السنة الرابعة - العدد السابع والثلاثون

أصل الأذان

هيثم المحرمي

عن الكاتب: هيثم المحرمي

كاتب عماني محرر مجلة الفلق الإلكترونية
كتب 1 مقالة في مجلة الفلق.
تكبير الخط تصغير الخط

athan

القرآن الكريم هو مصدر الشريعة الإسلامية فهو وحي الله تعالى المنزل على رسوله الكريم وما فرط الله في كتابه من شيء سواء أكان متعلقا بالنواحي العقدية أو الفقهية أو السياسية أو حتى الحياة الإجتماعية عامة والأسرية خاصة ، وكانت حياة النبي صلى الله عليه وسلم تطبيقا عمليا لهذا الوحي الرباني فكان قرآنا يمشي بين الناس كما قالت عائشة رضي الله عنها وكلامها يؤكد أن النبي عليه السلام لم يك يستقل في تطبيقه لأمر الله عن القرآن الكريم ، فالتشريع رباني ومصدره القرآن والنبي عليه السلام يطبق ما يوحى إليه في القرآن بانتظار الإقرار الرباني ، أو التوجيه لما وصل إليه اجتهاده في ذلك ، ومثاله بيان ركعات الصلاة وكيفية أدائها ، وتقسيم الزكاة ، وكيفية أداء مناسك الحج ، وغيرها من العبادات المفروضة على الأمة  في الكتاب العزيز ، قال تعالى ( ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شيء وهدى ورحمة وبشرى للمسلمين ) إذن فالقرآن هو المؤسس الأصلي للأحكام والعقائد والتصورات وغيرها ولم يترك الناس في حيرة من أمرهم بل جعلهم على بينة ونور ما إن تمسكوا بها لن يضلوا أبدا .

وهذا الحس القرآني كان حاضرا وبارزا مذ زمن الصحابة رضي الله عنهم يؤيد ذلك ما رُوي عن عائشة رضي الله عنها عندما ذكر لها ابن عباس قول ابن عمر في أن الميت يعذب ببكاء أهله عليه فقالت ( إنما مَرَّ رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم على يَهُودِيَّةٍ يَبْكِي عليها أَهْلُهَا فقال إِنَّهُمْ لَيَبْكُونَ عليها وَإِنَّهَا لَتُعَذَّبُ في قَبْرِهَا … ولا تزر وازرة وزر أخرى )  فالقرآن الكريم كان هو المهيمن على باقي الكلام حتى وإن تم نسبته للرسول صلى الله عليه وسلم ولكن هذا الحس بدأ يخفت شيئا فشيئا وخاصة بعد أن أصبح المرجع لثبوت الحكم الشرعي صحة السند وليس القرآن الكريم يقول يحيى بن سعيد القطان ( لا تنظروا إلى الحديث ، ولكن انظروا إلى الإسناد فإن صح الإسناد وإلا فلا تغتروا بالحديث إذا لم يصح السند ) وبهذا تم إبعاد التحاكم إلى كتاب الله تعالى لصحة ما نسب إلى رسول الله وتم الاعتماد على من قاله والنظر فيهم جرحا وتعديلا .

الأذان إقرار قرآني وليس حلم منامي

حاول بعض أهل الرواية والحديث البحث عن نصوص روائية تؤيد ما وصل إليهم من فقه ، وما لم يجدوا له دليلا روائيا استحدثوا له دليلا في عملية عُرفت تاريخيا ب( الوضع في الحديث ) وتمت نسبة تلك الأحاديث المسبوكة إما إلى النبي أو إلى صحابته  .

الأذان من بين الأمور التي لم يجد المحدثون لها أصلا روائيا مرفوعا إلى النبي ، فقاموا باعتماد رواية الرؤيا في المنامية لأحد الصحابة المغمورين والذي لم يعرف عنه إلا هذا الحديث كما يقول أهل هذه المدرسة أنفسهم ، وهذه الرواية لم ترو إلا عند أصحاب مدرسة الحديث وحسب فهي مما انفردت به هذه المدرسة دون غيرها على عكس المدارس العلوية التي تزعم أن الأذان كان بوحي من الله تعالى عن طريق جبريل وكان ذلك بحضرة علي بن أبي طالب في حين روى الإباضية رواية أبي محذور والتي يأمر فيها النبي صلى الله عليه أبا محذور أن يتعلم الأذان من بلال رضي الله عنه  ويشتم من هذا الخلاف رائحة الانتصار المذهبي بين الأقوال رغم أن الأذان تناقلته الأمة عمليا عند الأمة بكافة طوائفها ومدارسها مع اختلاف بسيط عند بعض الشيعة .

