لهذا الإدراكِ ليؤثروا في هذا المحيط&#8221;.</p>
<p dir="RTL">. وتأتي هذه الثقافة على مستويين أساسيين: المستوى الاجتماعي Collectivism والمستوى الفردي Individualism.  والمجتمعات العربية بشكل عام مجتمعات جماعية سلطوية authoritarian collective societies مقارنة بالمجتمعات الغربية التي تميل إلى الليبرالية liberal individualistic societies.</p>
<p dir="RTL"><strong><span style="text-decoration: underline;">ما الفرق؟</span></strong></p>
<p dir="RTL">في المجتمعات الجماعية يكون الفرد انعكاس للجماعة، هويته جزء لا يتجزأ من هوية الجماعة التي ينتمي إليها، سواء كانت هذا الجماعة هي العائلة، القبيلة، المؤسسة الحكومية، الشركة، الدولة، الأمة العربية، الأمة الإسلامية&#8230; إلخ. فالابن يتفوق دراسيا ليرتفع اسم عائلته وليفتخر به والده أمام بقية أعضاء القبيلة، التي بدورها تفاخر به أمام بقية القبائل، والموظف المثابر يجتهد في عمله لكي تكون مؤسسته أو شركته هي الأفضل في السوق. نجد هذه الهوية أيضا في الترحال إذ يلتصق الفرد بمن هم أقرب له من ناحية الهوية، فعلى سبيل المثال، أنا من صحار، وعندما أذهب إلى مسقط أجد نفسي ميالا لأهل صحار لأنهم يمثلوني ولأنني أمثلهم. إذا ذهبت إلى الإمارات ورأيت عمانيا أبادر بإلقاء السلام وسؤاله عن &#8220;العلوم&#8221;. إن كنت في مصر ورأيت سعوديا ألتصق به وأعزمه على وجبة الخليجيين المفضلة &#8220;الكبسة&#8221;. ولأني في الولايات المتحدة الآن فأصدقائي عرب ومسلمين. ولو نظرنا إلى هذا المفهوم من منظور رياضي لرأيت الصحاري يشجع نادي السويق لأنه من الباطنة، والعماني يشجع نادي الهلال السعودي في دوري أبطال العرب لأنه خليجي، ونشجع منتخب الأردن في مباراته أمام الصين لأنه عربي.</p>
<p dir="RTL">أما المجتمعات الفردية كأمريكا ودول أوروبا فتعطي الحرية للفرد لتقرير مستقبله والوصول إلى التقدير الذاتي self-actualization وهي أعلى قمة في هرم ماسلو الشهير، ولا غرابة في أن يظهر من هذه الفلسفة نظام اقتصادي كالرأسمالية يدعم المشاريع الفردية بغض النظر عن أي مبادئ أو أخلاقيات مرتبطة بهوية الجماعة.</p>
<p dir="RTL">رغم الفرق الشاسع بين المستويين إلا أنه من الصعب بمكان النظر إلى مجتمعٍ بذاته والقول بجماعيته أو فردانيته، فوسائل الاتصال أثرت تأثيرا كبيرا على عقليات الأفراد مما أدى إلى تغيير كبير في السلوكيات، فالشعب العربي ليس كله جماعي، وليس الشعب الأمريكي فرداني بمجمله. لننظر إلى الصورة أدناه على سبيل المثال، فاليابان من أكثر الشعوب المحافظة على هويتها الثقافية والمتمسكة بالفلسفة الجماعية، والصورة توضح أغلبية يابانية مائلة إلى الجماعية، وفي المقابل أغلبية أمريكية مائلة إلى الفردانية، إلا أن في كل طرف أقلية تميل إلى الفلسفة المقابلة deviants، ومع الازدياد في حجم هذه الأٌقلية تتغير التركيبة الاجتماعية، فلا يمكن عندها وصف المجتمع بأنه جماعي أو فردي، مما يفقده هويته الاجتماعية بما يترتب عليه من تغيرات ثقافية وسياسية ودينية على مستوى الفردوالمؤسسة.</p>
<p dir="RTL"><strong><span style="text-decoration: underline;">في عمان..</span></strong></p>