وفي نظري وهي نظرة ليست بالفصل وإنما فكرة قابلة للنقاش أن الرسول صلى الله عليه وسلم اقتبس كلمات الأذان من القرآن الكريم وكلها كلمات ذات دلالات عميقة ومعاني سامقة ترتبط بعضها ببعض بترتيب عجيب ورصين وليست أضغاث أحلام ، فعندما كان اليهود يستخدمون البوق واتخذت النصارى الناقوس جاء الإسلام ليعيد الناس إلى أذان التوحيد الذي جاء به الأنبياء عليهم السلام وإن كان البوق والناقوس لا يمثل لأصحابه سوى الإعلام بدخول الوقت المتعين فيه إقامتهم للصلاة فإن الأذان يمثل هوية ثقافية للمسلمين ويحمل بين طياته شعارات جاء بها الدين الحنيف كالتوحيد والوحدة واتباع الرسول صلى الله عليه وسلم والإقدام على الأعمال الصالحة التي تضمن لصاحبها الفوز والفلاح في الدارين .

ومن الطبيعي أن يكون الأذان في بداية الدعوة للإسلام ، فهو امتداد لها لما فيه من ألفاظ توافق روح الشريعة الإسلامية ، بل يكاد يكون في صميم ما يدعوا إليه النبي صلى الله عليه وسلم ومن وحدانية الله تعالى واتباع نبيه الكريم عليه أفضل الصلوات والتسليم وهو ذات النداء الذي صدح به في مكة .

إذ أن القول بأن الأذان كان بعد الهجرة النبوية والصلاة فرضت في ليلة المعراج _ كما يزعمون_ فمعنى ذلك أنهم صلوا في مكة صلوات بدون أذان وهو أمر مستبعد فمن مقاصد الأذان بجانب الدعوة هو الإعلام لدخول وقت الصلاة وبما أن المعراج كما يقال كان قبل الهجرة بسنة وبعضهم قال بستة عشر شهرا معنى ذلك أنهم صلوا  1825 صلاة وهم لم يحسموا أمر الأذان إلا عند مجيئهم للمدينة وعلى القول الثاني أنهم صلوا 2737 صلاة دون أذان فهل يعقل أن تمر هذه الفترة الطويلة جدا عليهم وهم لم يفكروا في كيفية الجمع للصلاة إلا بعد قدومهم المدينة .. ثم إنه يروى أن النبي عليه السلام أو غيره عندما يريدون الدعوة للصلاة فإن ندائهم يكون بالصيغة التالية ( الصلاة جامعة  ) فما الفرق بين الدعوتين إن وجدت الأولى فلما لا توجد الثانية  !!! .

وليس من الصعوبة على النبي عليه السلام وهو من هو في اصطفائه وحكمته صياغة الأذان من القرآن الكريم فكيف يعقل أن يجعل الأذان مشورة بين أصحابه ثم يأتي الفرج برؤيا منامية ، فهل أصبحت الأحكام الشرعية تبنى على الرؤى والأحلام ؟ فأين ذهب القرآن !

الرواية سندا

اختلف المحدثون في رواية الأذان من ناحية السند حيث تحاشى البخاري ومسلم روايتها حسب الحاكم في المستدرك حيث يقول (وشهد عبد الله بن زيد في السبعين من الأنصار ليلة العقبة في رواية جميعهم، وشهد بدرا، وأحدا، والخندق، والمشاهد كلها مع رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم-، وكانت معه راية بني الحارث بن الخزرج في غزوة الفتح وهو الذي أري الأذان الذي تداوله فقهاء الإسلام بالقبول، ولم يخرج في الصحيحين لاختلاف الناقلين في أسانيده )

في حين نقل ابن حجر في الإصابة أن الصحابي الذي روى هذه الرواية توفي قبل الهجرة حيث يقول العسقلاني (وقال الحاكم: الصحيح أنه قتل بأحد فالروايات كلها منقطعة انتهى . وخالف ذلك في المستدرك وفي الحلية في ترجمة عمر بن عبد العزيز بسند صحيح عن عبد الله العمري قال: دخلت ابنة عبد الله بن زيد بن ثعلبة على عمر بن عبد العزيز فقالت: أنا ابنة عبد الله بن زيد شهد أبي بدرا وقتل بأحد فقال: سليني ما شئت فأعطاها. )

وشكك البعض في سماع سعيد بن المسيب من عبد الله بن زيد الأنصاري قال الحاكم (وقد توهم بعض أئمتنا أن سعيدا لم يلحق عبد الله بن زيد، وليس كذلك، فإن سعيد بن المسيب كان فيمن يدخل بين علي وبين عثمان في التوسط وإنما توفي عبد الله بن زيد في أواخر خلافة عثمان )

الرواية متنا

ولا شك أن هذا التضارب في السند يجعلنا نقف وقفة تأمل في أصل هذه الرواية ومدى صحتها وثبوتها سندا قبل أن تثبت متنا حيث أن المتن أيضا تكلم فيه العلماء وخلاصة الخلاف هو في إثبات الأذان وهو حكم شرعي برؤيا منامية يقول ابن حجر العسقلاني ( وقد استشكل إثبات حكم الأذان برؤيا عبد الله بن زيد لأن رؤيا غير الأنبياء لا ينبني عليها حكم شرعي، وأجيب باحتمال مقارنة الوحي لذلك، أو لأنه صلى الله عليه وسلم أمر بمقتضاها لينظر أيقر على ذلك أم لا، ولا سيما لما رأى نظمها يبعد دخول الوسواس فيه، وهذا ينبني على القول بجواز اجتهاده صلى الله عليه وسلم في الأحكام وهو المنصور في الأصول، ويؤيد الأول ما رواه عبد الرزاق وأبو داود في المراسيل من طريق عبيد بن عمير الليثي أحد كبار التابعين أن عمر لما رأى الأذان جاء ليخبر به النبي صلى الله عليه وسلم فوجد الوحي قد ورد بذلك فما راعه إلا أذان بلال، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم ” سبقك بذلك الوحي ” وهذا أصح مما حكى الداودي عن ابن إسحاق أن جبريل أتى النبي صلى الله عليه وسلم بالأذان قبل أن يخبره عبد الله بن زيد وعمر بثمانية أيام، وأشار السهيلي إلى أن الحكمة في ابتداء شرع الأذان على لسان غير النبي صلى الله عليه وسلم التنويه بعلو قدره على لسان غيره ليكون أفخم لشأنه، والله أعلم. )

ويقول النووي (ثم رأى عبد الله بن زيد الأذان فشرعه النبيّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بعد ذلك إما بوحي وإما باجتهاده -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- على مذهب الجمهور في جواز الاجتهاد له -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وليس هو عملاً بمجرد المنام، هذا ما لا يشك فيه بلا خلاف، والله أعلم )

وقد ذكر السدويكشي في الحاشية على كتاب الإيضاح لأبي ساكن الشماخي ما معناه ( والأذان ثبت بوحي من الله أو باجتهاد منه صلى الله عليه وسلم )

يشي هذا التوجه من بعض العلماء واستنكارهم لثبوت الأذان بتلك الرؤيا إلى عدم التسليم المطلق لتلكم الرواية وما هذا المقال إلا بذرة نرميها لكي يسقيها العلماء الأفذاذ من رفدهم ومعين علمهم لكي يتبين لنا ما هو الصواب ، فالمقال ليس بقول فصل وليس بتقرير حكم وليس برد رواية أو نفي حكم بقدر ما هو تساؤل حول صحة الرواية من عدمها بما طالعنا من أقوال العلماء والفقهاء والمحدثيين .

athan2

الأذان في القرآن الكريم

على أن ذلك لا يمنع أن ننظر في القرآن الكريم لنجد إن ألفاظ الأذان كلها موجودة في القرآن وبنسق عجيب يندهش المتأمل في ألفاظ معانيه ، فيدرك أنه ليس مجرد رؤيا منامية جاءت صدفة هكذا .

فالأذان يبدأ بتكبير الله تعالى وهو من شأنه أن يجلب الانتباه ، ويصغر نفس السامع أمام عظمة الله يقول تعالى يقول في التكبير ويقول ( وقل الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك ولم يكن له ولي من الذل وكبره تكبيرا ) الإسراء ، وقال جل شأنه (ولتكبروا الله على ما هداكم ) البقرة . وقال (  اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ ) العنكبوت .