<p dir="RTL">المجتمع العماني يميل إلى الجماعية، والفكري القبلي – رغم تأثير العولمة – لا يزال مسيطرا، فلا غرابة من أن يتم تفضيل شخص على آخر فقط لأنه من القبيلة الفلانية مما يؤدي إلى الكثير من السلوكيات الخاطئة كالواسطة والمحسوبية وغيرها. كما يتم البت في الكثير من القضايا بناء على قيم جماعية كتحريم الخمور (بناء على التعاليم الإسلامية) أو وضع الكثير من القيود فيما يتعلق بالحصول على الجنسية العمانية والزواج من الخارج (لحماية التركيبة السكانية العمانية) وغيرها من القرارات التي تأتي لترسيخ الهوية العمانية أو العربية أو الإسلامية. أما على صعيد الوعي الفردي فهو انعكاس للهوية الجماعية فمصطلح &#8220;المواطَنة&#8221; هو تفسير لمعظم الممارسات الخدمية، فلا عجب من أن يكون شعار &#8220;نعم للحد من حوادث المرور&#8221; ناتجٌ من مفهوم المواطنة على اعتبار أن السلطان أشار لظاهرة الحوادث، وبالتالي فأي جهد يستثمر في الحد من هذه الظاهرة هو مواطَنة، فالسائق الملتزم أكثر مواطَنةً من السائق المتهور. كذلك هو الحال في المبادرات الفردية خارج السلطنة والتي تأتي دائما على أنها &#8220;تمثيل&#8221; للسلطنة ولو لم يكن هذا الشخص مبتعثا رسميا من الدولة، فلو قلنا أن جمعية هواة العود &#8220;تمثل&#8221; السلطنة في مهرجان العود بالقاهرة فهذا أمر طبيعي على اعتبار أن الجمعية تابعة لمؤسسة حكومية، ولكن عندما يقوم شخص مثل خالد السيابي بتسلق جبل إفيريست فهو وإن قام بهذا من منطلق فردي إلا أن الإنجاز يحسب للسلطنة، وعندما أراد حافظ المحروقي قيادة دراجته الهوائية إلى الكويت كان من ضمن مخططاته توزيع أعلام وهدايا عمانية في كل مدينة ودولة خليجية يزورها. مرة أخرى يتجلى انعكاس الهوية الجماعية في سلوك ووعي الفرد.</p>
<p dir="RTL">إلا أنه في الآونة الأخيرة ظهرت الكثير من التنازلات concessions في سبيل الوصول إلى أهداف فردية، والفردية هنا ليس بالضرورة أن تتمثل في شخص وإنما في عنصرٍ أصغر من جماعة أكبر، فعلى سبيل المثال نرى التضحية بالهوية الدينية في سبيل إعلاء اسم الدولة، كالسماح بالخمور في المنتجعات السياحية لجلب الاستثمارات، أو التخلي عن بعض التقاليد المترسخة في مجتمعٍ ذكوري مثل عمان فنرى عرضا نسائيا عسكريا بحتا بكل ما يحمل من رمزية تدل على المساواة بين الجنسين.</p>
<p dir="RTL">أما على مستوى الأفراد فالوضع أصبح أخطر، ففي كثيرِ من الحالات اختفت الهوية واختفى الانتماء وبات الهاجس الأكبر هو تحقيق النجاح الفردي، فصاحب المزرعة يبيعها لمليونير خليجي طلبا للمكسب بدون التفكر في أن أرضاً عمانية لم تعد عمانية، ورب العمل يجلب العمالة الآسيوية الرخيصة غير آبهٍ بسياسات وضوابط التعمين، بل وصل الأمر إلى الهجرة من البلد بحثا عن السر المقدس الذي لم يعد موجودا على أرض الوطن.</p>
<p dir="RTL">القضية الأخطر هي المتاجرة باسم الوطن، أو باستخدام المصطلح الاجتماعي، استغلال الهوية الجماعية للوصول إلى النجاح الفردي، كمن ينادي بمشاريع وطنية في سبيل الحصول على دعم مادي أو تكوين علاقات تتيح له الوصول لأهداف أعلى، أو كصانعي القرار الذين يتسابقون لأخذ نصيبهم من الكعكة المسماة &#8220;العيد الوطني&#8221; فيوقعون على مناقصات احتفالية تفوز بها شركة هذا أو مصنع ذاك.</p>
<p dir="RTL">لا يزال المجتمع العماني محافظا على جماعيته رغم المشاريع الفردية الكثيرة التي ظهرت في الآونة الأخيرة والتي أثبتت وجودها خاصة في مجال الأعمال، إلا أن الخوف كل الخوف في أن ينسلخ العماني من هويته الجماعية في ضوء هذه المتغيرات التي وإن أدت إلى انتعاش اقتصادي حالي فقد يكون لها أبعاد اجتماعية سلبية تضع الهوية الفردية هدفا أسمى من كل المبادئ والقيم التي تربينا عليها.</p>
<p dir="RTL">
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://alfalq.com/archives/3138/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>هؤلاء هم الحكماء حقا</title>