فالتكبير هو ذكر لله تعالى وهو أكبر من كل شي يشغل بال الإنسان فكان حري ابتداء الأذان بتكبير الله تعالى لشد الأسماع وجذب الأذهان .

ثم تأتي الشهادة لله تعالى وهو إقرار لله تعالى بالوحدانية وانفراده بالألوهية يقول تعالى (فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ) محمد ، والاستغفار دعاء والصلاة هي أعظم الدعاء .

وقال تعالى (إِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا قِيلَ لَهُمْ َلا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ {35} وَيَقُولُونَ أَئِنَّا لَتَارِكُوا آلِهَتِنَا لِشَاعِرٍ مَّجْنُونٍ ) الصافات .

فهنا ربط بين الدعوة لوحدانية الله تعالى وبين ما كانوا يعبدون ويصلون له من أصنام فبدعوة الألوهية في الأذان يستكبر هؤلاء ويقولون في أنفسهم وفيما بينهم  وبعد سماعهم للأذان أنترك آلهتنا لهذا الشاعر المجنون .

وهذا الاستكبار والإعراض عن دعوة الله تعالى يتبعه نكران منهم لنبوة محمد صلى الله عليه وسلم واتهامه بالسحر والجنون لذا كانت الدعوة للإيمان والتصديق برسالة محمد صلى الله عليه وسلم الذي كان يدعو الناس لأمر الله تعالى ويبينه لهم وهو أمر الصلاة يقول تعالى (مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً ) الفتح.

لاحظ أنه بعد إثبات رسالة النبي عليه السلام يتبعه فعل من أفعال الصلاة وهو الركوع و السجود وكأن الأمر متسق مع وجود الشهادة لرسالة محمد في الأذان والذي هو دعوة للركوع والسجود ( الصلاة ) ويقول تعالى (مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ وَلَكِن رَّسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً {40} يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْراً كَثِيراً {41} وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلاً {42} ) الأحزاب.

لقد كان المتلفظ بالشهادتين في عصر الرسالة يعرف أنه يجتاز عالـماً بأكمله ويدخل إلى عالم جديد ، يجتاز عالم الجاهلية بمبادئه وأخلاقه وعاداته ويَعْبر إلى عالم الإسلام والذي لم يك مجرد كلمات يتمتم بها الرجل وإنما يتبع التسليم والإيمان والعمل لذلك جاءت الدعوة والتحفيز والتشجيع لأمر فيه فوزهم وفلاحهم في الدنيا والآخرة وهو الصلاة وهو أمر تكرر ذكره في القرآن حيث ورد  لفظ الصلاة ومشتقاتها في القرآن مقترنة بلفظ القيام نحو 51 مرة والآيات في ذلك كثيرة جدا يقول تعالى (وَأَنْ أَقِيمُواْ الصَّلاةَ وَاتَّقُوهُ وَهُوَ الَّذِيَ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ ) الأنعام ويقول جل شأنه (وَالَّذِينَ يُمَسَّكُونَ بِالْكِتَابِ وَأَقَامُواْ الصَّلاَةَ إِنَّا لاَ نُضِيعُ أَجْرَ الْمُصْلِحِينَ ) الأعراف ويقول ( وَالَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ ) الشورى .والآيات في ذلك كثيرة جدا في كتاب الله العزيز .

بامتثال هذا الأمر ( أمر الصلاة ) يترتب على ذلك الفلاح وهو ما يأكده القرآن الكريم أن بالصلاة يفلح الإنسان والدعوة للفلاح في الأذان تأتي بعد الدعوة للصلاة ليكونا على خط واحد يقول تعالى (قَدْ أَفْلَحَ مَن تَزَكَّى {14} وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى {15} ) الأعلى . فالدعوة للصلاة في الأذان هي نفسها الدعوة للفلاح فمن صلى قد فاز وفلح ويأكد ذلك قول الله تعالى (قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ {1} الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ {2} ) المؤمنون . ويقول تعالى (الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُم بِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ {4} أُوْلَئِكَ عَلَى هُدًى مِّن رَّبِّهِمْ وَأُوْلَئِكَ
هُمُ الْمُفْلِحُونَ ) وهنا أيضا يأتي الفلاح بعد إقامة الصلاة وهو ما اقتبسه النبي عليه السلام لصياغة الأذان .

إن نداء المؤذن حي على الصلاة ، حي على الفلاح على رأس وقت كل صلاة إعلان عــن وسطية الإسلام وجمعه بين الدين والدنيا ، فالمسلم في عبادة قبل الحضور إلى المسجد، وهو في عبادة عندما يحضر بعد سماع الأذان، وهـــو فـي عـبـادة عندما ينصرف بعد الصلاة إلى أشغاله وأعماله ( فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض وابتغوا من فضل الله واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون )
ويعود التذكير بعظمة الله تعالى مرة ثانية في نهاية الأذان وأن دعوة الصلاة والفلاح هي دعوة ربانية في البداية والنهاية وليست دعوة ساحر أو مجنون كما قال الكفرة المكذبون ، وهو ما يحفز همة المؤمنين المصدقين لتركهم ما في أيديهم إجابة لداعي الله ، وهو ما يأكده قوله تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِي لِلصَّلَاةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ ) الجمعة . والبيع كان عصب الحياة فبه يترزق الناس وتدور عجلة الحياة ولكن تركه والذهاب للصلاة أولى من ذلك وكما قال سبحانه رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله وإقام الصلاة يخافون يوما تتقلب فيه القلوب والأبصار .

هكذا نعلم أن الأذان مستنبط من القرآن الكريم ( من وجهة نظري )  وليست الأحلام مصدرا للأحكام وتشريعها بل النبي عليه السلام هو الذي يبين في تطبيقه أوامر القرآن الكريم والذي أشار للأذان ابتداء كما في قوله تعالى (وَإِذَا نَادَيْتُمْ إِلَى الصَّلاَةِ ) وكما في قوله ( يا آيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة )  .

فالأذان أصله من القرآن وكلماته كلها من القرآن ، تم اختيارها وترتيبها بعناية ، وهذا الاختيار والترتيب مقصود لأمر يتجاوز مجرد الإعلام بدخول وقت الصلاة ،

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .

مقبولمتوسطجيدجيد جدارائع! (3 صوت, المتوسط: 3.33 من 5)
Loading ... Loading ...
تكبير الخط تصغير الخط


20 تعليقات على “أصل الأذان”

  1. عجيب قال:

    الحلم من اين ياتي ؟

    الاذان في القران بكل تاكيد هذا شيء معروف

    و القران نزل على فترات طويلة من الزمن

    و الاذان لم يتم وضعه تركيبا بعد نزول كل اية !

    استغفر الله كل يوم محاولة لابعاد الاحاديث النبوية و السيرة النبوية !

    • jlola101 قال:

      لاحول ولاقوة الا بالله . . . ماهذا الخلط والتكلف؟ لم يفكر المسلمون في الآذان الا في المدينة بعد أن قامت لهم دولة وأمنوا على أنفسهم من سطوة الكفار وهذا أمر طبيعي ومنطقي . . . كيف يستطيعون النداء للصلاة في مكة وهم خائفون يتربص بهم الكفار ليفتكوا بهم؟ هل هذا يعقل؟ لماذا التشكيك في روايات صحيحة لمجرد التوهم أنها في غير صالح مذهب من المذاهب؟
      من الطبيعي جدا أن يكون النداء للصلاة في مكان آمن بالنسبة للمسلمين . . . ولم يتوفر هذا المكان إلا في المدينة بعد هجرة النبي صلى الله عليه واله وسلم
      فكيف يستطيع المسلمون النداء للصلاة في مكة وهم قلة يخافون أن يتخطفهم المشركون؟ . . . أما في المدينة فقد قويت شوكتهم بالانصار وصارت لهم دولة وصولة واصبح من الواجب النداء للصلاة جهارا نهارا.

  2. غير معروف قال:

    الأستاذ هيثم المحرمي لك خالص تحياتي على هذا المقال الرائع، والذي أوضح وصحح لي الكثير من الأفكار السابقة العالقة في ذهني،

    ولكن لدي سؤال لو تتكرم….

    هل الرسول علية الصلاة والسلام هو من قام باختيار اللفاظ بعينها أم هي وحي من الله؟

    فكما هو ملاحظ أن الفاظ الأذان ليست طبق الأصل لما أشارت إليه من آيات الكتاب الحكيم ولو أنها تحمل نفس المعنى.