		<link>http://alfalq.com/archives/3134</link>
		<comments>http://alfalq.com/archives/3134#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 20 Dec 2011 16:57:01 +0000</pubDate>
		<dc:creator>صالح بن عبدالله السليمان</dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد العشرين]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://alfalq.com/?p=3134</guid>
		<description><![CDATA[أما المنظّرون الحقيقيون فمن تجرأ منهم على التفكير بصوت عال فهو إما سجين أو ينتظر ساعة سجنه , هؤلاء هم المفكرون وهم الحكماء , أقلة في العدد , ولكن دورهم سيأتي قريبا , هم من ينير الطريق للأمة , يحارب على عشرين جبهة , ولكنه دائما إما يموت أو ينتصر . ]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p dir="RTL">سؤال وردني من أخت على صفحتي في الفيسبوك , ولكنه أثارني , وحرك  مواجع , فقررت أن أرد عليه وأشرككم معي .  تسأل  الأخت :</p>
<p dir="RTL">السلام عليكم</p>
<p dir="RTL">هل يوجد حكماء في وقتنا الحالي ؟ إذا وجد فمن هو ؟ بارك الله فيك أريد إجابة</p>
<p dir="RTL">
<p dir="RTL">هذا سؤال يمكن الإجابة عليه بكتب ذات أجزاء وليس بردٍ بسيط . وسأحاول تبسيط الجواب بقدْرِ ما استطيع .</p>
<p dir="RTL">أولا ,  من هو الحكيم ؟</p>
<p dir="RTL">هل المقصود به المعنى المتداول اليوم ؟ أي الشخص الذي يصُعّب السهل , ويتكلم في المفهومات والمعلومات  والبديهيات , ويحلل النظريات ويضع المصطلحات , ويقيّم الفكر ,</p>
<p dir="RTL">لا أظن إننا نحتاج للكثيرين من هذه النوعية , لأنها تُبْحر في ترف عقلي لا نحتاجه , تتحدث إلى نخبة النخبة . بلغة لا يفهمها المجموع . بل حتى المثقفون يقفون عندها حيارى في كثير من الأحيان .</p>
<p dir="RTL">
<p dir="RTL">أم نقصد به المعنى الحقيقي للحكيم ؟ وهو محب العلم  أو المفكر الذي يحاول حل الأزمات التي نعاني منها ؟</p>
<p dir="RTL">
<p dir="RTL">إن كان هذا هو المعنى الذي تسألين عنه يا أختاه , فأقول لك لدينا صنفان من هؤلاء .  أما الصنف الأول  فلدينا وفرة منهم , ممن ندعوهم بالمفكرين أو بالمنظّرين  . وكثير منهم قد انتهت صلاحيته .</p>
<p dir="RTL">منهم من له نظريات مستوردة من الخارج ومنهم له نظريات مستوردة من التاريخ .</p>
<p dir="RTL">
<p dir="RTL">وحتى لا يساء فهمي وأصبح عرضة لبعض المحللين الذين يقرأن سطرا ويتركون سطرا , فأنا لا أقصد المستورد من التاريخ  ما هو صحيح من  الإسلام قرآنا وسنة , بل نظريات فقهية ونظرات سياسية لا علاقة لها بالإسلام إلا إن من فكر بها مسلم .</p>
<p dir="RTL">لدينا وفرة من هؤلاء كانوا ينظّرون لما قبل جمال عبدالناصر ولما بعد جمال عبدالناصر ,</p>
<p dir="RTL">نظريات ونظريات تتلوها نظريات , كلها ولدت ميتة لأن الرحم الذي ترعرعت فيه ولدت منه  رحم متعفن , رحم عاش وسيموت مؤمن بنظرية المؤامرة .</p>
<p dir="RTL">وفرة أغلقت الطريق على الأقلام الحرة , والأفكار الحقيقية , بشهرتها وعلو صوتها .</p>
<p dir="RTL">منظّرون للحرية يطلبون من الشعب أن يكون عبدا ,</p>
<p dir="RTL">منظّرون للديمقراطية ما دامت تأتي بمن يريدون إلى الحكم والرئاسة ,</p>
<p dir="RTL">منظّرون شرعيون  مادام الحاكم يدفع ,</p>
<p dir="RTL">منظّرون للكرامة ما دامت هي كرامة الحاكم .</p>
<p dir="RTL">
<p dir="RTL">منظّرون يقولون لك إن 40 أو 50 سنة غير كافية لتعليم الشعب معنى الحرية</p>
<p dir="RTL">منظّرون يقولون لك إن الإسلام خطر على الصحة فيجب أن لا يخرج من المسجد</p>