    وجزاك الله خيرا، ونفع بعلمك البلاد والعباد

  3. غير معروف قال:

    مقال جميل وتدبر تأجر عليه بإذن الله، ولكن الأمر الذي لا أنسجم معه هي قضية البحث عن تشابه المفردات من القرآن دون دلالة واضحة على أن الأمر أتى لأجل استخدامها في التعبد…وهذه هي الحلقة المفقودة في اثبات وجهة الموضوع…تمنياتي لك بالتوفيق والنجاح يا أيها الأخ الرائع.

  4. أبوقدامة قال:

    أولا جزاك الله خيراً على طرح الموضوع .
    و لكن أخي الكريم أسلوبك في الطرح لم يكن ملائماً و لا متناسباً مع منهج العلماء في التعامل مع حديث رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) ، و إنما يظهر من هذا الكلام تشتيت ذهن القارئ بآراء و مقترحات لم يقف القارئ على صحتها .
    أما كلامك في الصحابي الجليل بأنه مغمور ( هلا وضحت كلامك أكثر ) فمعنى مغمور أي ليس بمشهور ، و هذا عندك أنت ليس بمشهور ، أما عند أهل الصنعة من أهل الحديث فهو معروف مشهور .
    و استدلالك بكتب لا يعرف أصحابها تضليل و إيهام ، من هو هذا وقد ذكر السدويكشي في الحاشية على كتاب الإيضاح لأبي ساكن الشماخي ما معناه ( والأذان ثبت بوحي من الله أو باجتهاد منه صلى الله عليه وسلم )

    و قد اضطربت في سوق الأدلة فمرة تثبت و مرة تخالف ، ويقول النووي (ثم رأى عبد الله بن زيد الأذان فشرعه النبيّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بعد ذلك إما بوحي وإما باجتهاده -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- على مذهب الجمهور في جواز الاجتهاد له -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وليس هو عملاً بمجرد المنام، هذا ما لا يشك فيه بلا خلاف، والله أعلم )

  5. أبوقدامة قال:

    و هذا دليل واضح على قبول النبي صلى الله عليه و سلم لرؤيا عبد الله بن زيد ، فكان الإجتهاد أو تأييد الوحي بعد الرؤيا .
    و أزيد على ذلك أن عمر بن الخطاب لما سمع الأذان خرج يجر ثوبه ، و قد أخبر النبي صلى الله عليه و سلم بأنه رأى ذلك في منامه .
    أما قصة تعليم الأذان و الإحتجاج بأنه كان من عند النبي صلى الله عليه و سلم ، فهذه لا تصح للإحتجاج في هذا الموضع ، فإن رجعت وجدت أن النبي صلى الله عليه و سلم أمر عبد الله بن زيد أن يعلمه لبلال لأنه أنقى صوتاً .
    أما عدم استدلالك بالرؤيا الصالحة ( لا الأحلام ) مخالف لحديث النبي صلى الله عليه و سلم ، الذي يرويه عبادة بن الصامت عن النبي صلى الله عليه و سلم قال ( رؤيا المؤمن جزء من ستة وأربعين جزءا من النبوة ) و هذا مخرج في صحيح البخاري .
    هذا غيض من فيض ، و إن شئت عقدت فصلاً كاملاً في هذه المسألة .و الله الموفق .

  6. احمد الرجاعي قال:

    اشكرك اخي العزيز على هذا المقال المفيد.

  7. منتصر قال:

    للاسف موضوعك مليئ بالمغالطات او انك لم تبحث بحثا صحيحا

    اولا :في قولك

    الأذان من بين الأمور التي لم يجد المحدثون لها أصلا روائيا مرفوعا إلى النبي ، فقاموا باعتماد رواية الرؤيا في المنامية (((لأحد الصحابة المغمورين والذي لم يعرف عنه إلا هذا الحديث ))))

    راوي الحديث هو عبدالله بن زيد بن عبدربة بن ثعلبة الانصاري الخزرجي صحابي مشهور وليس (((مغمورا ))))

    توفي سنة 32 هـ

    الحديث هو :

    عن عبدالله بن زيد ….. قال :

    طاف بي وانا نائم رجل فقال : تقول الله اكبر الله اكبر ؛ فذكر الاذان – بتربيع التكبير بغير ترجيع ؛والاقامة فرادى ؛الا قد قامت الصلاة -قال : فلما اصبحت ؛اتينت رسول الله فقال: (((انها لرؤيا حق ))) .

    درجة الحديث : صحيح

    اخرجة : احمد ؛ و ابوداود ؛ وصححة الترمذي ؛ و ابن خزيمة

    تقول بان الرؤيا غير معتبرة وديينا لايأخذ بمنام

    فما دليلك ان الرؤيا لايؤخذ بها

    القراّن ليس فية صيغة صريحة للاذن

    وكما هو معلوم السنة تخصص القران كما هو مذهب اهل السنة والجماعة

    بانتظار ردك

  8. نبيل الورد قال:

    نحن مع كل من يبحث في تفسير معاني القرآن والبحث في دلائله ومعانيه

    ولكن لايجب الخلط بين هذا وذاك !

    الأذان له احاديث ريوايات دلائل واضحة

    وكما قال الأخ عجيب استغفر الله كل يوم محاولة لابعاد الاحاديث النبوية و السيرة النبوية !

  9. عبدالرحمن عبدالشافى قال:

    الأخ الكريم تحية طيبة
    هداك الله ، هل الغرض من هذا المقال التشكيك فى صحة هذا الحديث
    فقد اخرجة : احمد ؛ و ابوداود ؛ وصححة الترمذي ؛ و ابن خزيمة
    فكما ترى أخى العزيز من هم من قاموا بعرض واخراج الحديث لاخلاف فى علمهم ونزاهة تقلهم واخبارهم ، ارجو ان ندافع عن السنة المطهرة بكل ما نملك وعدم التشكيك فى رجالها المعتمدين والذين حملوا على عاتقهم بكل أمانة هم هذا الدين خاصة الحديث الشريف

  10. أمير قال:

    العجيب أن صاحب المقال استغرب من قصة الرؤية وأتى باستدلالات أعجب منها ، ولا ترتقي إلى درجة أن يقال عنها أن الأذان ورد في القرآن .
    ولا غرابة أن يصلي المسلمون بلا ّأذان عاما أو عامين فأحكام الشرع جاءت بالتدريج ، فالصلاة الرباعية نفسها كانت ركعتين ثم صارت أربعا

  11. galal قال:

    الأذان في الإسلام – وإعجازه
    الله أكْبَرُ الله أَكْبَرُ الله أَكْبَرُ الله أَكْبَرُ
    أَشْهَدُ أنْ لا إِلَهَ إِلاَّ الله أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلاَّ الله
    أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ الله أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ الله
    حَيَّ على الصَّلاة حَيَّ على الصَّلاة
    حَيَّ على الفَلاح حَيَّ على الفَلاح
    الله أَكْبَرُ الله أَكْبَرُ
    لا إلَهَ إلاَّ الله

    الحديث-
    حدثنا محمد بن منصور الطوسي حدثنا يعقوب حدثنا أبي عن محمد بن اسحق حدثني محمد بن ابراهيم بن الحارث التيمي عن محمد بن عبدالله بن زيد بن عبد ربه قال حدثني أبي عبدالله بن زيد قال لما أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالناقوس يعمل ليضرب به للناس لجمع الصلاة طاف بي وأنا نائم رجل يحمل ناقوساً في يده فقلت يا عبدالله أتبيع الناقوس قال وما تصنع به فقلت ندعو به إلى الصلاة قال أفلا أدُلُّكَ على ما هو خير من ذلك فقلت له بلى فقال تقول الله أكْبَرُ الله أكْبَرُ الله أكْبَرُ الله أكْبَرُ أَشْهَدُ أَنْ لا إلَهَ إلاَّ الله أَشْهَدُ أَنْ لا إلَهَ إلاَّ الله أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ الله أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ الله حَيَّ عَلَى الصَّلاة حَيَّ عَلَى الصَّلاة حَيَّ عَلَى الفَلاح حَيَّ عَلَى الفَلاح الله أكْبَرُ الله أكْبَرُ لا إلَهَ إلاَّ الله قال ثم استأخر عنى غير بعيد ثم قال وتقول إذا أَقَمْتَ الصَّلاة الله أَكْبَرُ الله أَكْبَرُ أَشْهَدُ أَنْ لا إلَهَ إلاَّ الله أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ الله حَيَّ عَلَى الصَّلاة حَيَّ عَلَى الفَلاح قَدْ قَامَتْ الصَّلاة قَدْ قَامَتْ الصَّلاة الله أكْبرُ الله أكْبَرُ لا إلَهَ إلاَّ الله فلما أصبحت أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته بما رأيت فقال إنها لرؤيا حق إن شاء الله فقم مع بلال فألق عليه ما رأيت فليؤذن به فإنَّهُ أندى صوتاً منك فقمت مع بلال فجعلت أُلقيه عليه ويؤذن به.