<p dir="RTL">منظّرون يقولون لك إن الإسلام يوجب عليك أن تستعبد للحاكم لكي تدخل الجنة</p>
<p dir="RTL">منظّرون يقولون لك إن كلمة الحق عند سلطان جائر هي الفتنة وتدخلك إلى جهنم</p>
<p dir="RTL">منظّرون يعلمونك كيف تصوم وكيف تصلي وبأي رجل تدخل المسجد وبأي رجل تخرج من المرحاض , ولكنهم لا يعلمونك معنى الكرامة .</p>
<p dir="RTL">
<p dir="RTL">افتح أي صحيفة وأسمع أي قناة حكومية وستجدهم , يملئون بياض الصحف بسوادهم , ويملئون ساعات بثنا بلغوهم , يتكلمون ولا ينفعون .</p>
<p dir="RTL">هؤلاء كثرة ووفرة , مشهورون معروفون ,</p>
<p dir="RTL">تجدهم يتكلمون عن علاقة الزوج وزوجه , ولا يتكلمون عن علاقة حاكم ومحكوم .</p>
<p dir="RTL">يتكلمون عن حق الفقير في مالك , ولا يتكلمون عن حقك في وطنك .</p>
<p dir="RTL">يتكلمون عن البسمة في وجه أخيك , ولا يتكلمون عن زمجرة أعوان النظام فوق رأسك.</p>
<p dir="RTL">تجدهم يصعدون على منابر الخطابة في كل محفل وكل جمعة , يعطوننا دروس في التاريخ ولا يعطوننا العبر منه . يعلموننا سيرة عمر بن الخطاب ولا يأمروننا أن نطالب بعمر بن الخطاب . يعلموننا سيرة عمر بن عبدالعزيز , ولا يدعوننا نطالب بعدل عمر بن عبدالعزيز .</p>
<p dir="RTL">
<p dir="RTL">أما المنظّرون الحقيقيون فمن تجرأ منهم على التفكير بصوت عال فهو إما سجين أو ينتظر ساعة سجنه , هؤلاء هم المفكرون وهم الحكماء , أقلة في العدد , ولكن دورهم سيأتي قريبا , هم من ينير الطريق للأمة , يحارب على عشرين جبهة , ولكنه دائما إما يموت أو ينتصر .</p>
<p dir="RTL">
<p dir="RTL">هؤلاء هم من ادعوهم بالمفكرين اللذين سيسجلهم التاريخ , لأنهم أحبو الحكمة وصارعوا من أجل الحقيقة , الحقيقة المطلقة وليست نظريات أرسطو  وأفلاطون وديكارت وكنت ونيتشه , ليست نظريات الرازي وابن رشد والفارابي وبن سينا ,</p>
<p dir="RTL">
<p dir="RTL">الحكمة الحقيقية في كيف يجب أن نعيش؟  وكيف نواجه مشاكل العصر ؟ وكيف نحقق التنمية في الإنسان والوطن ؟</p>
<p dir="RTL">هؤلاء هم الحكماء حقا .</p>
<p dir="RTL">وعلى دروب الحرية والكرامة نلتقي</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://alfalq.com/archives/3134/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>عزمي بشارة يتحدث</title>
		<link>http://alfalq.com/archives/3126</link>
		<comments>http://alfalq.com/archives/3126#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 13 Dec 2011 18:42:52 +0000</pubDate>
		<dc:creator>مجلة الفلق</dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد العشرين]]></category>
		<category><![CDATA[بأعيننا]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://alfalq.com/?p=3126</guid>
		<description><![CDATA[اللقاء التسجيلي لمقابلة عزمي بشارة التي أقامتها الفلق معه خلال زيارته اليتيمة للسلطنة في إكتوبر المنصرم ليقوم بإلقاء محاضرة بعنوان “العام والخاص في الثورات العربية الراهنة: الآفاق والمخاطر” في النادي الثقافي، وقد تناول اللقاء آخر التطورات في الربيع العربي بشكل عام والخليجي بشكل أخص.]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p><iframe src="http://www.youtube.com/embed/dkuUKc2MdGo" frameborder="0" width="560" height="315"></iframe></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://alfalq.com/archives/3126/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>