  12. ماجد البابكري قال:

    بسم الله الرحمن الرحيم
    اخي الفاضل ادا كانت هده المدونه العريضه قد تم التحقيق فيهالمالم تعرضهاعلى كبار العماء او الهيات المتخصصه في ذللك وهيى كثيره في بلاد المسلمين وادا كنت اجتهدت من نفسك وبحث مطولا هذا البحث لابد ان يعرض على اهل العلم وهم كثر حتى يرى هذا البحث النور ولاكن والله اعلم اعتقد ان البحث لم يكتمل .او ان كل من له راي وحقق وبحث ولم يعرض على اهل التخصص يحق له ان ينشره .لااعتقد ذللك حتى في مجال العلوم الاخرى تعرض ارساله المقدمه على اهل التخصص ويناقش فيها بلحجه والدليل العلمي ومن ثم يكون الحكم .والختام سلام

  13. العتيبي قال:

    السلام على من اتبع الهدى.

    آخشى أن كاتب الموضوع ليس على مذهب أهل السنة والجماعة .

    وكتب ماكتب بغرض التشكيك بروايات أهل السنة كدأب أقوام غيره كثر .

    لسنة المصطفى رجال يقومون بحراستها ونشرها بالشكل الصحيح والذود عنها .

    اللهم أحينا على السنة وأمتنا عليها . آمين آمين.

    وصلى الله وسلم على سيد الاولين والآخرين سيدنا محمد بن عبدالله .

  14. ابو مصعب قال:

    حسبي الله ونعم الوكيل

  15. امجد قال:

    اللهم أحينا على السنة وأمتنا عليها . آمين آمين.

    وصلى الله وسلم على سيد الاولين والآخرين سيدنا محمد بن عبدالله .

  16. محمد اليماني قال:

    نختلف ونحن إخوان !
    ذُكر أن الشافعي رحمه الله تناظر يوماً مع أحد العلماء حول مسألة فقهية عويصة ..فاختلفا .. وطال الحوار .. حتى علت أصواتهما ..
    ولم يستطع أحدهما أن يقنع صاحبه ..وكأن الرجل تغير وغضب .. ووجد في نفسه ..فلما انتهى المجلس وتوجها للخروج ..التفت الشافعي إلى صاحبه .. وأخذ بيده وقال : ألا يصح أن نختلف ونبقى إخواناً ..!
    يعني التهكم على الكاتب ليس من اخلاق طلبة العلم والادعاء بأن غرضة التشكيك بالسنة فيه ظلم وتعدي على حق الرجل في التفكير بصوصت مسموع وتعجبني نصيحة الأخ الذي طلب من الكاتب عرض بحثه على العلماء قبل نشره واذا كان لدينا نقد لما يطرح فلابأس أن يكون بأسلوب الناصح واعتقاد ام الكاتب ليس من أهل السنة من قبل احد المعلقين فيه تشدق واجترار على الناس بما ليس فيهم أو فيهم لننظر فيما كتب لا فيمن قال لأن احدا قال كلمة لا تعجبنا عنفناه عليها وكأننا حماة السنة والاخرين أعداء السنة وبهذا الصنيع نكثرهم ولا نقللهم

  17. mohamed قال:

    مقال جميل وتدبر تأجر عليه بإذن الله، ولكن الأمر الذي لا أنسجم معه هي قضية البحث عن تشابه المفردات من القرآن دون دلالة واضحة على أن الأمر أتى لأجل استخدامها في التعبد…وهذه هي الحلقة المفقودة في اثبات وجهة الموضوع…تمنياتي لك بالتوفيق والنجاح يا أيها الأخ الرائع.

  18. عبدالباسط قال:

    بارك اللــه فيك وفى اهلك على هذا المقال القيم وكل عام وانت بخير

  19. عابر سبيل قال:

    لا تعليق


أترك ردا


إحصل على أخر المقالات عبر بريدك الإلكتروني
بريدك الإلكتروني:  
مُختارات
!!
1000 كلمة
١٠٠٠ كلمة
!!